مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي
صورة لبعض لمنتجات شركة آبل

آبل تطعن على طلب بريطاني جديد لفتح باب خلفي لبيانات iCloud المشفرة

محمد الطاهر
منشور الثلاثاء 4 آب/أغسطس 2026

قدمت شركة آبل طعنًا جديدًا أمام محكمة سلطات التحقيق البريطانية ضد إخطار حكومي يطالبها بإنشاء باب خلفي للوصول إلى بيانات iCloud المشفرة لمستخدميها في المملكة المتحدة، في فصل جديد من نزاع بين الشركة ووزارة الداخلية حول حدود سلطة الدولة في كسر التشفير.

وأودعت الشركة الأمريكية شكواها الشهر الماضي أمام محكمة سلطات التحقيق، وهي هيئة قضائية مستقلة تختص بنظر الشكاوى المتعلقة باستخدام أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون لصلاحيات المراقبة والتحقيق، اعتراضًا على إخطار جديد أصدرته وزارة الداخلية. ولا تعلن الحكومة نص الإخطار، فيما تخضع آبل لقيود قانونية تمنعها من كشف تفاصيله.

وبحسب تقارير، يقتصر الإخطار الجديد على بيانات المستخدمين البريطانيين ولا يشمل الأمريكيين، خلافًا لـ إخطار سابق قالت تقارير إنه كان سيمتد إلى مستخدمي آبل عالميًا، بما في ذلك مستخدمون في الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع عنه لندن بعد خلاف مع واشنطن بشأن التشفير. 

ويتعلق النزاع بخدمة حماية البيانات المتقدمة/Advanced Data Protection، وهي إعداد اختياري يوسّع التشفير من طرف إلى طرف ليشمل فئات إضافية من بيانات iCloud، منها النسخ الاحتياطية والصور والملاحظات وملفات iCloud Drive. وتجعل هذه الخدمة مفاتيح فك التشفير لدى أجهزة المستخدم الموثوقة فقط، لا لدى آبل، ما يعني أن الشركة لا تستطيع تسليم نسخة مقروءة من هذه البيانات حتى إذا تلقت طلبًا حكوميًا أو تعرضت خوادمها للاختراق. 

وتوضح وثيقة من آبل أن الشركة لم تعد تتيح خدمة حماية البيانات المتقدمة لمستخدمين جدد في بريطانيا، بينما قالت إنها ستقدم إرشادات لاحقة للمستخدمين البريطانيين الذين فعّلوا الخدمة بالفعل. ولا يشمل ذلك خدمات مثل iMessage وFaceTime، وبعض فئات البيانات الأخرى، ومنها كلمات المرور والبيانات الصحية، التي تقول آبل إنها تبقى مشفرة من طرف إلى طرف افتراضيًا. 

وتستند وزارة الداخلية إلى قانون سلطات التحقيق لعام 2016، الذي يتيح إصدار "إخطارات قدرة تقنية" تلزم الشركات بالإبقاء على إمكانات تساعد أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات في الوصول إلى بيانات محددة.

وقالت الحكومة البريطانية إن المملكة المتحدة تدعم التشفير القوي وحماية الخصوصية، لكنها ترى أن وصول أجهزة إنفاذ القانون إلى الاتصالات يكون ضروريًا ومتناسبًا في بعض الحالات لحماية الجمهور من الإرهاب والجرائم الخطيرة والاستغلال الجنسي للأطفال، مؤكدة أن القانون يتضمن ضمانات ورقابة قضائية مستقلة.

في المقابل، تقول آبل في وثائقها العامة إن خدمة حماية البيانات المتقدمة مصممة لتوفير أعلى مستوى من أمان بيانات السحابة، عبر التشفير من طرف إلى طرف، وهو ما يعيد فتح الجدل حول ما إذا كان يمكن للحكومات الحصول على وصول استثنائي إلى البيانات المشفرة دون إضعاف الحماية لجميع المستخدمين. 

وظهر النزاع إلى العلن في 2025، عندما كشفت محكمة سلطات التحقيق عن وجود دعوى بين آبل ووزارة الداخلية، ورفضت إبقاء جميع تفاصيلها الأساسية سرية. وبيّن حكم المحكمة أن الشركة تطعن في سلطة وزيرة الداخلية لإصدار إخطارات القدرة التقنية، قبل أن تعلن مسؤولة الاستخبارات الوطنية الأمريكية أن بريطانيا تراجعت عن الإخطار السابق، الذي أثار مخاوف بشأن بيانات الأمريكيين، ثم يظهر الإخطار الجديد الموجه إلى بيانات المستخدمين داخل بريطانيا.