قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، 10 فلسطينيين في 4 استهدافات متفرقة لشقق سكنية ومنازل ومركز إيواء في قطاع غزة، بعد ساعات من حديث القيادي الفلسطيني محمد دحلان عن اتصالات أمريكية لوقف الهجمات على القطاع، حسبما أفاد مصدر في وزارة الصحة لـ المنصة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن غالبية الجثامين وصلت إلى المستشفيات أشلاءً نتيجة شدة الانفجارات التي تعرضت لها أجساد الضحايا، مضيفًا "في إحدى الشقق السكنية المستهدفة غرب غزة، عثرنا على جنين بين الركام بعد ساعات من مقتل الأم".
وفي السياق، قال دحلان، في بوست عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إنه بعد اتصال مباشر مع السياسي الأمريكي جاريد كوشنر، أكد بدء وقف الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، قبل أن يعود بعد ساعات ويعدل صياغته إلى "لقد أبلغنا السيد جاريد كوشنر بأنه يعمل مع الجانب الإسرائيلي لوقف الهجمات على غزة. ونحن نواصل اتصالاتنا المكثفة مع الجانب الأمريكي لضمان التنفيذ الأمين والكامل للاتفاق".
بوست محمد دحلان قبل التعديل، 1 أغسطس 2026وشدد دحلان على أن نجاح الاتفاق، بعد موافقة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق المكونة من 15 نقطة، "يعتمد على التزام إسرائيل الكامل بإنهاء هجماتها اليومية في غزة".
واستهدف جيش الاحتلال، بعد منتصف الليلة الماضية، شقة سكنية في مبنى غرب مدينة غزة بطائرة انتحارية، ما أدى إلى مقتل شاب من عائلة إلطيف وزوجته وطفلهما، فيما عُثر على الضحية الرابعة، وهو جنين، بين الركام بعد أكثر من 7 ساعات على الاستهداف.
وقال شاهد عيان لـ المنصة إن جيش الاحتلال استهدف الشقة دون إنذار مسبق، بينما كان أفراد العائلة نائمين في غرفة داخلها، وهي الغرفة التي أصابتها الطائرة الانتحارية بشكل مباشر.
وتابع الشاهد "كنت بحضر حالي للنوم، وفجأة العمارة اهتزت وصوت ركام بنهار من الطوابق العليا والغبار غطى المكان". وأضاف أن سكان البناية خرجوا من الطوابق الأولى ليتبينوا أن انفجارًا أصاب الشقة، قبل أن تشتعل النار في المكان.
ومع وصول سيارات الدفاع المدني والإسعاف، تمكنت الطواقم من انتشال أفراد العائلة أشلاءً، دون تسجيل إصابات أخرى.
وعقب الاستهداف الأول، قصفت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال بصاروخ واحد منزلًا في حي المشاعلة جنوب مدينة دير البلح وسط القطاع، ليتبين أنه منزل رئيس الهيئة الإدارية في حركة حماس بوسط قطاع غزة كمال أبو معيلق، 68 عامًا، ما أدى إلى مقتله وزوجته البالغة 58 عامًا، وفق ما أكد مصدر صحفي بمستشفى شهداء الأقصى لـ المنصة.
وقال المصدر إن جثماني أبو معيلق وزوجته وصلا إلى المستشفى جراء استهدافهما بشكل مباشر داخل منزلهما دون تحذير مسبق، مشيرًا إلى أن الزوجين التحقا بأبنائهما الثلاثة الذين قتلوا في أوقات سابقة، وبشكل منفصل، خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة.
وتوالت عمليات القصف، إذ قصفت طائرة استطلاع، مع ساعات الفجر، شقة سكنية في منطقة المواصي ببلدة القرارة شمال غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع. وقال شاهد عيان لـ المنصة إن استهداف الشقة، الواقعة في بناية سكنية تحيط بها خيام للنازحين، جاء دون تنبيه أو تحذير مسبق.
وهرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان بعد اشتعال النار في الشقة، حيث انتشلت 3 جثامين أشلاءً، وجرى نقلها إلى مجمع ناصر الطبي، وفق ما أفاد مصدر في الإسعاف لـ المنصة.
وقال مصدر صحفي في مجمع ناصر لـ المنصة إن الجثامين وصلت أشلاءً نتيجة الانفجار، إلى جانب احتراق أجزاء منها بعد اشتعال النار في المكان، موضحًا أنها تعود لشاب من عائلة الهمص وزوجته وطفله.
وقتل شاب من عائلة العرْ في قصف بصاروخ استطلاع صباحًا، استهدف مبنى مستشفى اليمن السعيد في مخيم جباليا شمال القطاع، حيث وصل جثمانه إلى مستشفى الشفاء في غزة، وفق ما أكد مصدر طبي لـ المنصة.
وأوضح المصدر أن أكثر من 7 جرحى وصلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بشظايا نتيجة القصف في جباليا.
وقال شاهد عيان لـ المنصة إن جيش الاحتلال استهدف المستشفى، الذي تحول إلى مركز إيواء للنازحين، ويبعد أقل من 200 متر عن الخط الأصفر الفاصل بين مناطق تمركز قوات الاحتلال والمناطق التي يوجد فيها المدنيون.
وأوضح الشاهد أن الشاب القتيل كان يقيم مع من تبقى من عائلته داخل مركز الإيواء، بعدما قتل والده وأشقاؤه الثلاثة في استهدافات مختلفة خلال الحرب.
وتظهر الوقائع الميدانية التي رصدتها المنصة فجر اليوم استمرار قصف جيش الاحتلال للمنازل والشقق السكنية ومراكز الإيواء، رغم الحديث عن اتصالات أمريكية لوقف الهجمات، ورهن دحلان نجاح الاتفاق بالتزام إسرائيل بإنهاء هجماتها اليومية على غزة.