تصوير نورا يونس، بإذن لـ المنصة
طوابير الخبز المدعم أمام مخبز بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، 24 مارس 2008

مصدر: 4 آلاف مخبز مُهددة بالخروج من منظومة الخبز المدعم بسبب الغرامات

عبدالمجيد محمد
منشور الأربعاء 29 تموز/يوليو 2026

تواجه نحو 4 آلاف مخبز بلدي تمويني خطر الخروج من منظومة الخبز المدعم، لعدم قدرتها على سداد الحد الأدنى من الغرامات المالية المستحقة عليها، قبل بدء تطبيق نظام الخصم المباشر الذي سيستحدث آلية محاسبة جديدة على شراء الدقيق من المطاحن بداية من الشهر المقبل، وفق مصدر بإدارة الرقابة والتوزيع بوزارة التموين لـ المنصة.

وفي 2024، غلّظت الحكومة عقوبات مخالفات المخابز التموينية لتصل إلى 10 آلاف جنيه في اليوم الواحد حال إنتاج رغيف خبز بوزن أقل من الأوزان المحددة بنحو 20 إلى 30 جرامًا، وإلى 20 ألف جنيه حال إنتاج رغيف يقل عن الأوزان المحددة بنحو 30 جرامًا فأكثر، على أن تتضاعف الغرامة حال تكرار المخالفة.

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن هذه المخابز تمثل ما بين 10 و15% من إجمالي 26.5 ألف مخبز تعمل ضمن منظومة الخبز المدعم على مستوى الجمهورية، مضيفًا أن الوزارة تشترط سداد 50% من قيمة الغرامات الموقعة على كل مخبز حتى يتمكن من الاستمرار في المنظومة.

وبحسب المصدر، تقترب القيمة الإجمالية للغرامات الموقعة على المخابز خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026 من مليار جنيه، لم تحصّل الوزارة سوى نحو 30% منها حتى الآن.

وأوضح أن الغرامات أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على عدد من أصحاب المخابز، خاصة مع ارتفاع قيمتها، ما دفع بعضهم إلى التفكير في بيع مخابزهم لمستثمرين قادرين على سداد المستحقات والاستمرار في المنظومة.

وأشار إلى أن معظم المخابز عليها غرامات تتراوح بين 40 ألف جنيه ومليون جنيه، بحسب نوع المخالفات التي رُصدت خلال حملات التفتيش، فضلًا عن اختلاف القدرة المالية لكل مخبز على السداد.

وأضاف أن أصحاب المخابز طالبوا الوزارة بإعادة النظر في ملف الغرامات المتراكمة ووضع آلية تساعدهم على سدادها، مؤكدًا أن هذه المقترحات لا تزال قيد الدراسة.

ويأتي ذلك قبل بدء تطبيق نظام الخصم المباشر، الذي قال وزير التموين شريف فاروق إنه يستهدف "إعادة تنظيم العلاقة المالية بين الدولة والمطاحن والمخابز، ورفع كفاءة تشغيل منظومة الخبز المدعم، دون المساس بحق المواطنين في الحصول على الخبز".

وبموجب النظام الجديد، ستشتري المطاحن القمح مباشرة، ثم تبيع الدقيق للمخابز، على أن تسدد المخابز قيمته قبل الاستلام، بدلًا من النظام الحالي الذي يعتمد على تداول القمح والدقيق باعتباره "بضاعة أمانة". وترى الوزارة أن هذه الآلية ستحد من الهدر وتعزز مسؤولية كل طرف عن الخامات التي يتعامل معها.

وتأتي الأزمة رغم موافقة وزارة التموين، أمس، على زيادة تكلفة تصنيع الخبز (المصنعية) البلدي المدعم بنسبة 10%، لترتفع إلى 553 جنيهًا للجوال بدلًا من 503 جنيهات، استجابة لمطالب شعبة المخابز بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج وأجور العمالة.

وترفع هذه الزيادة المقابل الذي يحصل عليه المخبز، بمعدل 50 جنيهًا لكل جوال دقيق مدعم، بما يرفع إيراداته عن إنتاج الخبز المدعم، لكنها لم تُنهِ مخاوف عدد من أصحاب المخابز بشأن قدرتهم على سداد الغرامات والاستمرار في المنظومة.