صفحة المتحدث بلسان جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على إكس
الاحتلال يتوغل في حي الزيتون يبدأ في خطة احتلال مدينة غزة، 16 أغسطس 2025

الاحتلال يقتل 4 فلسطينيين في غزة ويدفع بـ"الخط الأصفر" داخل حي الزيتون

سالم الريس
منشور الخميس 16 تموز/يوليو 2026

كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء وحتى صباح اليوم، قصفه الجوي والمدفعي على وسط وشمال قطاع غزة، مستهدفًا أربعة منازل وخيمةً تؤوي نازحين وتجمعًا للمواطنين، ما أسفر عنه مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بحسب مصدر طبي في مجمع الشفاء لـ المنصة.

وتزامن التصعيد مع توغل آليات جيش الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي وإطلاق النار، قبل أن تدفع بالخط الأصفر (خط الترسيم العازل الذي فرضه جيش الاحتلال داخل قطاع غزة) إلى شارع صلاح الدين، الذي يربط شمال القطاع بوسطه، وفق ما أكده شاهدان لـ المنصة.

وشهد وسط القطاع، مساء الأربعاء، موجة نزوح جديدة بعد أن أصدر جيش الاحتلال، خلال نحو ساعة ونصف، أوامر إخلاء لأربعة منازل في مناطق متفرقة، أعقبها قصف للمباني المستهدفة.

وقال مصدر صحفي لـ المنصة، إن جيش الاحتلال تواصل هاتفيًا مع صاحب صالة أفراح في مخيم المغازي، مطالبًا بإخلاء محيطها، بينما كانت تستضيف حفل زفاف، ما أدى إلى إلغاء الحفل وإخلاء المنطقة بالكامل.

وأضاف "الناس صارت تطلع تجري وتبعد عن المكان المطلوب إخلاؤه، وبعد أقل من نصف ساعة استهدف الجيش منزل مجاور للصالة بصاروخ من طائرة حربية، تسبب في دمار واسع بالمكان"، مشيرًا إلى إصابة مواطنَين بشظايا أثناء محاولتهما النزوح، ونُقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، حيث وصف مصدر طبي لـ المنصة إصابتهما بالطفيفة.

وبالتزامن مع ذلك، قال المصدر الصحفي إن ضابطًا في المخابرات الإسرائيلية أبلغ صاحب سوبر ماركت في حي البروك جنوب دير البلح بضرورة إخلاء محيط متجره خلال أقل من 20 دقيقة، قبل أن تتعرض شقة في بناية مجاورة لقصف مدفعي.

وفي الوقت نفسه، تلقى سكان منزل غرب مخيم النصيرات اتصالًا مماثلًا بالإخلاء، أعقبه استهداف المنزل بصاروخ، ما أدى إلى تدمير ثلاثة منازل متلاصقة بالكامل وتشريد سكانها، فضلًا عن إصابة أحد المواطنين بشظايا على بعد أكثر من 400 متر من موقع القصف، بحسب مصدر صحفي ثانٍ.

وأضاف المصدر الصحفي الثاني لـ المنصة، أن جيش الاحتلال أجرى اتصالًا رابعًا مع أحد النازحين في مخيم البريج، طالبًا إخلاء محيط المنزل، قبل أن يقصفه بعد نحو 16 دقيقة فقط، ما أسفر عن تدمير المنزل المستهدف وخمسة منازل أخرى بين دمار كلي وجزئي، لتفقد أكثر من 12 عائلة مساكنها، وفق المصدر.

وفي مدينة غزة، واصلت آليات الاحتلال تقدمها في حي الزيتون بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر، وسط قصف مدفعي كثيف وإطلاق نار، وتجريف للطرق والمباني، ما دفع عشرات النازحين إلى الفرار من خيامهم سيرًا نحو مناطق أكثر أمنًا، بحسب شاهدين تحدثا لـ المنصة.

وقال أحد الشاهدين إن القوات الإسرائيلية ثبتت مكعبات "الخط الأصفر" على جزء من شارع صلاح الدين، لتضم المنطقة إلى نطاق سيطرتها العسكرية، مضيفًا أن استمرار وجود السكان هناك بات يعرضهم لخطر القصف وإطلاق النار "المكان تحول لمناطق سيطرة الجيش ولو استمرت الناس قاعدة بمكانها حيتعرضوا لقصف وإطلاق نار في كل لحظة، الناس صارت مجبرة على النزوح الجديد".

وفي أثناء التوغل، نقلت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني جثمان شاب قُتل بالرصاص في المنطقة، وقال مصدر في الإسعاف لـ المنصة إن الضحية، وهو من سكان الحي، أصيب بطلق ناري وسقط في الشارع قبل أن يفارق الحياة.

وأضاف الشاهدان أن عددًا من العائلات حاولوا العودة صباح الخميس لاستعادة بعض مقتنياتهم من المنطقة التي أُخليت، لكن اضطروا إلى النزوح مجددًا بعد اتضاح أن المنطقة أصبحت ضمن نطاق سيطرة جيش الاحتلال.

وفي شرق مدينة غزة، قُتل شابان في قصف بطائرة استطلاع استهدف تجمعًا للمواطنين في حي التفاح، ونقلتهما طواقم الهلال الأحمر إلى مجمع الشفاء الطبي.

كما استهدف قصف آخر خيمة تؤوي نازحين قرب ميناء غزة غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل شاب وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفلة، بحسب شاهد عيان تحدث لـ المنصة.

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع بينها وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بهدف إنهاء الحرب، فيما تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى زيادة يومية في أعداد القتلى والمصابين جراء استمرار العدوان، إذ بلغ عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار 1127 شخصًا وإصابة أكثر من 3600 آخرين، ليرتفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023 إلى 73250 شخصًا والمصابين 173751.