سكرينشوت من فيديو للحرس الثوري الإيراني
المتحدث باسم مقر قيادة خاتم الأنبياء في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، أرشيفية

إيران تعيد غلق مضيق هرمز وتوسع هجماتها في الخليج ردًا على ضربات أمريكية

قسم الأخبار
منشور الأحد 12 تموز/يوليو 2026

نفذ الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، هجمات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في قطر والكويت والبحرين والأردن وسلطنة عُمان، بالتزامن مع إعلانه إعادة إغلاق مضيق هرمز، بعد أقل من شهر على إعادة فتحه بموجب مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة، وذلك ردًا على جولة جديدة من الضربات الأمريكية استهدفت نحو 140 هدفًا عسكريًا داخل إيران.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إنه استهدف مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، وقاعدة العديد الجوية في قطر، ورادارات عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، إلى جانب مركز للدعم اللوجستي ومنصات لتزويد حاملات الطائرات الأمريكية بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.

وفي الوقت نفسه، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري إعادة إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، مؤكدة أن القرار جاء بعد إطلاق "طلقة تحذيرية" على سفينة قالت إنها سلكت مسارًا غير مصرح به، قبل أن تعلن لاحقًا استهداف سفينة ثانية داخل المضيق، محذرة من أن أي تدخل أمريكي إضافي سيُقابل برد أشد.

ومنتصف يونيو/حزيران الماضي، وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مذكرة تفاهم لوقف الحرب الدائرة بينهما منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، من أجل محادثات بينهما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو الاتفاق الذي فتحت بموجبه إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وعبور السفن، قبل أن تُعيد إغلاقه اليوم ردًا على تجدد الضربات الأمريكية.

وجاء التصعيد الإيراني اليوم، بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية/سنتكوم تنفيذ الجولة الثالثة من ضرباتها الجوية ضد إيران خلال أسبوع، مؤكدة استهداف نحو 140 موقعًا عسكريًا باستخدام مقاتلات وسفن حربية وطائرات مسيّرة، لترتفع حصيلة الأهداف التي قصفتها الولايات المتحدة خلال ثلاثة أيام إلى أكثر من 300 هدف.

وقالت سنتكوم إن الضربات استهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومراكز مراقبة ساحلية، موضحة أن العملية جاءت ردًا على الهجوم الذي استهدف سفينة الحاويات GFS Galaxy التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز.

وأضافت القيادة الأمريكية أن الهجوم ألحق أضرارًا جسيمة بغرفة محركات السفينة، فيما لا يزال أحد أفراد طاقمها في عداد المفقودين، مؤكدة أن الضربات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على استهداف السفن التجارية وحرية الملاحة.

فيما كشفت وسائل إعلام إيرانية أن الغارات الأمريكية استهدفت قواعد ساحلية وأبراج اتصالات في جنوب البلاد، وأسفرت عن مقتل الملازم حميد رضا دهقاني من القوات البحرية الإيرانية خلال استهداف ميناء جاسك المطل على الخليج.

وامتدت تداعيات الهجمات الإيرانية إلى عدد من دول الخليج، إذ أعلنت وزارة الداخلية القطرية إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض الصواريخ، فيما أكدت وزارة الدفاع القطرية نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي للهجوم.

كما أعلن الجيش الأردني سقوط ثلاثة صواريخ داخل أراضي المملكة دون وقوع إصابات، بينما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة، مؤكدًا أنه "لن يسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها ساحة للصراع".

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار، فيما أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية قبل أن تؤكد لاحقًا أن المقذوفات لم تدخل أجواء الدولة، بينما أعلن الجيش الكويتي التصدي لأهداف جوية معادية.

واستنكرت سلطنة عُمان القصف الذي طال أراضيها، بعدما أعلنت إيران استهداف منشآت لوجستية أمريكية في ميناء الدقم، وذلك بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط، حيث ناقش مع المسؤولين العُمانيين ترتيبات إدارة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلًا دون تقدم ملموس، وفق سكاي نيوز عربية.

وفي موازاة التصعيد العسكري، تمسكت طهران بموقفها من المضيق، إذ قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي إن "مضيق هرمز أكثر أهمية لإيران من عشرات القنابل الذرية"، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية ستواصل حمايته.

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المضيق مفتوح أمام جميع السفن التي تسعى للعبور بشكل قانوني، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية متمركزة وعلى أهبة الاستعداد لضمان استمرار حرية الملاحة، على الرغم من "الممارسات الإيرانية غير المبررة التي تتسم بالعدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية".