الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء تفقد مشروع مستقبل مصر الزراعي، 6 أبريل 2021

الحكومة تعيد هيكلة "مستقبل مصر".. صندوق سيادي جديد وصلاحيات واسعة لإدارة الأصول

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 7 تموز/يوليو 2026

قدمت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون لإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، يتضمن نقل تبعيته إلى رئيس الجمهورية مباشرة، وإنشاء صندوق سيادي يحمل اسم "أهرامات النيل" وصندوق خدمي باسم "داعم"، مع منح الجهاز والصندوقين صلاحيات واسعة في إدارة الأصول والمشروعات، وفق مشروع القانون الذي اطلعت عليه المنصة.

ومن المقرر أن تناقش لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب مشروع القانون غدًا الأربعاء، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة.

وينص المشروع على أن يتولى الصندوق السيادي، الذي يحمل اسم "صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية- أهرامات النيل"، استثمار الأموال داخل مصر وخارجها بهدف تعظيم العائد طويل الأجل، مع تمتعه باستقلال فني ومالي وإداري، وبالمزايا والإعفاءات الضريبية والجمركية المقررة لصندوق مصر السيادي.

كما يمنح المشروع رئيس الجمهورية سلطة نقل ملكية أي أصول أو أموال مملوكة للدولة أو للجهات التابعة لها، سواء كانت مستغلة أو غير مستغلة، إلى الصندوق، فضلًا عن منحه صلاحية نقل ملكية أي من الصناديق الوطنية النظيرة إليه بقرار رئاسي.

وتتشابه اختصاصات الصندوق الجديد مع صندوق مصر السيادي، الذي أُنشئ عام 2018 بهدف "تعظيم العائد من أصول الدولة"، لكنه واجه انتقادات خلال السنوات الماضية بسبب محدودية الإفصاح عن أنشطته واتساع صلاحياته في نقل ملكية الأصول العامة.

وينص مشروع القانون كذلك على إنشاء صندوق خدمي باسم "داعم"، يستهدف، بحسب المذكرة الإيضاحية، تحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل، والمساهمة في إنشاء وإدارة مشروعات خدمية وتنموية في مجالات التعليم والصحة والإسكان والبنية الأساسية والبحث العلمي والتدريب، بالتعاون مع أجهزة الدولة.

ولا تقتصر التعديلات على إنشاء الصندوقين، إذ يعيد مشروع القانون تنظيم جهاز مستقبل مصر باعتباره جهازًا قوميًا يتبع رئيس الجمهورية ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، مع منحه صلاحيات تشمل إنشاء شركات تابعة، والاقتراض، وتلقي المنح والتبرعات، وإدارة المشروعات القومية ومناطق التنمية المستدامة.

ويعتبر مشروع القانون الأراضيَ التي آلت إلى الجهاز قبل صدور القانون "مناطق تنمية مستدامة"، وهي مناطق يعرّفها بأنها ذات أهمية استراتيجية مخصصة للمشروعات القومية أو المشروعات المكملة لها، كما يجيز إنشاء مناطق جديدة بقرار من رئيس الجمهورية.

ويمنح المشروع هذه المناطق حوافز وإعفاءات مماثلة للمناطق الحرة، مع قواعد خاصة للاستيراد والتصدير، فضلًا عن صلاحيات لإدارة المناجم والمحاجر والملاحات الواقعة داخلها.

كما يتيح للوزارات والهيئات العامة إسناد إدارة أملاكها أو استغلالها أو بعض اختصاصاتها إلى جهاز مستقبل مصر، بموجب بروتوكولات يوافق عليها مجلس الوزراء، أو بقرار من رئيس الجمهورية.

وبدأ "مستقبل مصر" عام 2017 كمشروع تحت إدارة القوات الجوية بداعي "سد فجوة المنتجات الزراعية المستوردة"، قبل أن يتحول لاحقًا إلى جهاز أُنشئ رسميًا عام 2022، وتتسع أنشطته لتشمل قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة والسياحة والتشييد وغيرها ما أثار انتقادات باعتباره أحد مظاهر التوسع الاستثماري الكبير لشركات تابعة للقوات المسلحة.

وفي مواجهة انتقادات من صندوق النقد الدولي بتوسع اقتصاد الجيش خلال العقد الأخير، أعلنت الحكومة مؤخرًا عن خصخصة نسبة من محطات الوقود "وطنية" التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وقال مدير "مستقبل مصر" بهاء الغنام في فبراير/شباط الماضي إن الجهاز يتطلع لطرح شركات تابعة له في البورصة.

وقبل أيام، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليف جهاز مستقبل مصر بإطلاق برنامج وطني لضبط أسعار السلع، فيما قال مساعد وزير التموين إن البرنامج سيعتمد، ضمن آلياته، على التوسع في سلسلة محال "كاري أون" بالتعاون بين وزارتي التموين والزراعة والجهاز.