إحدى الموظفات لـ المنصة
مسيرة لموظفات وزارة الزراعة، 6 يوليو 2026

مسيرة لمئات من موظفات "الزراعة" للمطالبة برواتب متأخرة منذ 5 سنوات

أحمد خليفة
منشور الاثنين 6 تموز/يوليو 2026

شاركت مئات الموظفات في مديريات الزراعة بعدة محافظات، اليوم الاثنين، في مسيرة انطلقت من أمام مبنى وزارة الزراعة بالدقي إلى الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي داخل حرم مركز البحوث الزراعية بشارع الجامعة في الجيزة، للمطالبة بصرف رواتبهن المتأخرة منذ 5 سنوات، وفق عاملتين تحدثتا إلى المنصة.

وقالت إحدى العاملتين إن المسيرة شاركت فيها موظفات من الفيوم وبني سويف والمنيا والبحيرة وكفر الشيخ، إلى جانب الجيزة، قبل أن تستقر أمام الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي وتتحول إلى احتجاج غاضب.

وظهرت المحتجات في فيديوهات اطلعت عليها المنصة وهن يرددن هتافات من بينها "يا وزير قول الحق.. لينا مرتب ولا لأ" و"علي وعلي وعلي الصوت.. صوت الحق مش هيموت" و"صور صور يا إعلام.. خلي صوت الحق يبان".

وتعمل المشاركات في احتجاجات اليوم ضمن آلاف الموظفين والموظفات المتعاقدين منذ مدد تصل إلى 30 عامًا، في إدارات ومشروعات تابعة لوزارة الزراعة، من بينها التغذية المدرسية وفحص واعتماد التقاوي والميكنة الزراعية والتشجير. وحصل كثير منهم على أحكام قضائية بالتعيين وصرف المستحقات المتأخرة، لكن مسؤولي وزارتي الزراعة والمالية، بحسب بعض المحتجات اللاتي تحدثن إلى المنصة، ماطلوا في صرف رواتبهم وامتنعوا عن تنفيذ هذه الأحكام.

وقالت إحدى العاملات المشاركات في الاحتجاج إن الموظفات لم يكنّ ينوين تنظيم مسيرة، لكنهن اضطررن إلى ذلك بعدما أجبرتهن قوات الشرطة الموجودة في محيط وزارة الزراعة بالدقي على إنهاء الوقفة الاحتجاجية. وأضافت أن المئات من الموظفين والموظفات نظموا وقفة احتجاجية قبل أسبوعين أمام الوزارة، وتلقوا وعودًا بحل أزمتهم سريعًا، لكنها لم تُنفذ.

وتعود الأزمة إلى سنوات، إذ يقول متضررون إن بعض العاملين حصلوا على أحكام قضائية منذ 2021 و2022 بالتعيين وصرف المستحقات، لكن الرواتب لم تُصرف رغم انتظامهم في العمل. كما تبادل مسؤولون في وزارة الزراعة ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بحسب روايات المتضررين، المسؤولية عن الأزمة من دون تنفيذ فعلي للأحكام أو انتظام صرف الأجور.

وفي فبراير/شباط الماضي، دعا وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إيهاب منصور، إلى وقف رواتب مسؤولي وزارة الزراعة المسؤولين عن هذه المعاناة، معلنًا آنذاك تقدمه بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزير المالية، بشأن عدم صرف رواتب المتضررين.

وقال منصور، في حديث سابق لـ المنصة، إن عدد الموظفين المتضررين يبلغ نحو 35 ألف عامل، يعملون بعقود في إدارات ومشروعات مختلفة تابعة لوزارة الزراعة، موضحًا أن هذا الرقم كشفه مسؤولون بالوزارة خلال مناقشة لجنة الزراعة في البرلمان طلبَ إحاطة سبق أن تقدم به خلال الفصل التشريعي السابق.