حساب نتنياهو على إكس
الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي يناقشان ما يسمى بخطة ترامب للسلام، 29 سبتمبر 2025

بعد خلافهما بشأن وقف الحرب الإيرانية.. نتنياهو يسعى للقاء سابع مع ترامب

قسم الأخبار
منشور الأحد 5 تموز/يوليو 2026

يخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول مقابلة تجمعهما منذ بدء العدوان المشترك على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، وهو اللقاء المُتوقع عقده غدًا الاثنين بينما لم يتحدد موعده بصورة نهائية بعد.

وأمس السبت، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن ترامب قوله، إن نتنياهو طلب لقاءه في البيت الأبيض، ورجح وقتها "أن يكون في وقت مبكر من الأسبوع المقبل" أي بدايةً من غدٍ الاثنين.

ونقلت CNN بالعربية عن مصدر إسرائيلي، وصفته بأنه مطلع دون تسميته، أن نتنياهو يخطط ليكون اللقاء غدًا، بينما أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مسؤولين بأن الاستعدادات لم تكتمل بعد، وأن الاجتماع قد يُرجأ إلى الأسبوع التالي.

وكان آخر اجتماع بين ترامب ونتنياهو حين التقيا في واشنطن فبراير الماضي، قبيل الهجوم المشترك على إيران، وهو الاجتماع الذي عرض خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة الهجوم، بينما حرص الرئيس الأمريكي على التقليل من نتائجه، وقال وقتها إنه لم يسفر عن قرار نهائي بشأن إيران.

وبشأن جدول أعمال اللقاء، تشير تقارير CNN ومعاريف إلى أنه سيناقش ملفات إيران وقطاع غزة ولبنان، وملف التطبيع مع السعودية، إلى جانب اتفاقية المساعدات الأمنية الأمريكية التي تتلقى إسرائيل بموجبها 3.8 مليار دولار سنويًا، والمقرر أن تنتهي عام 2028.

لكن التقديرات تشير إلى وجود تباين في أولويات الطرفين بشأن إدارة أزمات المنطقة، إذ رأت الشبكة الأمريكية أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو تشهد تباينًا في مقاربة عدد من ملفات الشرق الأوسط.

وذكرت CNN أن الرئيس الأمريكي يفضل مواصلة المسار الدبلوماسي مع إيران، بينما يبدي نتنياهو تشككًا في جدواه ويؤيد الإبقاء على خيار الضربات العسكرية إذا استدعى الأمر.

وأضافت أن الخلاف يمتد أيضًا إلى لبنان، حيث يسعى ترامب إلى الحد من التصعيد العسكري، في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطًا داخلية لتوسيع العمليات ضد حزب الله، فضلًا عن استمرار الضغوط الأمريكية لدفع إسرائيل نحو وقف إطلاق النار في غزة، بينما تواصل قواتها عملياتها العسكرية في القطاع.

وتوقعت الشبكة أن تشغل إيران مساحة رئيسية من المباحثات، سواء فيما يتعلق بمستقبل برنامجها النووي أو حدود أي تفاهمات محتملة مع واشنطن، في ظل سعي نتنياهو إلى إقناع الإدارة الأمريكية بالتمسك بسياسة "الضغط الأقصى" على طهران.

وتنظر أوساط إسرائيلية إلى اللقاء المرتقب باعتباره محطة تتجاوز تنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية، إذ يأتي أيضًا في ظل حسابات سياسية داخلية لكلا الزعيمين، بينما يسعى كل منهما إلى تثبيت نفوذه في مرحلة تشهد إعادة رسم لتوازنات المنطقة عقب الحرب مع إيران.

وخلال حديثه لأكسيوس قال ترامب إن نتنياهو "يعرف من هو صاحب القرار".

وسيكون اللقاء المرتقب السابع لنتنياهو مع ترامب، وهو عدد يفوق ما قام به أي مسؤول أجنبي آخر، وفق الشبكة الأمريكية.

ويأتي اللقاء في وقت تجري فيه الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما من أجل التوصل إلى اتفاق "شامل" بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب بينهما، بعد الاتفاق الإطاري الشهر الماضي الذي وقعه البلدان لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وهي المفاوضات التي تصفها قطر المستضيفة بأنها "إيجابية". 

وهو الاتفاق الذي لم يلق قبولًا لدى إسرائيل التي تصر على استكمال الحرب في الشرق الأوسط خاصة في غزة ولبنان وإيران، في وقت ينص الاتفاق على وقف إطلاق النار على جميع الجبهات وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي.