حساب الصحفية الفنزويلية الفلسطينية ديمة الخطيب على فيسبوك
جنود من جيش الاحتلال ضمن أفراد البعثة الإسرائيلية لفنزويلا، 1 يوليو 2026

خلف ستار "الإغاثة الإنسانية".. فنزويلا تستقبل بعثة إسرائيلية بعد قطيعة 17 عامًا

قسم الأخبار
منشور الخميس 2 تموز/يوليو 2026

بعد 17 عامًا من القطيعة، تتسلل إسرائيل عبر بوابة الإغاثة لاستعادة علاقاتها مع فنزويلا؛ إذ استقبلت كاراكاس، أمس الأربعاء، بعثة تقنية إسرائيلية لتقييم المباني المتضررة من زلزالين ضربا البلاد في 24 يونيو/حزيران الماضي، في خطوة كشفت عن تقارب دبلوماسي غير مسبوق منذ عام 2009، وأثارت جدلًا سياسيًا بسبب مشاركة عسكريين من جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة التي بدأت قبل 1000 يوم.

وتأتي مؤشرات التقارب بين البلدين، بعد قرابة 6 أشهر فقط من اختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وما تبعه من قول ترامب في مؤتمر صحفي إن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا حتى تأمين انتقال سياسي "آمن".

وأوضحت وزارة الخارجية الفنزويلية أن البعثة تضم خبراء في الهندسة الإنشائية والعلوم التطبيقية، انضموا إلى فرق تقييم البنية التحتية المتضررة.

ونقل البيان الرسمي عن وزير الخارجية إيفان خيل، شكره لـ"وصول البعثة التقنية من دولة إسرائيل" ضمن إطار التعاون التقني الدولي ومساندة الشعب الفنزويلي.

في المقابل، جاءت الرواية الإسرائيلية لتكشف تفاصيل أوسع حول طبيعة الوفد؛ إذ ذكر موقع يديعوت أحرونوت، أن الوفد مشترك بين وزارة الخارجية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية العميد إيلاد إدري، وهو ما ذهبت إليه أيضًا صحيفة تايمز أوف إسرائيل، التي أكدت أن البعثة تضم عناصر عسكرية ومدنية، في حين وصفت شبكة i24news هذه المهمة بأنها تعاون استثنائي بين بلدين لا تربطهما علاقات رسمية منذ قرابة 17 عامًا.

ويأتي هذا التطور متناقضًا مع الإرث الدبلوماسي المعاصر لفنزويلا؛ حيث قطعت كاراكاس علاقاتها مع تل أبيب في يناير/كانون الثاني 2009 احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة آنذاك، وطردت السفير الإسرائيلي، وتبنى الرئيسان هوجو تشافيز ونيكولاس مادورو خطابًا ثابتًا داعمًا للقضية الفلسطينية في السياسة الخارجية للبلاد.

وأكدت تقارير صحفية لوسائل إعلام في فنزويلا أن منظمات إغاثة إسرائيلية عملت في غزة بالتنسيق مع جيش الاحتلال إبان الإبادة الإسرائيلية للقطاع أعلنت الخميس الماضي عزمهما إرسال فرق إغاثة إلى فنزويلا.

ويتزامن وصول البعثة الإسرائيلية مع تصاعد الاستياء الداخلي من إدارة الكارثة؛ إذ نقلت وكالة رويترز أن متطوعين ومواطنين قادوا عمليات الإنقاذ بأدوات بدائية في منطقة "لا جوايرا"، متهمين عناصر من الجيش والشرطة بعرقلة توزيع المساعدات أو الاستيلاء عليها، في حين تنفي الحكومة الفنزويلية هذه الاتهامات وتدرجها ضمن حملات "التضليل".

يُذكر أن الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا بفارق أقل من دقيقة بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وأسفرا حتى الآن عن مقتل أكثر من 1900 شخص وإصابة ما يزيد عن 10 آلاف، مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.