أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عزمه مواصلة الحرب التي بدأها بالعدوان على غزة قبل ألف يوم، وسط تقارير عبرية عن تحركات حكومية لإعادة إحياء خطط تهجير سكان قطاع غزة التي أوقفها اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال اجتماع لتقييم الأوضاع الاستخبارية والعملياتية والاستراتيجية، إن الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 لم تنتهِ بعد، وإن القوات تستعد لـ"مراحل قتالية جديدة"، وذلك بمناسبة مرور ألف يوم على اندلاعها.
وأضاف زامير أن إسرائيل تقف عند "مفترق طرق مهم واستراتيجي"، معتبرًا أن جيش الاحتلال راكم خلال الحرب خبرة عملياتية وقيادية غير مسبوقة منذ تأسيسه، وأنها كانت من أطول الحروب وأكثرها تعقيدًا، مؤكدًا "تحقيق التفوق في جميع الجبهات".
وأكد أن الحرب أحدثت تحولًا في أساليب القتال والمفاهيم العملياتية، في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية منتشرة في قطاع غزة وجنوب لبنان ومناطق من سوريا والضفة الغربية، بعد أشهر من اتساع رقعة المواجهات لتشمل أيضًا إيران والحوثيين في اليمن.
وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل الضغوط الدولية للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار على أكثر من جبهة، إلى جانب تصاعد الانتقادات الداخلية لإدارة الحكومة الإسرائيلية للحرب.
وفي السياق، كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن تحركات داخل الحكومة لتنفيذ خطة تتعلق بخروج فلسطينيين من قطاع غزة، بقيادة جهاز الموساد.
وقالت القناة إن اجتماعًا ضم مسؤولين سياسيين وأمنيين، بتوجيه من رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، انتهى إلى تكليف الموساد، برئاسة اللواء رومان جوفمان، بالإشراف على تنفيذ الخطة، مع تخصيص ميزانية لدعمها.
حسب القناة، ترى مصادر سياسية إسرائيلية أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تفتح الباب أمام اتفاقات إقليمية أوسع يمكن أن تشمل أيضًا ملف غزة، رغم استمرار وجود قضايا عالقة.
وفي السياق نفسه، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الحكومة أعادت طرح خطة "الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة، لكن تحت مسمى جديد هو "الحركة الحرة"، في محاولة لتخفيف الانتقادات الدولية التي واجهتها الخطة سابقًا بوصفها شكلًا من أشكال التهجير القسري.
وأضافت القناة أن إسرائيل تسعى إلى إعادة تسويق المشروع بصيغة مختلفة، بما يسمح بالحصول على قبول دولي أوسع، ودفع دول عربية وأجنبية إلى استقبال فلسطينيين من القطاع.
وتأتي هذه التسريبات بينما تتواصل الجهود المصرية والقطرية والدولية لاستكمال تنفيذ التفاهمات الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المراحل التالية من الخطة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحركة حماس بعدم الالتزام الكامل ببنودها.
ويشير تزامن إعلان جيش الاحتلال الاستعداد لمواصلة الحرب مع إعادة طرح خطط تتعلق بمستقبل سكان غزة، إلى أن دوائر صنع القرار في إسرائيل تتعامل مع الصراع باعتباره لم يدخل بعد مرحلته النهائية، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مع استمرار البحث عن ترتيبات طويلة الأمد للقطاع.