تصوير أحمد بلال، المنصة
محطة وقود

رغم وقف الحرب.. مصدر بـ"الوزراء" لـ المنصة: لا خفض لأسعار البنزين حاليًا

محمد إبراهيم
منشور الثلاثاء 16 حزيران/يونيو 2026

قال مصدر رفيع المستوى بمجلس الوزراء لـ المنصة إنه رغم اقتراب الحرب الأمريكية على إيران من الانتهاء، والتي تسببت في رفع أسعار النفط العالمي، ليس مرجحًا أن تتجه الحكومة في الوقت الراهن لخفض أسعار المواد البترولية. 

وكانت وزارة البترول أعلنت العام الماضي عن تثبيت أسعار الوقود حتى 2026، لكنها اضطرت لرفع الأسعار بشكل استثنائي في مارس/آذار الماضي، بعدما تسبب غلق مضيق هرمز في زيادة أسعار الطاقة عالميًا بوتيرة شديدة التسارع.

ووقتها، أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة قد تعيد النظر في قرارات رفع أسعار المواد البترولية في حال تراجعت أسعار النفط عالميًا وتوقفت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، مشيرًا إلى أن هذه العوامل سيكون لها تأثير مباشر على سياسات التسعير في الفترة المقبلة.

وإزاء إعلان دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، عن قرب توقيع اتفاق مع إيران يقضي بإعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، انخفضت أسعار النفط عالميًا لأقل مستوى لها في ثلاثة أشهر، أي قرب مستوياتها في بداية الحرب.

بالرغم من ذلك، يرى المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الأمر يستلزم بضعة أشهر حتى تستقر الأسواق العالمية ومن ثم تستقر أسعار النفط عالميًا هي الأخرى عند مستويات ما قبل الحرب، الأمر الذي يمهد لإعادة النظر في أسعار الوقود المحلي.

"فاتورة استيراد المنتجات البترولية والزيت الخام ارتفعت إلى نحو 3 مليارات دولار خلال شهر مايو/أيار الماضي، مقابل 2.5 مليار دولار في شهري مارس وأبريل/نيسان، وهو ما يفرض أعباءً مالية إضافية على الدولة ويقلص من قدرتها على اتخاذ قرار بخفض أسعار المنتجات البترولية"، يقول المصدر.

وأضاف المصدر أن الحكومة ملتزمة بالبرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن الاستمرار في تنفيذ آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية والتحرك التدريجي نحو استرداد التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية، مشيرًا إلى أن أي قرارات تتعلق بأسعار الوقود تخضع لمجموعة من العوامل الاقتصادية والفنية، وفي مقدمتها تكلفة الاستيراد وسعر صرف الدولار ومستويات الأسعار العالمية.

من جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن الحكومة ستواصل تطبيق نظام العمل عن بُعد أيام الأحد، داخل الجهاز الإداري للدولة، في إطار جهودها لخفض استهلاك الطاقة وتقليل الضغط على شبكات الطرق، إلى جانب الاستمرار في إجراءات ترشيد الإضاءة بالمباني الحكومية والشوارع، وتأجيل بعض المشروعات التي تتطلب استهلاكًا مرتفعًا للوقود.