صفحة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي على منصة إكس
قوات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، 5 أكتوبر 2024

تهدئة حذرة في جنوب لبنان بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.. وإسرائيل ترفض الانسحاب

قسم الأخبار
منشور الاثنين 15 حزيران/يونيو 2026

انحسر القتال نسبيًا في جنوب لبنان، اليوم الاثنين، بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، لكن التهدئة بدت هشّة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، وتمسك تل أبيب بالبقاء العسكري في الجنوب، وتحذير السلطات المحلية النازحين من التسرع في العودة. 

لكن التطورات الميدانية أظهرت أن الاتفاق لم يوقف إطلاق النار بالكامل، إذ شهد جنوب لبنان، اليوم، سلسلة اعتداءات إسرائيلية شملت تفجيرات وقصفًا مدفعيًا واستهدافات جوية في عدد من البلدات الحدودية، من بينها حاريص والخيام وكفرتبنيت والنبطية الفوقا، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والاستطلاعي. 

وقال مسؤول في حزب الله لم تسمه رويترز، إن الحزب لم ينفذ أي عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق، وإن موقف الحزب من وقف إطلاق النار يظل مرتبطًا بمدى التزام إسرائيل به، مضيفًا أن الحزب يرفض ما وصفه بـ"حرية الحركة" الإسرائيلية داخل لبنان.

وفي المقابل، أكدت إسرائيل أنها غير معنية بأي انسحاب من جنوب لبنان بموجب التفاهم الأمريكي الإيراني.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته ستبقى في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة "من دون أي سقف زمني"، مضيفًا أن إسرائيل "لن تساوم" على ما تعتبره مصالحها الأمنية "رغم كل الضغوطات الحالية والمتوقعة في المستقبل". 

كما هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بقوله إن "اتفاق ترامب لا يلزمنا"، معتبرًا أن إسرائيل "ليست تابعة للولايات المتحدة"، فيما وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق بأنه "سيئ لإسرائيل وللعالم الحر بأسره"، وهاجم قادة في المعارضة الاتفاق وعدّوه إخفاقًا سياسيًا لا يحقق الأهداف التي أعلنتها إسرائيل من الحرب.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران، أمس، التوصل إلى اتفاق إطاري بوساطة باكستانية وبدعم من مصر وقطر وتركيا، بعد 67 يومًا من المفاوضات، ينص على وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، على أن يُوقّع رسميًا في سويسرا الجمعة المقبل، ثم تُستكمل بعده مفاوضات لمدة 60 يومًا بشأن الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية.

رحب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالتفاهم، وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء اللبنانية، إن تضمينه بندًا "ملزمًا" لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان يحفظ سيادة البلاد ولا يناقض استقلال قرارها الوطني. 

وأشاد بالجهود التي بذلتها باكستان وقطر والسعودية ومصر للوصول إلى الاتفاق، معتبرًا أنه يضع أسسًا للأمن والاستقرار في المنطقة، بما فيها لبنان.

كذلك قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه يأمل أن ينجح إعلان وقف إطلاق النار في وضع حد للحرب التي تسببت بمآس كبيرة للبنانيين.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية ستضاعف جهودها في المفاوضات الجارية في واشنطن، بهدف تأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى.

وفي هذا السياق، حذر الجيش اللبناني المواطنين من التسرع في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، رغم الأنباء عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، داعيًا الأهالي، في بوست على إكس، إلى الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم من الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية. كما دعا إلى توخي الحذر في المناطق التي تعرضت لهجمات إسرائيلية، والإبلاغ عن أي ذخائر غير منفجرة أو أجسام مشبوهة إلى أقرب مركز للجيش أو القوى الأمنية الأخرى.

وارتفع عدد القتلى في لبنان إلى 3783 قتيلًا و11699 جريحًا منذ 2 مارس/آذار وحتى 14 يونيو/حزيران، حسب أحدث إحصائيات وزارة الصحة اللبنانية.