حساب إيران بالعربية على إكس
آثار القصف الإيراني على معهد وايزمان ومحيطه في إسرائيل، 15 يونيو 2025

بعد دعوة ترامب.. إيران وإسرائيل توقفان التصعيد وتتوعدان بهجمات أشد خطورة

قسم الأخبار
منشور الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026

استجابت إيران وإسرائيل لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الضربات المتبادلة، منذ مساء أمس، وجاءت دعوة ترامب قبل ساعات بهدف تثبيت الهدنة والحفاظ على المسار التفاوضي لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران نهاية فبراير/شباط الماضي.

وقالت قيادة ‌الجيش ​الإيراني ⁠إن ​طهران ​أنهت اليوم الاثنين، عملياتها ​العسكرية ​ضد تل أبيب، محذرة ‌من ⁠شن هجمات أشد ​إذا ​واصلت ⁠إسرائيل هجماتها ​على ​لبنان.

كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول "كبير" لم تسمه أن "تل أبيب أوقفت الضربات بناء على طلب ترامب"، محذرًا من قصف الضاحية الجنوبية لبيروت حال استمرت هجمات حزب الله على إسرائيل.

كان ترامب دعا كلًا من إسرائيل وإيران إلى وقف فوري لإطلاق النار، وقال في بوست عبر تروث سوشيال "على إسرائيل وإيران وقف إطلاق النار فورًا"، وذلك بعد ساعات من تبادل الضربات بين الطرفين.

وجاءت دعوة ترامب بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات داخل إيران استهدفت أنظمة دفاع جوي ومنشآت عسكرية، إلى جانب قصف مجمع للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر جنوب غربي البلاد، في أول استهداف معلن لمنشأة طاقة إيرانية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.

وقال جيش الاحتلال إن عشرات المقاتلات شاركت في العملية بتوجيه من الاستخبارات العسكرية، مشيرًا إلى أن الضربات "استهدفت أنظمة دفاع جوي تسعى طهران إلى إعادة بنائها بعد هجمات سابقة"، بهدف تعزيز ما وصفه بـ"حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي داخل الأجواء الإيرانية".

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الرد على الهجمات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ استهدفت منشأة بتروكيماوية في مدينة حيفا شمال إسرائيل، محذرًا من أن إسرائيل بدأت "لعبة خطيرة" وأن مواصلة استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في المنطقة ستكون له تداعيات على الاقتصاد العالمي، محملًا الولايات المتحدة المسؤولية عن ذلك.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رصد دفعات من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل،وتصدت منظومات الدفاع الجوي لمعظمها.

وجاءت الضربات الإسرائيلية ردًا على هجوم إيراني مساء أمس، نفذه الحرس الثوري ردًا على عدوان جيش الاحتلال على لبنان، رغم تحذير ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ضرب طهران خوفًا من إعاقة جهود المفاوضات التي تستهدفها أمريكا.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ترامب أبلغ نتنياهو بأن واشنطن "على وشك تحقيق شيء جيد فيما يتعلق بالاتفاق"، في إشارة إلى المحادثات الجارية مع طهران.

وفي تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، قلل ترامب من تأثير التصعيد الأخير على فرص التوصل إلى اتفاق، قائلًا إن الضربات المتبادلة "لن تؤثر على الاتفاق"، مضيفًا "أنا من يتخذ القرارات، وليس نتنياهو".

ويأتي التصعيد الجديد في وقت تحاول فيه واشنطن الحفاظ على مسار تفاوضي متعثر مع إيران، يشمل ملفات البرنامج النووي والعقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تربط طهران أي تسوية شاملة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة "لم يتوقف"، مؤكدًا استمرار جهود الوساطة، ومشيرًا إلى أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران قبل أيام جاءت في إطار المساعدة على مواصلة المحادثات.

وقبل إعلان وقفها، أثارت التطورات العسكرية مخاوف جديدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم، ليتجاوز خام برنت مستوى 96 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة واستهداف مزيد من منشآت الطاقة في المنطقة.

ويحرص ترامب على التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تتمسك طهران برفع العقوبات والاعتراف بمصالحها الإقليمية كجزء من أي تسوية محتملة.