موقع شرطة إسرائيل
الشرطة الإسرائيلية، أرشيفية

قتيل و5 مصابين في عملية إطلاق نار وسط إسرائيل

قسم الأخبار
منشور الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026

قُتل إسرائيلي وأصيب 5 آخرون، بينهم اثنان بجروح خطيرة، في عملية إطلاق نار استهدفت عدة مواقع وسط إسرائيل، أمس الأحد، قرب بلدات كوخاف يائير وتسور يتسحاق وتسور ناتان، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل المنفذ واعتقال مشتبه به ثانٍ، وسط تضارب الروايات حول عدد المشاركين في الهجوم.

ووقعت العملية في منطقة هشارون شمال تل أبيب، حيث بدأ إطلاق النار، حسب وسائل إعلام إسرائيلية، من محطة وقود قرب كوخاف يائير، قبل أن يمتد إلى تسور يتسحاق والطريق 5533 ثم إلى تسور ناتان ومستوطنة سلعيت. وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داود الحمراء" إنها تعاملت مع 6 مصابين في مواقع مختلفة، قبل أن تعلن وفاة أحدهم متأثرًا بجروحه.

وحدد جيش الاحتلال الإسرائيلي هوية القتيل بأنه الرقيب أول احتياط حاييم كالوميتي، البالغ 55 عامًا، من سكان تسور ناتان، وكان يخدم ضمن وحدة الدفاع الإقليمي في لواء إفرايم، وعضوًا في فرقة الحراسة المحلية التابعة للبلدة. كما أُصيب منسق الأمن في تسور ناتان، وهو أيضًا جندي احتياط، بجروح خطيرة خلال الهجوم.

حسب الرواية الإسرائيلية، فإن منفذ العملية هو عمر ياسين، وهو فلسطيني من مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وكان يقود سيارة تحمل لوحة ترخيص إسرائيلية. وذكرت الشرطة أن ياسين انطلق من مدينة الطيبة قرابة العاشرة والنصف صباحًا، مسلحًا بسلاح محلي الصنع من نوع "كارلو"، وفتح النار أولًا على مدنيين في محطة الوقود قرب كوخاف يائير، ثم واصل طريقه إلى تسور يتسحاق وتسور ناتان، قبل أن يصل إلى مستوطنة سلعيت ويطلق النار على مدخلها من دون وقوع إصابات هناك.

وأضافت الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها لاحقت المنفذ حتى محيط مقلع حجارة قرب الطيبة، حيث أطلقوا النار عليه وقتلوه قرابة الساعة 11:03 صباحًا. لكن روايات إسرائيلية أخرى تحدثت عن وجود منفذ ثانٍ، خاصة بعد إعلان الشرطة اعتقال مشتبه به آخر في العشرينيات من عمره، أيضًا من الطيبة، قالت إنه اعترف بضلوعه في العملية أثناء محاولته البحث عن مكان يختبئ فيه، ثم حاول طعن عناصر الشرطة بزجاجة خلال توقيفه.

وفي أعقاب الهجوم، دوّت صافرات الإنذار في تسور ناتان وتسور يتسحاق، وطُلب من السكان التزام منازلهم تحسبًا لـ"تسلل مسلح"، قبل رفع التعليمات بعد نحو 5 ساعات. كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تطويق عدد من القرى الفلسطينية في المنطقة القريبة من كوخاف يائير، وإغلاق معبر قريب إلى داخل إسرائيل، بينما أفادت وكالة وفا الفلسطينية بإغلاق حاجزين عسكريين عند مدخل طولكرم وإقامة حاجز عند مدخل قلقيلية.

وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا لمتابعة التطورات، وأجرى رئيس الأركان إيال زامير تقييمًا أوليًا في موقع العملية مع قائد المنطقة الوسطى. من جانبه، لوّح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإعدام المنفذ إذا جرى اعتقاله حيًا، قائلًا إن "كل من يقتل يهوديًا سيواجه المشنقة"، في إشارة إلى قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست في مارس/آذار الماضي.

ويأتي هذا الحادث بعد يومين من مقتل الرضيع وسام أبو هيكل، البالغ 7 أشهر، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الخليل، في واقعة قالت فيها عائلته إن الرصاصة اخترقت يد الأب ثم رأس الطفل واستقرت في جسد الأم، بينما كانت الأسرة داخل مركبتها.

وأثار مقتل الرضيع حالة غضب واسعة في الضفة الغربية، وسط تأكيدات عائلته أن السيارة كانت متوقفة وأن الأب رفع يديه قبل إطلاق النار، في مشهد أعاد إلى الواجهة تصاعد استهداف المدنيين الفلسطينيين في الضفة، وتحول الطرق والمركبات إلى ساحات مواجهة مفتوحة.