تصوير جاسر الضبع، المنصة
ترامل الإسكندرية قبل إزالته، 25 فبراير 2026

7 منظمات حقوقية تطالب بوقف إزالة ترام الإسكندرية وفتح حوار مجتمعي حوله

قسم الأخبار
منشور الأحد 7 حزيران/يونيو 2026

طالبت 7 منظمات حقوقية بوقف أعمال إزالة وتفكيك ترام الإسكندرية وتجميد جميع الإجراءات التنفيذية المرتبطة بمشروع تطويره لحين الانتهاء من مراجعة شاملة للمشروع وفتح حوار مجتمعي يضم الأطراف المعنية بملفات العمران والتراث والبيئة، معتبرة أن ما يجري حاليًا يهدد أحد أبرز معالم المدينة التاريخية ويؤثر على حقوق مستخدميه والعاملين به.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك، أمس السبت، إن عمليات إيقاف وتشغيل "ترام الرمل" تمهيدًا لتحويله إلى نظام نقل جديد تسببت في أعباء متزايدة على المواطنين، خاصة مع اعتماد عشرات الآلاف من الركاب على وسائل نقل بديلة وصفتها بأنها أكثر ازدحامًا وأعلى تكلفة، مشيرة إلى أن الترام كان يخدم نحو 80 ألف راكب يوميًا قبل بدء أعمال التطوير.

وأضافت المنظمات التي ضمت المفوضية المصرية للحقوق والحريات والجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن شكاوى المواطنين تزايدت منذ الإيقاف الجزئي للخط في فبراير/شباط الماضي، بسبب ارتفاع زمن الرحلات اليومية والاعتماد على وسائل نقل بديلة، فضلًا عن تعرض العديد من الفتيات والنساء للتحرش والمضايقات في الأوتوبيسات، حسب البيان.

وأوضحت المنظمات، ومن بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وإيجيبت وايد لحقوق الإنسان ومؤسسة قضايا المرأة المصرية ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، أن الاعتماد على سيارات الأجرة والأوتوبيسات يضاعف التكلفة على المواطنين خاصة الطلاب وكبار السن، فضلًا عن تسببها في زحام مروري(*).

وانتقدت المنظمات استمرار إزالة أجزاء من البنية التحتية للترام، مشيرة إلى هدم عدد من المحطات والمنشآت التاريخية المرتبطة به، بينها محطات فيكتوريا وبولكلي وباكوس، فضلًا عن إزالة ساعة بولكلي التاريخية، معتبرة أن تلك الإجراءات تمس جزءًا من التراث العمراني للمدينة.

كما أثارت المنظمات مخاوف بيئية تتعلق بقطع أشجار على امتداد مسار الترام في عدد من الأحياء، معتبرة أن تقليص المساحات الخضراء في مدينة ساحلية تواجه تحديات مناخية متزايدة يتعارض مع الالتزامات الدستورية والبيئية الخاصة بحماية الغطاء الأخضر الحضري.

وفيما يتعلق بالعمالة المرتبطة بالترام، قالت المنظمات إن العاملين بالمنظومة يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن أوضاعهم الوظيفية ومستحقاتهم المالية بعد توقف التشغيل، كما أشارت إلى شكاوى من سائقي الحافلات العاملة ضمن منظومة النقل البديل بشأن تأخر صرف مستحقاتهم المالية.

وتزامنت مطالب المنظمات مع نظر محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية اليوم، دعوى تطالب بوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3508 لسنة 2021 الذي اعتبر تطوير ترام الإسكندرية ضمن مشروعات المنفعة العامة، وذلك لحين الفصل في موضوع الدعوى.

في المقابل، تؤكد وزارة النقل أن مشروع تطوير ترام الإسكندرية يستهدف تحويل الخط التاريخي إلى نظام نقل حديث أكثر كفاءة، من خلال إعادة تأهيل المسار بالكامل وتوريد عربات جديدة وتحديث نظم الإشارات والتحكم.

وسبق أن قالت الوزارة إن المشروع سيخفض زمن الرحلة من نحو ساعة إلى 30 دقيقة، ويقلص زمن التقاطر إلى ثلاث دقائق، مع زيادة الطاقة الاستيعابية إلى نحو 140 ألف راكب يوميًا.

وبدأت الحكومة إيقاف تشغيل الترام تدريجيًا منذ فبراير الماضي تمهيدًا لأعمال التطوير، التي من المقرر أن تستمر حتى عام 2027، ضمن مشروع ممول من مؤسسات دولية تشمل الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار.

وتُقدر التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروع الممتد بطول 13.2 كيلومتر نحو 363 مليون يورو، تتضمن تمويلًا أجنبيًا بقيمة 238 مليون يورو من مؤسسات دولية مثل الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي لتغطية الجزء المتعلق بالتجهيزات الفنية وأنظمة الإشارات والعربات.

كما تتولى شركة هيونداي روتم الكورية تصنيع وتوريد 30 عربة بطول 65 مترًا للعربة الواحدة بتكلفة تتجاوز 100 مليون يورو، لتشغيلها على المسار بعد الانتهاء من أعمال التطوير.


(*) ورد في نسخة سابقة من بيان المنظمات الحقوقية خطأ في اسم إحدى المؤسسات الموقعة على البيان، وجرى تصويبه.