AP Photo: Hussein Malla
جيش الاحتلال الإسرائيلي ينقذ 100 غارة على لبنان خلال 10 دقائق، 8 أبريل 2026

رغم اتفاق وقف إطلاق النار.. إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وتواصل غاراتها

أميرة الفقي
منشور الخميس 4 حزيران/يونيو 2026

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، مواصلة جيش الاحتلال عملياته العسكرية في لبنان والبقاء في مواقعه جنوب البلاد، وذلك في اليوم التالي مباشرةً لإعلان تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

واتفقت لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة على أن يكون ذلك مرهونًا بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.

حسب بيان مشترك صدر أمس عن الدول الثلاثة، أكد الجانبان اللبناني والإسرائيلي "خلوّ كل منهما من أي نوايا عدائية تجاه الآخر"، واتفقا على المضي بصورة عاجلة في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرض، باستثناء جميع الجماعات المسلحة من غير الدول، على أن تُشكّل هذه الخطوات أساسًا للتقدم نحو "اتفاقية شاملة للسلام والأمن".

وقال كاتس في بيان إن القوات الإسرائيلية ستظل متمركزة في المناطق التي تحتلها بجنوب لبنان، كما ستواصل "تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة"، وإن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل لضرب بيروت ردًا على أي هجمات عليها، وأوضح أن السكان المدنيين اللبنانيين النازحين لن يُسمح لهم في الوقت الراهن بالعودة إلى المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ورفض أيضًا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاتفاق مع لبنان، واصفًا إياه بأنه "خطأ جسيم".

وكتب بن غفير على إكس، اليوم الخميس، أن حزب الله "لم ينسحب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأن الجيش اللبناني لا يملك القدرة على فرض إخلائها"، مطالبًا بعرض اعتراضه على الاتفاق على الكابينيت للتصويت عليه رسميًا.

تجدد الاتفاق في أعقاب المحادثات التي استضافتها الولايات المتحدة، بين الممثلين الإسرائيليين واللبنانيين يومَي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. ويُعدّ هذا الاتفاق تجديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم 16 أبريل/نيسان لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديده لثلاثة أسابيع، ثم لخمسة وأربعين يومًا إضافية. 

ومن جانبها، أكدت الولايات المتحدة عزمها دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تعزيز قدراتها وتمكينها من ممارسة السيادة الفعلية في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية، مشددةً على ما صرّح به وزير الخارجية ماركو روبيو أن حزب الله ليس عدوًا لإسرائيل وأمريكا فحسب، بل هو عدو للبنان أيضًا.

ولم يتم الإعلان عن إطار زمني محدد لوقف إطلاق النار كما لم يصدر حزب الله حتى الآن موقفًا رسميًا من الاتفاق الذي أُعلن عقب المفاوضات الأمريكية.

ولم يطبق وقف إطلاق النار على الأرض منذ أبريل الماضي حيث أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين الماضي، بشن ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد يوم من إعلان جيش الاحتلال توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان والسيطرة على قلعة الشقيف الأثرية.

وشنت إسرائيل سلسلة من الغارات استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان، من بينها مناطق في قضاء النبطية مثل زوطر وشوكين، إضافة إلى بلدة قليا في البقاع الغربي شرق البلاد، كما طالت الغارات بلدة معروب في قضاء صور وبلدة سحمر في البقاع الغربي ومناطق في علي الطاهر بقضاء النبطية، حسب ما نقل الإعلام اللبناني اليوم الخميس.