تصميم: أحمد بلال، المنصة 2026
إيران تغلق مضيق هرمز ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي

طالت الكويت والبحرين.. هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران بعد تعثر مسار الاتفاق

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة في الخليج، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ سريان وقف إطلاق النار الهش في أبريل/نيسان، بعدما هاجمت واشنطن موقعًا عسكريًا في جزيرة قشم وناقلة، قالت إنها كانت متجهة إلى إيران، فيما ردت طهران باستهدافات صاروخية ومسيّرة امتدت إلى الكويت والبحرين. 

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن قواتها هاجمت ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا قالت إنها كانت متجهة إلى ميناء إيراني في جزيرة خرج، قبل أن تعلن لاحقًا إحباط هجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وتنفيذ ضربات وصفتها بالـ"دفاع عن النفس" استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم.

وفي المقابل، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن الحرس الثوري استهداف إيران مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية في "إحدى دول المنطقة"، ردًا على هجوم أمريكي على برج اتصالات تابع له جنوب جزيرة قشم، كما تحدثت عن استهداف سفينة وصفتها بأنها "تابعة للعدو الأمريكي-الصهيوني" بصواريخ بعد هجوم أمريكي على ناقلة قرب مضيق هرمز. 

إلا أن القيادة المركزية الأمريكية سارعت إلى نفي إصابة أي أهداف أمريكية، وقالت إن "جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية باءت بالفشل"، وإن الصواريخ والمسيّرات إما أُسقطت أو لم تصل إلى أهدافها.

وكانت الكويت الأكثر تضررًا في هذه الجولة؛ إذ ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم الأربعاء، أن هجومًا إيرانيًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مبنى الركاب T1 في مطار الكويت الدولي، ما نتج عنه أضرار جسيمة وإصابات بشرية، ودفع السلطات إلى تعليق الرحلات وتحويلها إلى مطارات بديلة. 

كما أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات "صاروخية وطائرات مسيّرة معادية"، ودعا المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من الحطام أو الأجسام المجهولة.

وفي البحرين، أفادت وكالة أنباء البحرين بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت صواريخ ومسيّرات إيرانية في سماء المملكة، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن 3 صواريخ أُطلقت باتجاه البحرين واعترضتها فورًا قوات أمريكية وبحرينية، وأضافت أن صاروخين آخرين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا قبل بلوغ هدفيهما أو تفككا أثناء الطيران. 

كما قالت القيادة المركزية الأمريكية لاحقًا، إن موجة إضافية من المسيّرات الإيرانية، التي حاولت مهاجمة القوات الأمريكية في الكويت، سقطت من دون وقوع إصابات أو أضرار في الأفراد أو الأصول الأمريكية. 

ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز. ونفى البيت الأبيض الأسبوع الماضي، صحة تقرير بثه التليفزيون الإيراني الرسمي عن مسودة تفاهم غير رسمية تتضمن إدارة مشتركة للمضيق بين إيران وسلطنة عُمان، ووصفها بأنها "مختلقة بالكامل". 

كما هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفكرة، وقال إن المضيق "سيكون مفتوحًا للجميع"، ملوحًا بتهديدات شديدة اللهجة ضد عُمان إذا وقفت إلى جانب إيران في هذا الملف. وفي الوقت نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على "هيئة مضيق الخليج الفارسي" التي أنشأتها طهران لإدارة طلبات المرور عبر هرمز، محذرة من أن أي طرف يتعامل معها قد يصبح عرضة للعقوبات. 

وكانت تقارير أمريكية كشفت الأحد الماضي، أن الرئيس دونالد ترامب أعاد إلى طهران نسخة معدلة من مسودة الاتفاق المقترح، بعد تشديد شروطه خلال اجتماع مع كبار مساعديه في البيت الأبيض. وتركزت التعديلات على بندين رئيسيين: مستقبل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وآلية إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تمسكت فيه واشنطن بفتحه أمام الملاحة الدولية دون رسوم أو قيود، بينما أصرت طهران على دور رئيسي في إدارته بالتنسيق مع سلطنة عمان.