صفحة أخبار إيتاى البارود على فيسبوك
شهد محيط محكمة إيتاي البارود احتشاد عدد كبير من المتضامنين مع أسرة الطفل س، 30 أبريل 2025

حكم بات بالسجن 10 سنوات للمعتدي على الطفل "س" في قضية "مدرسة دمنهور"

محمد نابليون
منشور الاثنين 1 حزيران/يونيو 2026

أيدت محكمة النقض، اليوم الاثنين، الحكم الصادر من محكمة الجنايات المستأنفة بدمنهور، بالسجن المشدد 10 سنوات على مراقب حسابات بإحدى المدارس الخاصة، لإدانته بـ"هتك عرض أحد تلاميذ رياض الأطفال بالمدرسة باستخدام القوة والتهديد"، ورفضت المحكمة الطعن المقام من دفاع المتهم لإلغاء الحكم.

ويعد هذا الحكم نهائيًا وباتًا وغير قابل للطعن، ليحسم صراعًا قانونيًا استمر قرابة العام ونصف العام، وكانت محكمة جنايات دمنهور قضت في أبريل/نيسان الماضي بالسجن المؤبد للمتهم، قبل أن تقرر محكمة الجنايات المستأنفة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تخفيف العقوبة إلى السجن المشدد 10 سنوات، وهو الحكم الذي أيدته "النقض" اليوم.

ومن جانبه قال محامي أسرة الطفل "س" أيمن عطالله، إن حكم الإدانة البات الصادر من محكمة النقض يفتح الباب أمام هيئة الدفاع لإقامة دعاوى تعويض مدني ضد الجهة المالكة للمدرسة، بوصفها الجهة التابع لها مراقب الحسابات والتي تقع عليها المسؤولية عن أفعال موظفيها أثناء العمل.

وأفصح عطالله، في تصريحات للصحفيين عقب صدور الحكم اليوم، عن نية الدفاع اختصام مديرة المدرسة وإحدى العاملات بالمدرسة (ناني) ومُدرِّسة قانونيًا، بتهمة تضليل العدالة وإخفاء معلومات حيوية في بداية القضية، قائلًا "بندرس الإجراءات القانونية وهنتحرك من بكرة الصبح".

وأشار المحامي إلى أن النيابة العامة كانت قررت حفظ القضية في بداية التحقيقات، استنادًا إلى أقوال مديرة المدرسة التي ادعت أن الطفل المجني عليه لم يكن يحضر في الأيام التي يتواجد فيها المتهم بالمدرسة. 

وتابع "قدم دفاع الأسرة السابق مستندات تثبت حضور الطفل بانتظام يوميًا، وهو ما دفع النيابة لإعادة فتح التحقيق وتحريك الدعوى الجنائية"، مؤكدًا أن المديرة تتحمل مسؤولية أدبية وقانونية في محاولة التستر على الجريمة.

وحسب مونت كارلو، زاد اختلاف ديانتي الطرفين القضيةَ تعقيدًا، حيث إن الطفل مسلم والمتهم بالاعتداء عليه مسيحي، كما أن المدرسة التي شهدت واقعة الاعتداء على الطفل هي مدرسة تابعة للكنيسة في مصر، وبالتالي انتشرت بعض التعليقات والبوستات التي ربطت الكنيسة القبطية التي تتبع لها المدرسة بالقضية.

وفي هذا السياق، قال عطالله إن هناك مَن حاول أن يضفي بُعدًا طائفيًا على القضية عبر مواقع السوشيال ميديا "لكن في النهاية إذا كان المُدان مسيحيًا أو مسلمًا، فهو أمام القضاء المصري، البعيد كل البعد عن مثل هذه الشبهات، إحنا بنتكلم عن محكمة نقض مش ممكن يبصوا لحاجة زي دي".