صفحة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي على منصة إكس
قوات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، 5 أكتوبر 2024

الاحتلال يوسع “مناطق القتال” جنوب لبنان.. وغارات على مدينة صور تقتل 9 أشخاص

قسم الأخبار
منشور الخميس 28 أيار/مايو 2026

قتلت غارات إسرائيلية 9 أشخاص على الأقل في مدينة صور بجنوب لبنان فجر اليوم الخميس، بعد ساعات من إنذار إسرائيلي بإخلاء مناطق في المدينة، ويوم واحد من إعلان كل المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني "مناطق قتال"، في تصعيد جديد يهدد الهدنة الهشة بين الجانبين. 

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى والجرحى نساء وأطفالًا، فيما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن الغارات طالت أحياء سكنية في المدينة ومحيطها. 

ويأتي الهجوم بعد أمر إخلاء أصدره جيش الاحتلال أمس الأربعاء، دعا فيه سكان أجزاء من صور إلى المغادرة، زاعمًا أنه "مضطر إلى العمل بقوة ضد حزب الله"، قبل أن يعلن لاحقًا عبر تليجرام بدء ضربات على ما وصفه بـ"بنية الحزب التحتية".

كما وسع جيش الاحتلال نطاق التحذير ليشمل كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني، وهي مساحة تمتد نحو 40 كيلومترًا من الحدود وتبلغ قرابة ألفي كيلومتر مربع، في أول إنذار واسع من هذا النوع منذ وقف إطلاق النار المعلن في أبريل/نيسان.

وبالتوازي مع ذلك، أفادت تقارير عن مقتل عائلة من 4 أفراد في ضربة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت سيارتهم على طريق عدلون الرابط بين صور وصيدا أثناء محاولتهم الفرار، فيما استهدفت غارة أخرى شخصين على دراجة نارية في المنطقة نفسها.

 وعلى الجهة الأخرى، أعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده قرب الحدود اللبنانية في هجوم بمسيّرة أطلقها حزب الله، كما أصيب جنديان آخران في الهجوم نفسه. وبذلك يصبح عدد قتلى جنود الإحتلال 24 قتيلًا منذ استئناف القتال في أبريل/نيسان الماضي.

وكانت إسرائيل أعلنت هذا الأسبوع توسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان إلى ما بعد "الخط الأصفر" الذي كانت حددته سابقًا، بعد سلسلة ضربات تلقتها عبر مسيّرات حزب الله. وفي المقابل، قال الحزب إن مقاتليه اشتبكوا مع قوات إسرائيلية حاولت التقدم في الجنوب.

ويأتي هذا التصعيد قبل محادثات أمنية مرتقبة في واشنطن، غدًا الجمعة، بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي، يضم فيها الوفد اللبناني 6 ضباط برئاسة مدير العمليات في الجيش جورج رزق الله، تمهيدًا لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة الأسبوع المقبل.

ويعد أمر الإخلاء القسري الأخير الأوسع والأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل، والذي أعقب هجمات إسرائيلية عُرفت في لبنان باسم "الأربعاء الأسود" في 8 أبريل. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت تلك الهجمات عن مقتل 357 شخصًا وإصابة 1223 آخرين، وشملت أكثر من 100 غارة متزامنة في أنحاء البلاد خلال 10 دقائق فقط.

وارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني مارس/آذار الماضي إلى 3213 قتيلًا و9737 مصابًا، حسب آخر إحصاء لوزارة الصحة العامة اللبنانية الصادر بتاريخ 26 مايو/أيار.