صفحة مطار القاهرة الدولي على فيسبوك
مطار القاهرة الدولي، 2 ديسمبر 2022

بعد شكاوى من "سوء معاملة".. الصومال يُعلّق السفر إلى مصر دون تأشيرة مسبقة

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 26 أيار/مايو 2026

أعلنت إدارة الهجرة والجنسية الصومالية تعليق سفر مواطنيها إلى مصر بنظام "الموافقة الأمنية المسبقة "مؤقتًا، والعودة إلى اشتراط الحصول على تأشيرة رسمية من القنصلية المصرية كشرط وحيد للمغادرة؛ ما يعني إلغاء التسهيلات التي كان يمنحها نظام السفر السابق للحصول على التأشيرة عند الوصول.

وحسب تقارير إعلامية صومالية، جاء هذا التحرك عقب التضييق على دخول نحو 35 مواطنًا صوماليًا في مطار القاهرة لمدة ليلتين، حيث أفاد المسافرون بتعرضهم لمعاملة سيئة ومصادرة جوازات سفرهم ومنعهم من دخول البلاد أو استكمال رحلاتهم، رغم حيازتهم للموافقات الأمنية التي تمنحها شركات الطيران بالتنسيق مع السلطات.

وقالت إدارة الهجرة الصومالية في بيان لها الأحد الماضي، إنها تابعت عن كثب "العقبات" التي يواجهها المواطنين الصوماليين أثناء دخولهم إلى مطار القاهرة.

وأضاف البيان "تم تعليق الموافقة الأمنية (OK-to-Board) للسفر إلى مصر بشكل مؤقت اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 24 من مايو 2026".

ويُمثل نظام OK-to-Board موافقة مسبقة تتيح لمواطني بعض الدول الإفريقية استقلال رحلات الطيران المتجهة إلى مصر، على أن يتم استيفاء إجراءات التأشيرة وسداد رسومها المقررة فور وصولهم إلى المطارات المصرية.

لكن الواقعة الأخيرة تجاه الوافدين الصوماليين بمطار القاهرة، دفعت حكومتهم إلى التشديد على أنه "لا يمكن السفر إلى جمهورية مصر العربية إلا بتأشيرة مسبقة رسمية صادرة عن القنصلية المصرية".

كما يأتي هذا الإجراء الصومالي بعد أيام من إعلان الخارجية المصرية متابعة أوضاع ثمانية بحارة مصريين محتجزين على متن ناقلة النفط الإماراتية "M/T Eureka"، التي تعرضت لعملية سطو مسلح من قبل قراصنة صوماليين في المياه الإقليمية اليمنية قبل أن تقتادها إلى سواحل إقليم "بونت لاند"، وهي الواقعة التي تزامنت مع تحذيرات دولية من موجة نشاط متجددة للقرصنة في منطقة القرن الإفريقي، ودفعت القاهرة للتواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامة طاقم السفينة وتأمين الإفراج عنه.

ورغم ذلك الإجراء، حرصت إدارة الهجرة الصومالية على تأكيد متانة الروابط الدبلوماسية مع القاهرة؛ إذ أكدت في نهاية البيان أنها تعمل باستمرار على "تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجال السفر بين الصومال ومصر".

وخلال الفترة الأخيرة، عززت مصر علاقاتها مع الصومال، التي ترتبط بتعقيدات سياسية وأمنية مع إثيوبيا، ففي يناير/كانون الثاني 2025 جرى الاتفاق على ترفيع العلاقات الثنائية مع جمهورية الصومال إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وفي فبراير/شباط الماضي، بحث وزيرا خارجية مصر والصومال، في لقاء بالقاهرة، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، بما في ذلك ترتيبات افتتاح فرع لـ "بنك مصر" في مقديشو، فيما شدد الجانب المصري على دعمه الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، مؤكداً رفض القاهرة القاطع للاعتراف الإسرائيلي الأحادي بجمهورية صوماليلاند الانفصالية غير المعترف بها دوليًا، وهو ما اعتبره وزير الخارجية بدر عبد العاطي انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومحاولة لزعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر عبر خلق كيانات موازية غير شرعية.