حساب Dan Scavino أحد مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إكس
رجال دين في البيت الأبيض للصلاة من أجل ترامب، مارس 2026

ترامب يتمسك بـ"اتفاق عظيم".. وطهران تقلل من فرص إنهاء الحرب

قسم الأخبار
منشور الاثنين 25 أيار/مايو 2026

قللت الولايات المتحدة وإيران، اليوم الاثنين، من احتمالات التوصل إلى انفراجة في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، رغم استمرار الاتصالات في الدوحة، إذ أكد الجانبان أن التقدم المحرز لا يعني اقتراب توقيع اتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بوست على تروث سوشيال، اليوم الاثنين، إن الاتفاق مع إيران سيكون إما "اتفاقًا عظيمًا وهادفًا" أو "لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق"، فيما شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن واشنطن ستمنح الدبلوماسية "كل فرصة ممكنة" قبل اللجوء إلى "بدائل" أخرى.

ونقلت الجزيرة عن وكالة مهر الإيرانية اليوم، أنباء سماع أصوات دفاعات جوية في محيط جزيرة قشم، حيث أشارت الوكالة إلى عدم وضوح الأسباب وراء ذلك حتى موعد النشر.

وجاء هذا التشدد الأمريكي بعد يوم واحد من إعلان ترامب أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع طهران، في إشارة إلى رغبة البيت الأبيض بانتزاع تفاهم أوسع أو أوضح قبل تثبيت أي صيغة نهائية.

وقال روبيو، خلال زيارته إلى نيودلهي، إن الولايات المتحدة تريد "اتفاقًا جيدًا" مع إيران، وإلا فستتعامل معها "بطريقة أخرى"، بينما كرر ترامب أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا إذا فشلت المفاوضات، وفق رويترز.

وأضاف ترامب في منشوره على تروث سوشيال أنه أبلغ، خلال اتصالاته السبت الماضي مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، بضرورة انضمام هذه الدول إلى اتفاقات إبراهام بالتوازي مع أي تسوية مع إيران، معتبرًا أن ذلك من شأنه أن يحول التفاهم المرتقب إلى "حدث تاريخي" يتجاوز مجرد وقف الحرب.

وقال إن انضمام إيران نفسها إلى الاتفاقات سيكون "أمرًا استثنائيًا"، وإن الشرق الأوسط يمكن أن يصبح، في هذه الحالة، "موحدًا وقويًا".

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن المباحثات أفضت إلى نتائج بشأن "العديد من الموضوعات" المدرجة ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني أن طهران باتت قريبة من توقيع اتفاق، حسب رويترز.

وأضاف أن إيران تتفاوض حاليًا لإنهاء الحرب، لا لمناقشة الملف النووي، معتبرًا أن تغير مواقف المسؤولين الأمريكيين يضع عراقيل أمام أي تفاهم.

ووصل كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري بشأن اتفاق محتمل ينهي الصراع.

ونقلت رويترز عن مسؤول مطلع لم تسمه، أن المناقشات تتركز أساسًا على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفًا أن محافظ البنك المركزي الإيراني يشارك في الوفد لبحث إمكانية الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في إطار اتفاق نهائي.

ويعكس تمسك الطرفين بملفي هرمز واليورانيوم عالي التخصيب استمرار الخلاف حول جوهر الاتفاق، لا مجرد تفاصيله. فالمسار الجاري يقوم على تفاهم أولي يهدف إلى تثبيت وقف الحرب وفتح باب التفاوض اللاحق حول القضايا الأصعب، لكن طهران أعلنت، أمس الأحد، أنها لم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الملف النووي ليس جزءًا من الاتفاق المبدئي الجاري العمل عليه حاليًا.

تكشف التطورات الأخيرة أيضًا عن تراجع قدرة إسرائيل على التأثير في المسار التفاوضي. إذ نقلت رويترز عن مصدرين لم تسمهما، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين منه في أحاديث خاصة بأن إسرائيل لا تملك قدرة تُذكر على التأثير في قرارات ترامب بشأن إيران، في وقت تُستبعد فيه تل أبيب إلى حد كبير من المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مبدئي. 

وكانت المؤشرات أمس أوحت باقتراب واشنطن وطهران من تفاهم أولي لوقف الحرب، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تروث سوشيال أن اتفاقًا "جرى التفاوض عليه إلى حد كبير".

فيما تحدثت تقارير أمريكية عن صيغة مرحلية تبدأ بتمديد الهدنة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط بحرية أكبر، مقابل تخفيف بعض القيود الأمريكية وفتح باب تفاوض لاحق حول البرنامج النووي. كما عززت باكستان هذا الانطباع بإشارات متفائلة إلى "تقدم كبير" في الوساطة التي تقودها بين الطرفين.

لكن الرواية الإيرانية بدت أقل حسمًا، إذ قالت وكالة تسنيم الإيرانية إن مذكرة التفاهم المقترحة نصت على إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع بعض القيود عن النفط الإيراني، مع تأجيل الملف النووي، بينما شددت وكالة فارس على أن أي اتفاق محتمل لا يعني عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق، بل بقاؤه تحت الإدارة الإيرانية.

وفي الملف النووي، تحدثت نيويورك تايمز عن التزام إيراني لاحق بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، في حين نقلت رويترز عن مصدر إيراني كبير نفي طهران موافقتها على تسليم هذا المخزون، ما أظهر منذ أمس أن الخلافين الأساسيين يظلان متركزين حول هرمز والبرنامج النووي، رغم التقدم في المسار التفاوضي.