صفحة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية على فيسبوك
جناح دار الكتب والوثائق القومية في معرض الكتاب، 1 فبراير 2026

"دار الكتب" تتراجع عن قرار "النُسخ الرقمية"وتمنح الناشرين خيارات لتأمين الإيداع

قسم الأخبار
منشور الخميس 21 أيار/مايو 2026

في تراجع عما وُصف بـ"الإجراءات المقيدة لحرية الإبداع"، أصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، اليوم الخميس، بيانًا توضيحيًا لحسم الجدل المثار حول الضوابط الجديدة لإيداع المؤلَّفات، مؤكدة استمرار العمل بالنظام القديم مع منح مرونة في تسليم النسخ الإلكترونية، بعد مخاوف من تهديد حقوق الملكية الفكرية.

وعلى مدى اليومين الماضيين، شهد الوسط الثقافي والأدبي حالة من الغضب إزاء قرار الهيئة رقم 198 لسنة 2026، بإلزام الناشرين تقديم نسخة كاملة من المؤلفات بصيغة وورد/Word قابلة للتعديل والنسخ كشرط للحصول على رقم الإيداع.

ولاقى القرار موجة انتقاد واسعة من الكتاب والناشرين، حيث اعتبره الكاتب والروائي عزت القمحاوي بإجراء يفرض "رقابة مسبقة" على المؤلفات تتجاوز صلاحيات الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، إذ يحولها ذلك القرار من جهة توثيق وأرشفة للإبداع والفكر المصري إلى جهة رقابة على المؤلف، عوضًا عما يتضمنه تنفيذ القرار من خطر وضع فكر وإبداع المؤلفين تحت احتمالات السطو والقرصنة والاستغلال قبل أن يُنشر الكتاب.

كما تقدمت الأديبة وعضوة مجلس النواب ضحى عاصي بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الثقافة بخصوص القرار، قائلة لـ المنصة إنها تلقت القرار "بتعجب شديد"، مشيرة إلى أنها متفهمة لحالة الغضب بين المؤلفين، "لأن أنا ككاتبة في الأصل ليه أقدم النص الخاص بي قبل النشر على نسخة وورد قابلة للحذف أو النسخ".

وأضافت "مع افتراض حسن النوايا، يظل هذا خطرًا لأن النص لم ينشر بعد، وهو أمر مقلق لأي كاتب".

وردًا على موجة الانتقادات تلك أكدت دار الكتب، في بيانها الأخير، التزامها بمنح أرقام الإيداع فور طلبها، دون اشتراط التسليم الفوري للنسخ الرقمية، مانحة الناشرين مهلة تصل إلى ثلاثة أشهر لتسليم النسخ المطلوبة (الورقية والإلكترونية).

وعلى خلاف قرارها السابق بفرض صيغ محددة قد تسهل قرصنة الكتب، تراجعت الهيئة عن التشدد في نوعية النسخة الرقمية، معلنة قبولها بصيغتين؛ إما (PDF) قابل للبحث، أو نسخة (Word) مؤمنة وغير قابلة للتحرير، يضعها مقدم الطلب بنفسه، مشددة على أن نوع النسخة سيكون "وفقًا لرغبة مقدم الطلب".

وسبق لدار الكتب أن دافعت عن قرارها المثير للجدل حين قالت في بيان توضيحي في 19 مايو/أيار الجاري، إن إيداع نسخة رقمية من المصنف ليس جديدًا، ومعمول به منذ عام 2017 وفقًا للقرار رقم 363 لسنة 2017 والتعديل الذى تم إجراؤه على المادة الثالثة جاء بهدف دعم إجراءات الحوكمة والميكنة والتحول الرقمى بالدار.