سكرين شوت من فيديو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع شبكة CBS الأمريكية، 10 مايو 2026

نتنياهو: الحرب لم تنتهِ والعمليات في لبنان لن تتوقف حتى لو توصلت طهران وواشنطن لاتفاق

قسم الأخبار
منشور الاثنين 11 أيار/مايو 2026

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيةً لتوسيع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بما يشمل إيران ولبنان وغزة واليمن، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي للأخيرة، زاعمًا أن جيش الاحتلال "يتصرف بدقة شديدة" وأن "موت المدنيين يمثل مأساة لإسرائيل واستراتيجية لأعدائها".

وقال نتنياهو في لقاء مع شبكة CBS الأمريكية أمس، إن جيش الاحتلال حقق "إنجازات كبيرة" في تعامله مع البرنامج النووي الإيراني والضربات التي نفذها خلال العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مشيرًا إلى أن "مواد اليورانيوم المخصب ما زالت موجودة" وأن هناك مواقع تخصيب تحتاج إلى تفكيك.

وتخضع CBS لسيطرة عائلة لاري إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل عملاق التكنولوجيا الأمريكي، وهو من كبار المتبرعين لمؤسسة Friends of the IDF الداعمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي تبرع بأكثر من 16.6 مليون دولار للمؤسسة في ليلة واحدة.

وخلال ظهوره الإعلامي الأول منذ اندلاع الحرب مع إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، وسّع نتنياهو شروط إنهاء الحرب لتشمل برنامج إيران النووي والصاروخي وحلفاءها الإقليميين، مكررًا ادعاءات حول قرب طهران من القنبلة النووية.

وأضاف نتنياهو أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعودان إلى العمل العسكري ضد إيران إذا لم تنجح الضغوط الاقتصادية والحصار في تحقيق هذه الأهداف، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ملتزم جدًا" بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ومساء أمس، رفضت طهران اقتراحًا أمريكيًا لوقف الحرب اشترطت فيه  واشنطن وقف الأنشطة النووية وتسليم اليورانيوم المُخصب وإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أخرت ردها عن مهلة اليومين التي حددتها الولايات المتحدة.

وردًا على سؤال بشأن كيفية إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، قال نتنياهو "يجب أن تدخل وتأخذه"، قبل أن يرفض توضيح ما إذا كان ذلك سيتم عبر عملية عسكرية إسرائيلية أو أمريكية أو مشتركة. وعندما سُئل عما إذا كان يمكن أخذ اليورانيوم بالقوة في حال غياب اتفاق، قال إنه لن يتحدث عن "الاحتمالات أو الخطط العسكرية".

وادعى نتنياهو في تعقيبه على وضع المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي، أنه حي لكن من الصعب القول ما هو وضعه، "هو في أحد المخابئ أو مكان سري، أظن أنه يحاول الحفاظ على سلطته، ولا أعتقد أن لديه السلطة التي كانت لدى والده".

وفي معرض حديثه عن تغيير النظام في إيران، قال نتنياهو إن إسقاطه "ممكن" لكنه غير مضمون. ونفى أن يكون قد عرض على واشنطن خطة مؤكدة لإسقاط الجمهورية الإسلامية، لكنه أقر بأن النقاش شمل "إزالة القيادة وإجراءات أخرى".

وزعم نتنياهو أن النظام الإيراني في "أضعف نقطة منذ 1979"، وأن الضربات العسكرية أصابت منشآت بتروكيماوية ومصانع للصلب وصفها بأنها جزء من "آلة المال" ومواد إنتاج الصواريخ.

وفي لبنان، ادعى نتنياهو أن حزب الله كان يملك قبل الحرب 150 ألف صاروخ وقذيفة، وأن إسرائيل دمرت أكثر من 90% منها، لكنه أضاف أن الحزب لا يزال يحتفظ بآلاف الصواريخ وبعض الصواريخ الباليستية.

ورفض نتنياهو ربط التوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران بوقف العدوان على لبنان، وقال إن إسرائيل لن تقبل ببقاء "منظمة إرهابية مسلحة بالصواريخ والطائرات المسيرة" على حدودها.

وفي ملف غزة، قال إن حركة حماس لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار خاصة فيما يتعلق بنزع السلاح، مؤكدًا أن هناك أطرافًا أخرى يُفترض أن تقوم بتنفيذ هذا البند، لكنه شدد على أنه في حال تعثر ذلك فإن إسرائيل "قادرة على القيام بالمهمة"، على حد تعبيره، مع ترك مسألة التوقيت والآلية مفتوحة.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الموقَّع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على انسحاب جيش الاحتلال تدريجيًا من قطاع غزة مع بدء عملية إعادة الإعمار ونزع سلاح المقاومة، وهو ما لم يحدث، وتواصل إسرائيل خرقه بتنفيذ قصف شبه يومي على مناطق متفرقة من القطاع. 

وفي دفاعه عن العمليات العسكرية في غزة ولبنان، قال نتنياهو إن إسرائيل "تبذل جهودًا كبيرة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين" عبر التحذيرات المسبقة والاتصالات الميدانية والمنشورات. كما جدد ادعاءه بأن نسبة الضحايا المدنيين في غزة تُعد من الأدنى في الحروب الحديثة، في تناقض مع تقارير وتحقيقات دولية متعددة، من بينها تحقيق نشرته مجلتا +972 والجارديان استنادًا إلى بيانات استخباراتية مسربة، أشارت إلى أن غالبية القتلى من المدنيين.

وتشير أحدث الإحصاءات المعلنة إلى أن عدد القتلى الفلسطينيين في غزة منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 تجاوز 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 170 ألف مصاب.

ورفض نتنياهو توصيف العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها عشوائية، مؤكدًا أن جيش الاحتلال "يعمل بدقة عالية"، وأن "موت المدنيين مأساة لإسرائيل واستراتيجية لأعدائها"، في محاولة لنقل المسؤولية إلى الطرف المعتدى عليه.