قناة أسطول الصمود العالمي على تليجرام
محكمة إسرائيلية تمدد اعتقال ناشطين في "أسطول الصمود"، 5 مايو 2026

تعرَّضا للتعذيب.. محكمة إسرائيلية تمدد اعتقال ناشطَيْن في "أسطول الصمود"

كاميلا أوليفيري
منشور الثلاثاء 5 أيار/مايو 2026

مددت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، للمرة الثانية، اعتقال اثنين من ناشطي أسطول الصمود العالمي، البرازيلي تياجو أفيلا والسويدي الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، حسبما أكد أسطول الصمود العالمي.

وأدان أسطول الصمود الاعتقال في بيان على تليجرام "اختطاف منظمينا بشكل غير قانوني في المياه الدولية"، مؤكدًا أنهما "تعرضا للضرب والتعذيب في المياه الإقليمية اليونانية، ونُقلا قسرًا إلى فلسطين المحتلة، حيث تعرضا للاستجواب والتهديد بالقتل والحرمان من النوم والإهمال الطبي".

"نحث المجتمع الدولي وممثليه على اتخاذ إجراءات فورية من أجل سلامة وحرية سيف وتياجو، وحرية جميع الرهائن الفلسطينيين، وإنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني على غزة وإبادة الشعب الفلسطيني" قال الأسطول في بيانه اليوم.

وحسب بيان سابق صادر عن مركز عدالة (الذي يعرف نفسه مركزًا قانونيًّا لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل) الأحد الماضي، اطلعت عليه المنصة، ظل أفيلا وأبو كشك رهن الحبس الانفرادي رغم "عدم توجيه أي اتهامات رسمية ضد أي منهما".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي داهم الجمعة الماضي، مسار أسطول الصمود العالمي (وهو بعثة إنسانية مدنية تضم أكثر من 50 سفينة كانت تسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة) في المياه الدولية قرب سواحل جزيرة كريت، واستولى على 22 قاربًا من قوارب الأسطول.

حسب بيان مركز عدالة، فإن الناشطين يواصلان إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل سجن "شيكما" في عسقلان، احتجاجًا على ما وصفاه بـ"الاختطاف غير القانوني" و"سوء المعاملة" التي تعرضا لها على أيدي قوات الاحتلال.

وفي سياق متصل، أكد ممثلون قانونيون من "عدالة" ومسؤولون من السفارة البرازيلية ممن تمكنوا من زيارة المعتقلين يوم السبت الماضي، صحة التقارير حول الانتهاكات الجسيمة؛ حيث أدلى أفيلا وأبو كشك بـ"إفادات مروعة" حول تعرضهما لعنف جسدي مفرط وإجبارهما على اتخاذ "وضعيات مجهدة" لفترات طويلة.

وعن مصير النشطاء الآخرين المشاركين في الأسطول، جرى ترحيل 175 منهم إلى جزيرة كريت، وظهرت على العديد منهم علامات اعتداء جسدي حاد. حسب بيان صدر في الأول من مايو/أيار الجاري.

دبلوماسيًا، أثارت القضية أزمة حادة؛ حيث وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عملية الاعتقال بـ"الاختطاف" خارج أي ولاية قانونية، فيما اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إسرائيل بانتهاك القانون الدولي عبر "اختطاف" مواطنين أجانب.

وفي بيان مشترك، أدانت إسبانيا والبرازيل بأشد العبارات الممارسات الإسرائيلية "غير القانونية بشكل صارخ".

وكان أعلن أسطول الصمود العالمي، في 27 نيسان/أبريل الماضي، انطلاقه من أحد مواني صقلية جنوب إيطاليا نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل، وتوصيل المساعدات الإنسانية.