موقع Israel Defense
فلسطيني يقف على ممتلكاته المطلة على مستوطنة هار حوما في الضفة الغربية، 2011

الأمم المتحدة: اعتداءات جنسية من المستوطنين تتسبب في نزوح قسري بالضفة الغربية

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 21 نيسان/أبريل 2026

سلطت الأمم المتحدة الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية على يد المستوطنين وجيش الاحتلال، وقالت إنها شملت اعتداءات وتحرش جنسي حتى داخل منازلهم.

وأشار بيان الأمم المتحدة الصادر أمس، إلى تقرير صادر عن عدد من المنظمات غير الحكومية بقيادة المجلس النرويجي للاجئين، ذكر أن مستوطنون إسرائيليون يمارسون أعمال التحرش الجنسي والاعتداءات والترهيب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف التقرير بحسب الأمم المتحدة، أن دراسة استقصائية أجرتها المنظمات تضمنت روايات لرجال وفتيان أُجبروا على التجرد من ملابسهم، وتعرضوا للإذلال والمعاملة المهينة.

ونوه التقرير بأن 70% من الأسر النازحة التي شملتها الدراسة ذكرت أن التهديدات الجنسية والاعتداءات بحق النساء والأطفال كانت العامل الحاسم وراء قرارها بالنزوح.

وحسب البيان، نزح أكثر من 2500 فلسطيني من مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال العام الجاري فقط، بينهم أكثر من 1100 طفل.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن 75% حالات النزوح هذه تعزى "إلى هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على حرية التنقل والوصول".

وينفذ جيش الاحتلال حملات اعتقالات بحق الفلسطينيين في الضفة، بشكل متزامن مع اقتحام المستوطنين لمنازلهم وتخريب محتوياتها، في إطار الخطة الإسرائيلية للتوسع الاستيطاني في الضفة.

ووفق المركز الفلسطيني للإعلام، سُجل خلال فبراير/شباط الماضي نحو 1965 اعتداء نفذته قوات الاحتلال والمستوطنون، شملت اعتداءات جسدية وجنسية واستيلاء على ممتلكات إلى جانب هدم منازل ومنشآت.

ووثّق مركز معلومات فلسطين "معطى"، تصاعدًا لافتًا في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، مسجّلًا 18595 انتهاكًا أسفرت عن مقتل 34 فلسطينيًا وإصابة المئات.

وتتخذ إسرائيل إجراءات تهدف إلى توسيع وجودها غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة، بينها مصادقة الكابينت الأمني السياسي الإسرائيلي على سلسلة قرارات تتضمن تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "أ" وهي المناطق التي تقع تحت السيطرة المدنية والأمنية الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وفقًا لاتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995. 

ويوم 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، صدق الكابينت على خطة لإنشاء 19 مستوطنة جديدة، في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بأنها ترسيخ لسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض، وتوسيع غير مسبوق للبناء الاستيطاني منذ سنوات.

وتستمر جهود إسرائيل في إنشاء المستوطنات وحملات الاعتقال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية رغم تأكيدات جينيفر لوسيتا، نائبة المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بأن الرئيس دونالد ترامب "لن يسمح لإسرائيل بضم أي جزء من الضفة الغربية".

وأواخر سبتمبر/أيلول الماضي، وعد ترامب قادة الدول العربية والإسلامية خلال لقاء جمعهم بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، لكن الواقع على الأرض يختلف كليًا عن وعود الرئيس الأمريكي.