تصميم: أحمد بلال، المنصة 2026
إيران تغلق مضيق هرمز ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي

يومان على انتهاء الهدنة.. تصعيد في "هرمز" وتقدم حذر للمفاوضات الأمريكية الإيرانية

قسم الأخبار
منشور الأحد 19 نيسان/أبريل 2026

لم تكد حركة الملاحة في مياه الخليج العربي تلتقط أنفاسها بعد إعلان فتح مضيق هرمز، حتى عادت الأمور إلى نقطة الصفر بإغلاق إيران الممرَّ  الملاحي مجددًا على إثر استمرار الحصار الأمريكي للمواني الإيرانية. وفيما تشير التقارير إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي للحرب بات أقرب من أي وقت مضى، يتواصل الحشد العسكري والتهديدات من الجانبين بمعركة أشد خلال الأيام المقبلة.

اليوم الأحد، توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بعد أن أعادت طهران إغلاقه، متهمة واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بمواصلة حصارها البحري للمواني الإيرانية.

"هرمز".. ساحة المواجهة

كما منعت القوات المسلحة الإيرانية عبور ناقلتي نفط ترفعان علمي ​بوتسوانا ​وأنجولا، ​حاولتا عبور المضيق اليوم، بعد ​توجيه تحذيرات، وأجبرتهما ⁠على العودة بعد ​ما وصفته ⁠بأنه "عبور غير مصرح به".

أيضًا، تحركت ناقلة مملوكة للصين وأخرى للغاز مملوكة للهند، شرقًا في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، لكن بيانات تتبع السفن من "مارين ترافيك" أشارت إلى عودة الناقلتين من ​حيث أتيتا، ولم تدخل سفن أخرى أو تغادر الخليج بعد منتصف الليل، حسب رويترز.

ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين، أن الحرس الثوري الإيراني نفذ ما لا يقل عن 3 هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، منذ صباح أمس السبت.

من ناحيته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار "بشكل كامل" بعد إغلاق المضيق.

وأضاف ترامب في بوست عبر تروث سوشيال، اليوم، أن "إغلاق المضيق يتسبب في خسائر بنحو 500 مليون دولار يوميًا لإيران، أما الولايات المتحدة فلا تخسر شيئًا"، مردفًا بأن "العديد من السفن تتجه الآن إلى الولايات المتحدة لتحميل الشحنات".

وتابع بأن ممثلي الولايات المتحدة يتجهون إلى إسلام آباد في باكستان لإجراء مفاوضات، موضحًا "نحن نعرض صفقة عادلة ومعقولة جدًا، وآمل أن يقبلوها، لأنه إذا لم يفعلوا، فإن الولايات المتحدة ستدمر كل محطات الكهرباء وكل جسر في إيران"، محذرًا "لن تروا وجه الرجل الطيب بعد الآن".

إيران تستعد لما بعد الهدنة

في مقابل تهديدات ترامب، تكثف إيران استعداداتها لعودة القتال حال انتهت هدنة وقف إطلاق النار ولم تُسفر المفاوضات عن اتفاق، حسب قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي.

ونقل موقع نورنيوز الإخباري الإيراني شبه ​الرسمي عن موسوي‌ قوله، إن ​إيران تحدِّث حاليًا وتعيد ​تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات ⁠المسيرة بسرعة أكبر ​مما كانت عليه قبل الحرب ​مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونُشر تصريح موسوي مع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت ​الأرض ​دون تحديدها، ⁠كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيرة ​وصواريخ ومنصات إطلاق ​داخل ⁠المنشأة، إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

وفيما تتصاعد التحذيرات من شدة القتال حال العودة له، بانتهاء مهلة وقف إطلاق النار الأربعاء المقبل دون التوصل لاتفاق، تشير تقارير إلى تقدم "كبير" في المفاوضات وصفها ترامب أمس، بأنها "محادثات جيدة للغاية"، وقال عنها كبير المفاوضين الإيرانيين ​محمد باقر قاليباف إنها أحرزت تقدمًا.

لم يقدم ‌أي من الطرفين تفاصيل حول طبيعة المفاوضات، لكن قاليباف أشار إلى استمرار وجود خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز، وهما نقطتا الخلاف الرئيستان في المحادثات.

وأضاف قاليباف "أحرزنا تقدمًا، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا.. هناك بعض النقاط التي نصر عليها.. ولديهم أيضًا خطوط حمراء، لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط".

ويسيطر الغموض على وضع جهود الوساطة التي تبذلها باكستان ومصر وتركيا لإنهاء الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط الماضي، بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، قبل أن تتوقف في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، لمدة أسبوعين لإجراء محادثات لم تُسفر عن اتفاق حتى قبل انتهاء المهلة بيومين.

وفي مقابل هذا الغموض، نقلت رويترز عن مصادر - لم تسمِّها - بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون الأسبوع الماضي في إسلام آباد، تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عامًا، في حين اقترحت إيران تعليقًا لمدة تتراوح ⁠بين ثلاثة ​وخمسة أعوام.