ارتفعت أسعار السيارات في السوق المحلية بنسب تتراوح بين 10 و25% خلال الفترة الأخيرة، بحسب ثلاثة مصادر في سوق السيارات لـ المنصة، أرجعت السبب إلى تعطّل منظومة التسجيل المسبق للشحنات/ACID الخاصة باستيراد السيارات، منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتراجع المعروض بشكل ملحوظ.
ويشترط نظام التسجيل المسبق إتاحة بيانات ومستندات الشحنة قبل الشحن بـ48 ساعة على الأقل، بهدف تمكين الجهات المعنية من تقييم المخاطر عبر نظام إدارة المخاطر.
يقول رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية أسامة أبو المجد لـ المنصة إن عمليات استيراد السيارات متوقفة بالكامل نتيجة توقف العمل بالنظام، وهو ما انعكس على نقص المعروض داخل السوق المحلية.
ويضيف أن الأسعار شهدت زيادات متفاوتة خلال الفترة الأخيرة، بمتوسط يتراوح بين 10 و15%، بينما تجاوزت 25% في بعض الطرازات، خاصة لدى علامات مثل "جيتور"، مشيرًا إلى اختلاف مستويات الزيادة من موديل لآخر.
وتوقع أبو المجد استمرار زيادة الأسعار طالما استمرت الأزمة الإقليمية، وأن ترتبط نسبة الزيادة بمدة الأزمة. أما عند هدوء الأوضاع؛ فرجّح أن تتراجع الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر.
وقال رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية عمر بلبع لـ المنصة إن السوق يشهد زيادات سعرية متواصلة نتيجة نقص المعروض، في ظل تداعيات الأوضاع العالمية التي أثرت على حركة الاستيراد.
وأوضح أن الفجوة بين العرض والطلب اتسعت بسبب صعوبة تدبير العملة الأجنبية، إلى جانب التحديات المرتبطة بفتح الاعتمادات المستندية، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في السوق.
وأشار إلى انتشار ظاهرة الأوفر برايس بنسب متفاوتة يصعب حصرها بدقة، لاختلاف الفئات والموديلات.
وشهد سعر الدولار ارتفاعات تدريجية مقابل الجنيه منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ ارتفع من 47.64 جنيه قبل الحرب إلى أكثر من 52 جنيهًا في مارس/آذار الماضي، قبل أن يسجل نهاية الشهر نفسه أعلى مستوى عند 54.6 جنيهًا، ويعاود الانخفاض حاليًا مع التهدئة إلى 52 جنيهًا.
وقال عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية منتصر زيتون لـ المنصة إن السوق يشهد موجة زيادات سعرية متفاوتة، تبدأ من نحو 50 ألف جنيه وتصل في بعض السيارات إلى 300 و400 ألف جنيه، خاصة في الفئات الأعلى سعرًا.
وأوضح زيتون أن السيارات التي تبدأ من نحو 700 ألف جنيه تأثرت بالزيادات، مع تركّز الارتفاعات الأكبر في الفئات الأعلى مقارنة بالاقتصادية.
وشهدت السوق المحلية أزمة مماثلة منذ عدة سنوات عندما انخفضت واردات السيارات خلال العام المالي 2022- 2023 مع شح النقد الأجنبي، لتصل إلى 397.2 مليون دولار، مقارنة بـ2.1 مليار دولار في العام المالي السابق له، حسب آخر البيانات المتاحة من البنك المركزي.