تصوير أحمد نبيل، المنصة
أوراق نقدية فئة 100 دولار أمريكي، 20 نوفمبر 2024

تهديدات غلق "باب المندب" ترفع الدولار إلى 54.6 جنيه

إسلام علي
منشور الاثنين 30 آذار/مارس 2026

ارتفع سعر صرف الدولار، اليوم الاثنين، إلى مستوى قياسي جديد، عند 54.6 جنيهًا في البنك الأهلي، ما أرجعه محللان إلى اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتهديد الحوثيين لحركة الملاحة بباب المندب.

"تدخل الحوثيين في الصورة والتحكم في مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ساهم في تجاوز سعر الدولار الأمريكي مستوى 54 جنيهًا اليوم" هكذا قالت مديرة إدارة البحوث بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية سلمى طه حسين لـ المنصة.

والسبت الماضي، أطلقت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران صواريخ على إسرائيل لأول مرة منذ اندلاع الحرب التي بدأت باغتيال المرشد الأعلى في نظام الملالي، ما آثار القلق من تعطل حركة الملاحة في مضيق باب المندب، على غرار ما قام به النظام الإيراني في مضيق هرمز.

"هذه التطورات تأتي بالتوازي مع تأثيرات سلبية للحرب على حركة الملاحة في قناة السويس، حيث تؤدي اضطرابات باب المندب إلى تحويل مسارات السفن بعيدًا عن القناة، مما يقلص إيراداتها ويؤثر على أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري" كما تضيف سلمى طه حسين.

وتراجعت إيرادات قناة السويس خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، من 8.7 مليار في 2022-2023 إلى 3.6 مليار دولار في 2024-2025 وما أن بدأت القناة تستعيد قدر من التعافي بانتهاء الحرب ساهم الهجوم الإسرائيلي على إيران في تعطيل حركة الملاحة مجددًا.

كما تشير سلمى إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين عالميًا، وهو ما يدفع إلى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة) من الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر، الأمر الذي يفاقم الضغوط على الجنيه.

وفي هذا السياق، فإن تداخل هذه العوامل، ارتفاع تكلفة الواردات، وتراجع إيرادات قناة السويس، وخروج الاستثمارات الأجنبية يخلق ضغوطًا مزدوجة على ميزان المدفوعات، ويُفسر التحركات الأخيرة في سعر الصرف، خاصة في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع المخاطر وتزايد التقلبات، برأي سلمى.

ومن جانبه أرجع عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال ارتفاع سعر الدولار الأمريكي وتجاوزه مستوى 54 جنيهًا إلى عدة عوامل، في مقدمتها صعود الدولار عالميًا مقابل العملات الأخرى، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات.

وأوضح عبد العال لـ المنصة أن خروج جزء من الأموال الساخنة من السوق المحلية ساهم في هذا الارتفاع، مقدرًا أن حجم الاستثمارات المالية التي خرجت منذ بداية التوترات وحتى نهاية الأسبوع الماضي  بلغت نحو 9 مليارات دولار.