تصوير Mohsen Ganji، أسوشيتد برس
سحابة دخان تتصاعد بعد قصف على طهران، 2 مارس 2026

أمريكا تبدأ حصار إيران.. وتحركات لعقد جولة ثانية من المفاوضات

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 14 نيسان/أبريل 2026

دخلت الحرب الأمريكية الإيرانية مرحلة أكثر تعقيدًا مع إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، في خطوة تستهدف نزع أهم أوراق الضغط من يد طهران بعد تعثر جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام آباد، ووسط مؤشرات متزايدة على احتمال العودة إلى طاولة الحوار خلال أيام.

وقال ترامب عبر تروث سوشيال إن بلاده لا تخوض حربًا في الوقت الراهن، بل حصار، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي بدأ بالفعل فرض قيود على حركة الملاحة المرتبطة بالمواني الإيرانية، ومتوعدًا باستهداف أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق العمليات.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي لم تسمه، قوله إن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 15 سفينة حربية "لدعم عملية حصار مضيق هرمز".

وتهدف التحركات الأمريكية إلى زيادة الضغط على إيران إلى أقصى حد من خلال خنق تدفقاتها النقدية من تجارة الطاقة، لكن حل أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن هذه الحرب سيتطلب مهمة أخرى صعبة وهي إزالة أي ألغام بحرية زرعتها إيران.

بالتزامن، أفاد موقع The War Zone الأمريكي المتخصص في رصد التحركات العسكرية، بأن كاسحتي ألغام أمريكيتين من فئة "أفينجر" غادرتا مواقع تمركزهما في اليابان متجهتين إلى الشرق الأوسط، بعد حديث واشنطن عن بدء عملية لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية وفرض حصار شامل على المواني الإيرانية.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن السفينتين غادرتا سنغافورة في العاشر من أبريل/نيسان الجاري، ووصولتا إلى ميناء "أو ماكام" في تايلاند اليوم الثلاثاء.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من المضيق، بعد عبور مدمرات أمريكية المنطقة ضمن مهام "تهدف إلى تأمين الملاحة".

وأشارت تقارير إلى أن غواصات مسيرة وسفن دعم إضافية ستنضم إلى العمليات خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة أوسع لتأمين الممرات البحرية الحيوية، وفق سكاي نيوز عربية.

في المقابل، قال ترامب إن طهران تواصلت مع واشنطن وتبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، لكنها لم تُبدِ استعدادًا للتخلي عن برنامجها النووي، في وقت شدد فيه على أن "القوة الجوية الإيرانية لم تعد قائمة"، وفق تعبيره.

وأفادت رويترز بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا يواصلون جهودهم لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض هذا الأسبوع، بعد انهيار المحادثات الأخيرة في إسلام آباد.

وأمس، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "صامد"، مؤكدًا مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين باكستانيين لم تسمهما، اليوم، أن إسلام آباد اقترحت استضافة الجولة الثانية من المفاوضات.