حساب Apdo Samir على فيسبوك
الباحث أحمد سمير سنطاوي، في إحدى محاولات سفره من مطار القاهرة، 31 أغسطس 2022

حكم نهائي يبطل قرار "الداخلية" ويسمح للباحث أحمد سمير سنطاوي بالسفر

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 8 نيسان/أبريل 2026

أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا نهائيًا وباتًا غير قابل للطعن بإلغاء قرار وزارة الداخلية بإدراج اسم الباحث الأكاديمي أحمد سمير سنطاوي على قوائم الممنوعين من السفر، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها السماح بسفره للخارج، حسبما أعلنت مؤسسة حرية الفكر والتعبير. 

وتعود وقائع القضية، حسب بيان للمؤسسة، اليوم الأربعاء، إلى أغسطس/آب 2022، حين حاول سنطاوي السفر من مطار القاهرة الدولي متجهًا إلى العاصمة النمساوية فيينا، للالتحاق بجامعة أوروبا المركزية (CEU) لاستكمال دراسته ببرنامج ماجستير الأنثروبولوجيا، ورغم استيفائه لكافة الأوراق الرسمية وحصوله على التأشيرات اللازمة، فوجئ بمنعه من المغادرة من قبل سلطات المطار ثلاث مرات متتالية دون إبداء أسباب قانونية واضحة. 

ووقتها، أقامت مؤسسة حرية الرأي والتعبير، وكيلة عن سنطاوي طعنًا على قرار المنع من السفر أمام محكمة القضاء الإداري طالبت فيه برفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر، غير أن المحكمة رفضت الطعن، استنادًا  لأسباب تقدمت بها الداخلية أمام المحكمة.

وإزاء ذلك، أقامت المؤسسة طعنًا برقم 56706 لسنة 71 قضائية، على حكم القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا وطالبت بإلغائه "لما شابه من عوار وقصور"، على حد وصف المؤسسة.

وبالفعل استجابت المحكمة الإدارية العليا في حكمها لطلبات المؤسسة وألغت حكم القضاء الإدارية وألزمت وزارة الداخلية من تمكين سنطاوي من السفر؛ استنادًا إلى أن المنع من السفر يتعين أن يكون بأمر قضائي مُسبب ولمُدة مُحددة، وفقًا لنص المادة (62) من الدستور والتي تنص على أن "حُرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة... إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة في القانون".

ونقلت المؤسسة من حيثيات الحكم تفسيره لذلك النص، باعتبار أن سلطة إصدار قرارات المنع من السفر لا يملكها إلا قاضٍ أو عضو نيابة عامة، موضحة "وهو ما لم يحدث مع سنطاوي، الذي قررت وزارة الداخلية منعه من السفر بقرار إداري منها دون الاستناد لقرارات إدارية صادرة في هذا الشأن". وهو ما اعتبرته المحكمة "سلبًا لاختصاص قاضي التحقيق أو النيابة العامة بإصدار قرار بمنعه من السفر".

وأكدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن حكم الإدارية العليا جاء ليؤكد من جديد على المبدأ الدستوري المستقر بشأن حرية التنقل "والذي لا يجوز تقييده بناءً على تقديرات أمنية مرسلة تفتقر إلى السند القانوني، خاصة في ظل استهداف الأكاديميين والباحثين المستقلين".

وأشارت إلى أن التضييق الذي واجهه سنطاوي في مسألة السفر، جاء في أعقاب حصوله على العفو الرئاسي رقم 329 لسنة 2022، عن العقوبة الصادرة ضده بالحبس ثلاث سنوات في القضية رقم 774 لسنة 2021 جنح أمن الدولة طوارئ.

وتعليقًا على الحكم، قالت فاطمة سراج، محامية المؤسسة، إن الحكم يعتبر من الأحكام الجوهرية التي تكرس حماية الحق في التنقل كحق دستوري أصيل، ويعكس بسط رقابة القضاء الإداري على السلطة التقديرية لوزارة الداخلية.

ودعت المؤسسة وزارة الداخلية لإعلاء سيادة القانون، وسرعة البدء في تنفيذ الحكم برفع اسم سنطاوي من قوائم الممنوعين من السفر؛ تمكينًا له من ممارسة حقه الدستوري في التنقل، واستئناف مسيرته الأكاديمية، بما يضمن له حرية التواصل والنقاش العلمي في المحافل الدولية.