مصعب شاور بإذن خاصة لـ المنصة
مدخل قرية بيت عينون جنوب الضفة الغربية، 12 ديسمبر 2024

الضفة ترد على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بإضراب شامل

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 1 نيسان/أبريل 2026

دخلت محافظات الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، في إضراب شامل عطّل مختلف القطاعات الحيوية بالمدن والبلدات، رفضًا لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، واعتبرته فصائل فلسطينية "تصعيدًا خطيرًا يهدف لشرعنة القتل بحق الأسرى داخل السجون".

وتعطلت على أثر الإضراب العملية التعليمية بالمدارس والجامعات بشكل كامل، بما في ذلك التعليم الإلكتروني، كما شمل حركة المواصلات العامة والمحال التجارية في معظم المدن، وأغلقت البنوك والمؤسسات المالية أبوابها، نظرًا لالتزام موظفو القطاع الحكومي بالإضراب، كما علقت نقابة المحامين في الضفة عملها التزامًا بالإضراب أيضًا، حسبما نقل المركز الفلسطيني للإعلام.

وميدانيًا، بدت شوارع مدن رئيسية مثل رام الله والخليل وجنين ونابلس شبه خالية من الحركة منذ ساعات الصباح، فيما شهدت مراكز المدن خلال ساعات الظهيرة فعاليات شعبية ومسيرات احتجاجية رفضًا للقانون.

ففي رام الله، جابت مسيرة لمواطنين فلسطينيين، دعت لها حركة فتح والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات الأسرى، شوارع وسط المدينة رفضًا للقانون، وردد المشاركون خلالها هتافات تندد به، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية/وفا.

ومن جانبه، عدّ عضو لجنة التنسيق الفصائلي في فلسطين نصر أبو جيش الإضراب الشامل المعلن  "رسالة وطنية موحدة تؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات، وأن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يرفض بشكل قاطع هذا القانون العنصري".

وحذر أبو جيش، في تصريحاته للمركز الفلسطيني للإعلام، من تداعيات ذلك القانون على حياة آلاف الأسرى، خاصة في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة.

واعتبر أبو جيش أن الالتزام الواسع بالإضراب في مختلف محافظات الضفة الغربية "يعكس حالة إجماع وطني حقيقية، ويؤكد وحدة الموقف الشعبي والفصائلي في مواجهة ذلك القانون".

ولن تقتصر الفعاليات الرافضة للقانون على ما شهدته مدن الضفة الغربية اليوم فقط، حسب أبو جيش، الذي أكد أنها ستتواصل خلال الأيام المقبلة، قائلًا " الإضراب الشامل لن يكون الخطوة الأخيرة، بل جزءًا من سلسلة تحركات شعبية وفصائلية تتصدى للقانون".

كانت حركة فتح دعت، أمس الثلاثاء، للدخول في إضراب شامل، اليوم الأربعاء، رفضًا لإقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. معربة عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع له.

وأكدت الحركة، في بيان على تليجرام، أن "هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة شعبنا بل يزيدنا إصرارًا على مواصلة النضال"، داعية إلى إطلاق حراك فلسطيني شامل، وتعزيز الجهود العربية والدولية، للضغط من أجل إسقاط هذا القانون "ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا".

ومساء الاثنين الماضي، صادق الكنيست على القانون بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، الذي من المتوقع أن يُطعن عليه أمام المحكمة العليا للنظر في دستوريته.

وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هو من دفع بمشروع القانون كجزء من اتفاقات الائتلاف الحكومي مع حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، قبل أن يكتسب زخمًا بعد أحداث السابع من أكتوبر، ويحصل على موافقة أولية في أواخر 2025.

وينص على تنفيذ عقوبة الإعدام "شنقًا" في الجرائم التي يصنفها القانون الإسرائيلي "إرهابية"، حتى لو لم تطالب النيابة العامة بذلك، كما يمنع تخفيف العقوبة أو العفو عن المحكومين، ويشترط تنفيذ الإعدام خلال 90 يومًا من الحكم النهائي.

ويخلق التشريع مسارين قضائيين متوازيين؛ ففي الضفة الغربية، تُمنح المحاكم العسكرية سلطة الحكم بالإعدام على الفلسطينيين في حالات "القتل العمد"، المصنف كعمل إرهابي. أما داخل إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة، فتُمنح المحاكم المدنية صلاحيات موسعة لتطبيق العقوبة في الاتهامات التي تتعلق بـ"تقويض الدولة"، وهو معيار أيديولوجي يُصنف حقوقيًا على أنه يستهدف الفلسطينيين حصرًا.