صفحة وزارة البترول على فيسبوك
وزير البترول كريم بدوي يستقبل سفينة تغويز أمريكية، 26 مايو 2025

مصدر: "البترول" تتجه لاستيراد 4 ملايين برميل نفط خام شهريًا

محمود سالم
منشور الأحد 29 آذار/مارس 2026

أكد مصدر مسؤول بالهيئة المصرية العامة للبترول أن الهيئة تسعى لاستيراد 3.5 إلى 4 ملايين برميل نفط شهريًا عبر عدد من الدول العربية وأسواق من أوروبا لتوفير احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ المنصة إن ما يزيد عن 3 ملايين برميل نفط خام ستُوفر عبر بعض الدول العربية التي ترتبط مع مصر بخط سوميد وبعض الشحنات التي تُسلم في المواني المصرية.

وكشف أن ليبيا دخلت ضمن الدول التي تسعى هيئة البترول المصرية للتعاقد معها خلال الربع الثاني من العام الحالي، لسد فجوة معامل التكرير المحلية لتصنيع المواد البترولية اللازمة للقطاعات المختلفة، التي يتوقع أن تصل إلى نحو 20% من احتياجات السوق.

وأكد المصدر أن الهيئة لجأت إلى التفاوض مع ليبيا واليونان ودول أخرى بسبب تعطل وصول بعض كميات النفط وشحنات الزيت الخام من دول الخليج، لافتًا إلى أن إنتاج مصر من النفط الخام يتراوح بين 500 و515 ألف برميل يوميًا، في حين تُشغل معامل التكرير يوميًا بما يقارب 620 إلى 650 ألف برميل.

وأشار إلى أنه يجري التفاوض مع تلك الدول للحصول على تسهيلات في السداد وتسريع خطط التسليم لزيادة الطاقات التشغيلية داخل مصافي التكرير الحكومية والخاصة، موضحًا أن الطاقة الاستيعابية لمعامل التكرير تدور بين 750 و800 ألف برميل يوميًا.

وأكد المصدر أن الهيئة العامة للبترول تعمل على توفير التغذية الكافية لمصافي التكرير في البلاد بزيادة تصل إلى 10% سنويًا حتى عام 2028.

ولفت إلى أن هيئة البترول بحثت مع مصافي التكرير الرئيسية الموجودة في مناطق القاهرة ومسطرد والسويس والإسكندرية وأسيوط، اعتماد خطة توزيع آمنة للمنتجات البترولية لكل منطقة حسب كميات الاستهلاك المقدرة، موضحًا أن هناك تباينًا في استهلاك الوقود في المحافظات حسب طبيعية النشاط التجاري والصناعي بكل منطقة.

وتابع المصدر أن المواد البترولية المصنعة محليًا تغطي 70% من احتياجات السوق، في حين يجري التعاقد على شحنات إضافية من المحروقات من الخارج لمنع حدوث عجز في احتياجات السوق.

وأشار إلى أن الواردات البترولية لمصر قفزت لأعلى مستوياتها خلال 2024-2025 إلى نحو 21 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع فاتورة استيراد النفط الخام والمنتجات البترولية مثل البنزين والسولار والمازوت واستيراد الغاز المسال.

وتخطى سعر خام برنت حاجز 110 دولارات بعد منع سفينتين صينيتين من عبور مضيق هرمز أول أمس الجمعة، متأثرًا بالمخاوف من تأثير غلق النظام الإيراني لمضيق هرمز على حركة نقل النفط عالميًا.

وخلال العامين الحالي والمقبل، تسعى الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية ومشروعات تكرير البترول، عبر إعطاء دفعات قوية لتسريع وتيرة إنجاز مشروعات التكرير داخل المصافي القائمة ورفع كفاءتها، وفي مقدمتها خطط التوسع بمجمع إنتاج السولار والمنتجات عالية القيمة في أسيوط "أنوبك"، إلى جانب مجمع التفحيم وإنتاج السولار بشركة السويس لتصنيع البترول ما يسهم في تقليص الفاتورة الاستيرادية لمصر من السولار عقب انتهاء تنفيذ هذين المشروعين خلال العام المالي 2026-2027.