حساب الناشط الحقوقي نور خليل على فيسبوك
الناشط الحقوقي ومدير منصة اللاجئين في مصر نور خليل

بسبب نشاطه الحقوقي.. الأمن يحاصر منزل أسرة مدير "منصة اللاجئين" بالغربية للقبض على شقيقه

محمد نابليون
منشور الأربعاء 25 آذار/مارس 2026

كشف الناشط الحقوقي نور خليل، مدير "منصة اللاجئين في مصر"، عن قيام قوة من قطاع الأمن الوطني بمحاصرة منزل أسرته بمحافظة الغربية، عصر اليوم الأربعاء، في مأمورية استهدفت إلقاء القبض على شقيقه إسلام، ردًا على النشاط الحقوقي لنور في الخارج.

وأوضح خليل، المقيم في إيطاليا، لـ المنصة أنه تواصل هاتفيًا عبر هواتف أسرته مع الضباط المشاركين في المأمورية، والذين أبلغوه صراحة "مش هنمشي إلا لما ناخده"، مؤكدًا أن ما يحدث مع شقيقه وعائلته محاولة للضغط عليه.

وسبق وألقي القبض على إسلام في 24 مايو/أيار 2015 قبل أن يطلق سراحه في أغسطس/آب 2016، وأعيد إلقاء القبض عليه مرة أخرى في 10 مارس/آذار 2018.

من جانبها، وصفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور هذه الأنباء بـالـ"مقلقة"، وأضافت في بوست على فيسبوك "يبدو أن هذا الإجراء يأتي انتقامًا لدفاع نور عن حقوق المهاجرين في مصر"، لافتة إلى أن "نور نفسه قد اضطر لمغادرة مصر قبل عدة سنوات بسبب تصاعد التهديدات التي واجهها نتيجة عمله".

وأشار مدير منصة اللاجئين إلى أن محاولات استهداف شقيقه بدأت منذ صباح اليوم؛ إذ قامت سيارة شرطة بتصوير المنزل بدعوى أنها تابعة لـ"مباحث الكهرباء"، قبل أن تصل مأمورية الأمن الوطني بشكل علني في وقت لاحق، متمسكة بالقبض على إسلام.

ويأتي هذا التحرك الأمني بعد ساعات قليلة من بوست نشره نور خليل على فيسبوك، وجّه فيه انتقادات حادة لسياسات وزارة الداخلية والنيابة العامة تجاه المهاجرين واللاجئين في مصر، قائلًا "لم تهدأ حملات التوقيف والاحتجاز ضد اللاجئين والمهاجرين في مصر، خلال رمضان، وحتى أيام العيد، وفي تصاعد لليوم".

وحمّل خليل في البوست كلًا من وزير الداخلية والنيابة العامة "مسؤولية ما يتعرض له اللاجئون من انتهاكات"، مطالبًا بالتحقيق في ظروف احتجاز الأطفال والنساء وكبار السن من المهاجرين واللاجئين، منتقدًا في الوقت نفسه ظاهرة "التدوير" التي تطال من حصلوا على قرارات إخلاء سبيل من النيابة العامة.

ووصف خليل البوست الأخير وضع اللاجئين في مصر بـ"المهزلة" التي لابد أن تنتهي، لافتًا إلى أن المحتجزين من اللاجئين والمهاجرين يحرمون من التواصل مع ذويهم أو محاميهم، ويُوضعون أمام خيارين "الحبس المطول ثم الترحيل البري، أو حجز تذكرة والترحيل قبل أن يلقوا مصير من راحت أرواحهم في السجون".

وفي فبراير/شباط الماضي، انتقد تقرير حقوقي أصدره المنبر المصري لحقوق الإنسان، ما وصفه بـ"الانتهاكات التي يواجهها النشطاء الحقوقيين والسياسيين المصريين في الخارج ومن بينها تهديد أسرهم بالداخل".

وحسب التقرير، كشف استبيان نوعي أجراه المنبر المصري أن 72% من المشاركين في استطلاع رأي، شمل 34 ناشطًا وحقوقيًا في المهجر، أفادوا بتعرض أفراد من عائلاتهم داخل مصر لمداهمات أمنية أو استدعاءات أو منع من السفر "في إجراءات انتقامية تهدف للضغط على ذويهم في الخارج".