الديوان الأميري القطري
تميم بن حمد يستقبل السيسي في الدوحة، 19 مارس 2026

السيسي في جولة "خليجية تضامنية".. ودبلوماسي مصري: لتأكيد أن أمن الخليج من أمن مصر

محمد خيال
منشور الخميس 19 آذار/مارس 2026

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي تضامن مصر الكامل مع دول الخليج "فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها"، وذلك خلال جولة خاطفة شملت الإمارات وقطر، اعتبرها مساعد وزير الخارجية ورئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران الأسبق السفير خالد عمارة تأكيد عملي على أن "أمن الخليج جزء لا يتجزأ عن الأمن القومي المصري".

خلال زيارته "الأخوية" إلى دولة الإمارات، اليوم الخميس، جدد السيسي إدانة "الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة، لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية"، وفق وكالة أنباء الإمارات/وام.

كما تطرق لقاء السيسي مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد، حسب وام، إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ودعا الرئيسان إلى ضرورة "الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة بما يجنبها مزيدًا من التوترات الأمنية والأزمات ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين".

وفي الدوحة، أجرى السيسي اليوم أيضًا جلسة محادثات مع الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، حسب وكالة الأنباء القطرية/قنا، التي قالت إن بن حمد "تقدم مستقبلي أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي" لدى وصوله والوفد المرافق "في زيارة عمل للبلاد".

وذكر الديوان الأميري القطري في بيان أن الزعيمين بحثا التطورات الإقليمية "في ظل عدوان إيران على قطر ودول عربية"، وأكدا "رفضهما لأي عمليات عسكرية توسع دائرة الصراع في المنطقة"، كما شددا على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

في السياق، قال مساعد وزير الخارجية ورئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران الأسبق السفير خالد عمارة لـ المنصة اليوم إن جولة السيسي الخليجية في هذا التوقيت "تأتي في إطار تضامن مصر مع دول الخليج، وإدانة أي اعتداءات على الدول الشقيقة، وتأكيد عملي على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ عن الأمن القومي المصري".

وشدد عمارة على ضرورة إيقاف الحرب وتفادي اتساع نطاقها نظرًا لتداعياتها الخطيرة على المنطقة والعالم أجمع، معتبرًا أن "الاعتداء على المقدرات الخليجية وسيادتها أفعال مدانة".  

وتأتي زيارة السيسي الخاطفة إلى الإمارات وقطر وسط حملة خليجية تتهم مصر بالتقاعس وعدم تقديم الدعم الكافي والانحياز لإيران.

والجمعة الماضي، أشار السيسي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلى "موقف بلاده المبدئي في معارضة الحرب وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة"، معلنًا رفض مصر للهجمات الإيرانية على دول الخليج والعراق والأردن، وهو ما ذكره وقتها بيان الرئاسة المصرية ولم يذكره الجانب الإيراني.

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن عدد المصريين المتواجدين في الإمارات بلغ نحو 1.3 مليون مصري حتى نهاية عام 2024، فيما بلغ عدد المصريين المسجّلين المقيمين في السعودية نحو 1.4 مليون شخص.

وشنت إيران هجمات جديدة على بنى تحتية للطاقة في دول الخليج في اليوم الـ20 من العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها، في وقت أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة في هجوم إسرائيلي، وهو الذي حل محل والده علي خامنئي بعدما اغتالته إسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.

وحسب تقرير نشرته CNN اليوم، تعرضت مدينة رأس لفان الصناعية، مركز الطاقة الرئيسي في قطر، لأضرار جسيمة بعد هجومين صاروخيين إيرانيين، فيما علقت الإمارات عمليات الغاز في مواقع طاقة حيوية في أبوظبي بعد سقوط حطام صواريخ تم اعتراضها على المنشآت. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها اعترضت ودمرت أكثر من 12 طائرة مسيرة في المناطق الشرقية من البلاد، وأضافت أن بعضها تم اعتراضه قرب العاصمة الرياض.