ألقت قوة أمنية، مساء أمس الأربعاء، القبض على المحامي علي أيوب، للمرة الثانية خلال أيام، تنفيذًا لحكم أصدرته محكمة الجنح "أول درجة" بحبسه 3 الصادر ضده بالحبس ثلاث سنوات وكفالة 30 ألف جنيه، وتغريمه 300 ألف جنيهًا، لإدانته بسب وقذف وزيرة الثقافة جيهان زكي، حسبما أعلن عضو هيئة الدفاع عنه المحامي عمرو عبد السلام.
وقال عبد السلام، في بوست على حسابه بفيسبوك، إن القبض على أيوب جاء بعد تعذر هيئة الدفاع عنه صباح أمس، التقدم باستئناف على الحكم وسداد الكفالة لعدم "حصر الحكم"، وهو إجراء قانوني مرتبط باستيفاء وصول أوراق القضية للنيابة العامة، لتمكين المتهمين من الاستئناف على أحكام أول درجة.
فيما اعتبر المحامي أسعد هيكل، عضو هيئة الدفاع عن أيوب أيضًا، أن القبض على زميلهم قبل تمكينه من الاستئناف يحمل نوعًا من التعنت ضده، إذ قال في بوست على حسابه بفيسبوك "تلقيت الآن من زملائي المحامين خبر القبض على الزميل علي أيوب المحامي، بصدمة واستياء، فالقانون وضع مهلة للمحكوم عليه في قضايا الجنح عشرة أيام للتقرير بالاستئناف، ولا يجوز القبض عليه قبل مرور هذه المهلة، وإلا أصبح ما قرره القانون في هذا الشأن مجرد لغو وعبث"، متسائلًا "وبعدين ؟!!".
وظُهر اليوم، أكد هيكل في فيديو بثه من أمام قسم شرطة حدائق القبة، حيث يحتجز أيوب، أنه لا يجوز حبس أي مواطن على ذمة حكم صادر من محكمة أول درجة يصدر بغرامة "لأنه فيه حاجة اسمها استئناف والأصل في الإنسان البراءة إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائي واجب النفاذ".
وأفاد هيكل أن السلطات مكنت أيوب مؤخرًا من الاستئناف على حكم حبسه، قائلًا "نأمل من السلطات السيد مأمور القسم والسيد رئيس المباحث أن يتفضلوا بإخلاء سبيله لأنه اتخذ إجراءات الطعن بالاستئناف وسدد الكفالة وحددت النيابة لنظر الاستئناف جلسة الخميس 26 مارس الجاري".
كانت محكمة جنح حدائق القبة، أدانت أيوب في 15 مارس/آذار الجاري، بسب قذف وزيرة الثقافة والتشهير بها عبر بوستات على حسابه بفيسبوك قال فيها، في أعقاب تكليفها بالوزارة، إن الوزيرة متهمة بالاتجار في الآثار، واستخدمت نفوذها في وقت سابق لإخلاء سبيلها، فضلًا عن انتقاده حملها جنسيات أجنبية وعملها بمؤسسات دولية بالمخالفة للقانون المصرى، وفق تحقيقات القضية التي نشرتها المصري اليوم.
وألقي القبض على أيوب، للمرة الأولى على ذمة ذلك البلاغ، في 26 فبراير/شباط الماضي، حسبما أعلنت زوجته المحامية هند فرحات، وقتها، وهي الواقعة التي استنكرتها هيئة الدفاع عنه، مؤكدة بطلان أمر الضبط والاحضار الصادر من النيابة العامة على خلفية البلاغ المقدم ضده من قبل السيدة وزيرة الثقافة.
وأكدوا مخالفة أمر الضبط والإحضار لنص المادة 130 من قانون الإجراءات الجنائية والتي اشترطت لصحة صدور الأمر بالضبط والإحضار أن يسبقه تكليف المتهم بالحضور لسماع أقواله أمام جهات التحقيق بعد رفضه المثول دون عذر مقبول.
وعلى الرغم من صدور قرار النيابة العامة بإخلاء سبيل أيوب بكفالة 50 ألف جنيه، وقتها، إلا أن تنفيذ الأمر تعطل لأكثر من 10 أيام رغم سداد الكفالة، حسبما أفاد أيوب نفسه في بوست نشره على حساب زوجته بفيسبوك في 9 مارس، قال فيه "أنا متواجد في منزلي الآن بعد رحلة عناء وترحيلي من قسم حدائق القبة لترحيلات مايو إلى ترحيلات بنها إلى شبين القناطر بأحكام غيابية بها تشابه في الأسماء".
لتقرر النيابة العامة في غضون ذلك وبصورة عاجلة، إحالته للحاكمة أمام محكمة الجنح، وتحدد للمحاكمة جلسة عاجلة في 8 مارس الجاري، وفيها سمعت المحكمة لمرافعات محامو الوزيرة وفريق الدفاع عن أيوب، وحددت جلسة 15 مارس للنطق بالحكم، وهي الجلسة التي شهدت إدانة أيوب.