حساب حسام السعيد على فيسبوك
مظاهرات دعم فلسطين بالأزهر، أرشيفية

بعد مرور عامين ونصف على الحرب.. مطالب حقوقية بالإفراج عن 131 متهمًا بدعم فلسطين

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 18 آذار/مارس 2026

ناشدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كل السلطات، وعلى رأسها النائب العام المستشار محمد شوقي، ورئيس محكمة استئناف القاهرة، بالتدخل الفوري للإفراج عن 131 شخصًا لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي على ذمة 13 قضية، جميعها تتعلق بأنشطة سلمية للتعبير عن دعم فلسطين.

وقالت المبادرة في بيان لها أمس الثلاثاء إنه رغم انقضاء عامين ونصف العام على الحرب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، والتي عدتها لجنة تحقيق أممية مستقلة ومنظمات دولية "حرب إبادة"، لا تزال السلطات المصرية تحتجز 7 أطفال، وامرأتين مسنتين، إحداهما طبيبة (68 عامًا) تعاني من أمراض مزمنة، وشاب من ذوي الإعاقة يعاني من التقزم.

وأكدت أن نحو نصف هؤلاء المحبوسين تخطوا بالفعل الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي المقدر بعامين، أو على وشك إتمامه خلال أسابيع، مما يجعل استمرار احتجازهم "مخالفة صريحة للقانون".

ورصد البيان من بين المحتجزين حالات إنسانية حرجة، منها حالة المحامي محمود ناصر داوود (34 عامً)، المحبوس منذ نحو عامين ونصف رغم معاناته من أمراض القلب والسكري وسدة رئوية، والذي أبلغ أسرته باعتزامه الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه. 

كما أشارت المبادرة إلى حالة المهندس سامي يحيى الجندي، المحبوس منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي تعجز والدته المصابة بالسرطان عن زيارته نظرًا لبعد مسافة مقر احتجازه بوادي النطرون عن محل إقامتها بالدقهلية، وسط مطالبات بنقله ليكون قريبًا من عائلته.

وحسب المبادرة، تعود وقائع القبض على أغلب هؤلاء المتهمين إلى مظاهرات أكتوبر 2023، أو رفع لافتات في الشوارع تطالب بفتح معبر رفح، أو حتى الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي والدعاء لفلسطين داخل المساجد.

ونوهت المبادرة إلى أنه ورغم أن هذه الأنشطة تتماشى مع الموقف الرسمي المصري المعلن كـ"مدافع عن الحقوق المشروعة للفلسطينيين"، إلا أن نيابة أمن الدولة العليا وجهت للمحتجزين اتهامات تشمل "الانضمام لجماعة إرهابية والتجمهر" استنادًا لقانون يعود لعام 1914.

ولفتت المبادرة إلى أن النيابة أحالت 73 متهمًا للمحاكمة، بينهم 62 محبوسًا، على ذمة ثلاث قضايا، إلا أن محكمة استئناف القاهرة لم تحدد دوائر لنظرها حتى الآن، مما يعني استمرار الحبس إلى أجل غير معلوم.

وكررت المبادرة المصرية تأكيدها على أن الحبس الاحتياطي، وفقًا للمادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، هو "إجراء احترازي" وليس عقوبة، ولا يجوز تطبيقه على أشخاص لهم محل إقامة معلوم وأسر مستقرة ولا يُخشى هربهم، خاصة في ظل انتفاء مبررات الإخلال بالأمن العام في أنشطة تضامنية سلمية.