تصوير رافي شاكر، المنصة
البورصة المصرية

الأموال الساخنة تعكس الاتجاه.. استثمارات الأجانب تعود لأذون الخزانة بعد تراجع الجنيه

هاجر عطية
منشور الخميس 12 آذار/مارس 2026

عكست تداولات أذون الخزانة المقيدة في البورصة المصرية اليوم الخميس اتجاهًا قويًا للشراء من قبل المستثمرين الأجانب، في تحول عن مبيعات مكثفة تجاوزت الملياري دولار خلال اليومين الماضيين. ما عزاه خبراء إلى تراجع قيمة الجنيه المصري، ما وفر خصمًا سعريًا على أدوات الدين المحلية للمستثمرين الدوليين.

وأغلق المستثمرون الأجانب تعاملاتهم اليوم بمشتريات صافية بلغت قيمتها 50 مليار جنيه (955 مليون دولار)، بعد أن ارتفع سعر صرف الدولار إلى 52.49 جنيه بنهاية اليوم في البنك الأهلي، مقارنة بـ52.02 جنيه أمس.

ويرى رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية هاني جنينة، أن إقبال الأجانب على شراء الأذون مجددًا يرجع إلى ارتفاع العوائد عليها بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وارتفع متوسط العائد على الأذون الحكومية أجل 91 يوم الأحد الماضي إلى 24.3%، مقارنة بـ23.7% قبل أسبوعين، ما زاد جاذبيتها للمستثمرين الدوليين.

وأضاف جنينة لـ المنصة أن المستثمرين الذين باعوا خلال الأيام الماضية رفعوا سعر الصرف إلى مستويات 52 جنيهًا، وهو ما يمنح المستثمر الأجنبي الذي لم يدخل السوق بعد خصمًا يصل إلى 7 أو 8%.

وفي تصريح سابق أكد مصدر حكومي لـ المنصة أن أكثر من 5 مليارات دولار استثمارات أجنبية في أدوات الدين المحلية خرجت من السوق خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب الإيرانية.

ويرى جنينة أن عدة عوامل قد تدعم جذب المزيد من التدفقات الأجنبية لأدوات الدين المصرية في الأجل القريب، منها اتساع نطاق الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الحرب، مثل ارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة أو الضغوط على الاقتصاد الأوروبي نتيجة ارتفاع أسعار الغاز، ما يجعل تأثيرات الحرب تتجاوز المنطقة ويزيد التوقعات بقرب انتهائها.

وفي المقابل، لا تعكس تكاليف التأمين على مخاطر التعثر في مصر قلقًا كبيرًا من المستثمرين الأجانب تجاه الوضع المحلي، كما أشار جنينة، مؤكدًا أن مؤشر التحوط من مخاطر الديون السيادية (CDS) لا يزال عند مستويات قريبة من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.