سكرين شوت من اللقاء
السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال لقاء مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، 20 فبراير 2026

السفير الأمريكي لدى تل أبيب يدعم "استيلاء إسرائيل على الشرق الأوسط كاملًا"

قسم الأخبار
منشور السبت 21 شباط/فبراير 2026

اعتبر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أنه "لا بأس" إذا استولت إسرائيل على "كامل أراضي الشرق الأوسط"، زاعمًا الاستناد إلى نصوص دينية من العهد القديم.

وقال هاكابي، خلال لقاء مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون أمس، إن "لإسرائيل حقًا دينيًا في السيطرة على الشرق الأوسط أو على الأقل على جزء كبير منه".

واستشهد بآية توراتية تُشير إلى "وعد إلهي للنبي إبراهيم بامتلاك نسلِه أرضًا من نهر مصر إلى نهر الفرات"، معتبرًا أن هذا التأويل يفتح الباب لمطالبات تشمل دولًا مثل الأردن وسوريا ولبنان، وأجزاء من السعودية والعراق.

وردّ هاكابي قائلًا "لست متأكدًا أننا سنذهب إلى هذا الحد، ستكون قطعة كبيرة من الأرض"، قبل أن يضيف، ردًا على سؤال مباشر عمّا إذا كان من حق إسرائيل تلك الأرض، "سيكون الأمر لا بأس به إذا أخذوها كلها".

وفي يونيو/حزيران الماضي، اقترح هاكابي أن تتخلى "دول إسلامية" عن بعض أراضيها لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية، مضيفًا خلال لقاء مع BBC، أن "الدول الإسلامية تمتلك أراضي تفوق مساحتها ما تسيطر عليه إسرائيل بـ644 مرة".

وأضاف "لذا، إذا كانت هناك رغبة في إقامة الدولة الفلسطينية، فسيكون هناك من يقترح استضافتها". فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس لاحقًا، إن السفير "يتحدث عن نفسه"، والرئيس هو المسؤول عن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وخلال اللقاء الأخير، أثار الإعلامي الأمريكي ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة، مشيرًا إلى خطاب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند بدء التوغّل البري في القطاع، استدعى فيه قصة "العماليق الواردة في العهد القديم". وقرأ كارلسون "نصًا دينيًا يتحدث عن إبادة كاملة"، معتبرًا أن توصيف الفلسطينيين في غزة بالعماليق يُعد "دعوة إلى إبادة جماعية".

وردّ هاكابي بأنه لا يعلم ما إذا كانت "هذه الاستعارة صحيحة"، قائلًا "عليك أن تسأله"، في إشارة إلى نتنياهو. وعندما سأله كارلسون عمّا إذا كان هذا التفكير يتماشى مع "القيم الغربية والمسيحية"، خصوصًا في ما يتعلق بقتل الأطفال، أجاب السفير الأمريكي "لا نؤمن بذلك. وكذلك الإسرائيليون".

وعن أعداد الضحايا المدنيين من الفلسطينيين، قال هاكابي إن الأرقام المتداولة "تأتي فقط من وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس"، واصفًا إياها بأنها "مشكوك فيها"، قبل أن يقرّ بأن عدد الأطفال القتلى بالآلاف.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف قتيل وإصابة ما يزيد عن 171 ألف آخرين، بخلاف أعداد أخرى لا زالت تحت الأنقاض لم يتمكن الدفاع المدني من الوصول إليها، وذلك حسب أحدث بيانات لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وسأل كارلسون هاكابي "كم طفلاً تم قتله؟"، فأجاب "لا أعرف، أنا متأكد أنهم بالآلاف".

ومنذ السابع من أكتوبر 2023 قُتل أكثر من 17 ألف طفل، وهي أرقام أقرتها منظمات دولية وأممية، وأقرت إسرائيل بصحتها في وقت سابق، رغم تشكيكها فيها خلال الحرب التي امتدت قرابة عامين.

وأثار هاكابي مزيدًا من الجدل عندما زعم أن "بعض الأطفال الذين قُتلوا في غزة جُنّدوا في حماس"، وتحديدًا من هم في سن 14 عامًا، معتبرًا أن قتلهم قد يكون مبررًا "إذا كانوا مسلحين".

وردّ كارلسون مستنكرًا "هل تسمع نفسك؟… هل تعتقد أن الطفل يستحق الموت لأنه يُستخدم من قبل بالغين؟".

وتستمر جهود دولة الاحتلال في إنشاء المستوطنات وحملات الاعتقال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية ضمن حملة للتوسع الاستيطاني، رغم تأكيدات جينيفر لوسيتا، نائبة المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بأن الرئيس دونالد ترامب "لن يسمح لإسرائيل بضم أي جزء من الضفة الغربية".

كما يشن جيش الاحتلال منذ 2023 عدوانًا على كل من غزة ولبنان وسوريا والعراق، وهي حروب تدخل ضمن الإطار الذي تحدث عنه نتنياهو سابقًا لإنشاء "أرض إسرائيل الكبرى"، والتي قد تشمل أجزاء من الأردن وسوريا ولبنان والعراق.