أحد أهالي طوسون بإذن لـ المنصة
ملصقات في شوارع طوسون رافضه خطط طردهم من منازلهم

ندب خبير هندسي في دعوى "أهالي طوسون".. ومحامي الدفاع: قرار قد يغير مسار القضية

ليلى العبد
منشور الأحد 15 شباط/فبراير 2026

قررت محكمة القضاء الإداري، اليوم الأحد، ندب خبير فني هندسي، وذلك في دعوى أهالي منطقة طوسون بشرق الإسكندرية رقم 3122 لسنة 80 قضائية، التي كانت محجوزة للحكم بجلسة اليوم.

وكان أهالي منطقة طوسون بشرق الإسكندرية تقدموا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بطعن رسمي أمام محكمة القضاء الإداري لوقف قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن نزع ملكية منازلهم للمنفعة العامة.

وقال المحامي محمد رمضان، رئيس هيئة الدفاع عن أهالي طوسون، لـ المنصة، إن المحكمة استجابت لطلب هيئة الدفاع بندب خبير هندسي للتأكد من وجود طريق بديل كانت أوضحته في مرافعتها.

وأكد أن القرار قد يغير مسار القضية بالكامل، خاصة أن تقرير هيئة مفوضي الدولة أوصى برفض الدعوى، إلا أن المحكمة لم تستجب لرأي المفوض، واستجابت لمطالب هيئة الدفاع.

وأوضح أن توصية المفوض برفض الدعوى استندت إلى تحقق شرط المنفعة العامة. وأشار رمضان إلى وجود شركة تقوم بدور الوسيط بين الدولة والأهالي، موضحًا أن خمسة من الأهالي باعوا منازلهم بنصف الثمن نتيجة ما وصفه بـ"تخويف الشركة لهم".

وطالب رمضان بالإفراج عن عبد الله محمد المتحدث باسم أهالي طوسون، الذي تم القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن الهدف من القبض عليه كان تخويف الأهالي.

وفي أبريل/نيسان الماضي، قرر محافظ الإسكندرية تشكيل لجنة برئاسة رئيس حي المنتزه ثان، ضمّت مسؤولين من المحافظة، بينهم ممثلون عن المساحة والإصلاح الزراعي وحماية أملاك الدولة والمهندسين العسكريين.

وتولت اللجنة مهمة حصر التعارضات مع مسار الطريق الدائري الجديد، الممتد بطول 23 كيلومترًا ضمن مشروع تطوير شرق الإسكندرية.

وعقد عدد من أهالي طوسون اجتماعًا في الشارع يوم 2 سبتمبر/أيلول الجاري مع عدد من المحامين بحث السبل القانونية لوقف تهجيرهم من منازلهم.

وعقب الاجتماع انتشرت ملصقات على المنازل تؤكد إصرار الأهالي على الاستمرار في منازلهم، وهي الملصقات التي نزعها أفراد بزي مدني في اليوم التالي.

بعدها ألقي القبض على عبد الله محمد، ووجهت نيابة أمن الدولة العليا له تهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية".

وفي تصريح سابق لـ المنصة، قال محمد رمضان إن أهالي طوسون فوجئوا بقرار نزع الملكية الذي يشمل 260 منزلًا و4 مساجد وكنيسة في مربع واحد بالمنطقة التي يقطنها أكثر من 5000 نسمة. وأوضح أن الحل الوحيد هو إلغاء هذا القرار.

وأضاف أن الأهالي لم يقفوا مكتوفي الأيدي، إذ استعانوا بمكتب استشاري هندسي لبحث بدائل للطريق الذي اقترحته الدولة، وبالفعل تم التوصل إلى مسار بديل لا يتسبب في هدم المنازل. 

وحسب وثائق حصلت عليها المنصة، فإن أعمال اللجنة قُسمت إلى ثلاث مراحل؛ الأولى من مزلقان الشرطة العسكرية حتى كوبري 25 مرورًا بعزبة الكوبانية، والثانية من الأكاديمية البحرية حتى أراضي القوات المسلحة، والثالثة تبدأ من التكتل السكاني بمزلقان 25.

وجميع المساكن في المنطقة متصلة بالمرافق العامة من كهرباء وغاز طبيعي ومياه وتليفون أرضي وصرف صحي، كما أن معظمها حصل على تصالحات بناء رسمية.