تصوير سالم الريس، المنصة
ضحايا اللجنة المصرية في غزة أمام مجمع الشفاء الطبي، 21 يناير 2026

إسرائيل تقتل 3 صحفيين فلسطينيين من العاملين باللجنة المصرية في غزة

محمد خيال سالم الريس
منشور الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير 2026

قال المتحدث الإعلامي باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة، محمد منصور، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف، اليوم الأربعاء، سيارة تقل 3 من الصحفيين العاملين بالمكتب الإعلامي للجنة في قطاع غزة.

وأوضح منصور لـ المنصة أن العاملين الثلاثة كانوا في مهمة عمل خاصة بتصوير مخيمات للجنة في منطقة نتساريم بالقرب من وسط القطاع.

وحسب منصور، فإن الضحايا الثلاثة مصورون صحفيون فلسطينيون يعملون لحساب اللجنة، وهم محمد صلاح قشطة وعبد الرؤوف شعت وأنس غنيم.

من جانبها، اعتمدت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي على ما سمته "معلومات مصرية" في تأكيدها للحادث، وقالت إن المستهدفين في المركبة التي كانت تحمل شعار اللجنة المصرية بشكل واضح على مجسمها، يعملون لصالح اللجنة وكانوا في مهمة لتوثيق العمل الإنساني داخل أحد مخيمات النازحين التي عملت اللجنة على إنشائه حديثًا.

إضافة إلى الصحفيين الثلاثة، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اليوم الأربعاء، بمقتل 8 فلسطينيين في عدة مناطق في قطاع غزة.

وحسب الوكالة، فمنذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل وأصيب 1820 مواطنًا في 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الاحتلال.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ في العاشر من أكتوبر الماضي بمدينة شرم الشيخ، حيث بلغ عدد القتلى منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ نحو 400 قتيل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شرعت اللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة في إنشاء أكبر مخيم لإيواء الفلسطينيين على محور نتساريم الذي استغله جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على القطاع لتقسيم غزة إلى نصفين شمالي وجنوبي.

وأكد منصور أن استحواذ مصر على تلك المنطقة لإقامة مخيم يؤوي النازحين من أبناء القطاع به يحمل رسائل ودلالات عدة، مؤكدًا أن القاهرة ساهمت في السابق في خروج إسرائيل من تلك المناطق عبر ما قدمته من تسهيلات بحكم الوساطة التي قامت بها خلال مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار السابق في يناير الماضي، مؤكدًا أن هذا الجهد يسجل لمصر وقيادتها السياسية.

وكشف منصور أن عدد المخيمات المصرية في القطاع وصل إلى 22 مخيمًا تغطي معظم مناطق القطاع تقريبًا، مضيفًا أن تلك المخيمات التي بدأت من خانيونس ثم انتقلت إلى وسط القطاع وشماله تقدم الخدمات لـ70 ألف أسرة من النازحين والذين فقدوا منازلهم وتقدر أعدادهم بنحو 120 ألف شخص.

وأشار إلى أن المخيمات المصرية في القطاع تقدم جميع الخدمات لساكنيها من خيام وإعاشة كاملة، وملابس وأغطية وكل ما يلزم من أغذية جاهزة، حيث يتم توزيع مليون رغيف يوميًا بالمخيمات المصرية.

وفي سياق مقارب، اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة خطوة محورية لخفض التصعيد، مؤكدًا خلال مشاركته بجلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026" على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والبناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ.

وأشار السيسي إلى دور مصر "الإيجابي للغاية" في وقف الحرب وإدخال المساعدات، مشددًا على أن بلاده لن تتدخر جهدًا في الانخراط مع كافة الأطراف لإيجاد "حل عادل" للقضية الفلسطينية التي تُعد "جوهر الاستقرار الإقليمي" وركيزة السلام الشامل.

وطالب السيسي بضرورة الإسراع في إطلاق عملية التعافي المُبكر وإعادة الإعمار في مختلف مناطق غزة، لافتًا إلى أن تجاوز بعض الأطراف لأسس "الشرعية الدولية" يساهم في تقويض مساعي تحقيق النمو، ومؤكدًا أن الانخراط المصري يهدف بالأساس إلى الوصول إلى تسوية نهائية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم ركائز الاستقرار في المنطقة.