حساب عمر|omar على إكس
انتشار قوات الجيش السوري في اللاذقية، 10 مارس 2025

انهيار مفاوضات "الشرع وعبدي".. ودمشق تتهم "قسد" بتسهيل فرار دواعش من مخيم الهول

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير 2026

انتشرت قوات الأمن السورية، اليوم الثلاثاء، في مدينة الشدادي، جنوب محافظة الحسكة، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وألقت السلطات القبض على 81 فردًا من تنظيم داعش الذين فرّوا من سجن الشدادي.

وتجددت الاشتباكات في شمال شرق سوريا، بين كلًا من الجيش السوري من جهة ومقاتلين من تنظيم حزب العمل الكردستاني من جهة أخرى، أول أمس، بعد ساعات من توقيع اتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يقضي بوقف إطلاق النار ودمج السلطات المدنية والعسكرية التي تديرها "قسد" ضمن مؤسسات الدولة.

وأرجعت هيئة عمليات الجيش السوري الاشتباكات إلى"بعض المجاميع الإرهابية من تنظيم حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش السوري".

وفي تطور لافت، اتهم الجيش السوري، الثلاثاء، قسد بالانسحاب من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد والذي يضمّ الآلاف من عائلات عناصر تنظيم داعش، وهو ما نفاه الأكراد. 

وقال الجيش إن "تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول"، مضيفًا أنه "سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها".

يأتي ذلك بعد مفاوضات قدَّم خلالها الرئيس أحمد الشرع عرضًا لقائد قسد مظلوم عبدي يشمل دخول الأمن إلى مدينة الحسكة، لكن عبدي أصر على إبقاء الإدارة كاملة تحت سلطة قسد.

استمرت المفاوضات 5 ساعات، عرض خلالها الشرع منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، مقابل تحييد حزب العمال الكردستاني، وفق الجزيرة.

وبينما اشتبك الجيش السوري مع مجموعة تابعة لقسد بسجن الأقطان في مدينة الرقة شمال البلاد، دعا التنظيم في المقابل "شبابه" في سوريا ودول الجوار وأوروبا إلى الانخراط في صفوف ما وصفها بـ"المقاومة".

ومع انهيار المفاوضات بين دمشق وقسد، أكد مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"  الذراع السياسي لقوات قسد، أنه لم يرفض الحوار مع السلطات السورية، وأوضح أنه "يرفض الخروقات وفرض الأوامر"، مطالبًا بتطبيق اللا مركزية كحل للأزمة الراهنة، وفق العربية.

ويواصل الجيش السوري تمشيط المناطق التي سيطر عليها في محافظتي الرقة شمالًا، ودير الزور شرقًا، مع تقدمه باتجاه مدينة الحسكة التي تقع في أقصى الشمال الشرقي للبلاد، وتعتبر بمثابة معقل الأقلية الكردية.

وكانت المواجهات بين قسد والجيش السوري بدأت قبل أكثر من أسبوع في مدينة حلب، قبل أن تنتقل إلى ريف حلب الشرقي.

ثم تصاعدت بعدها المواجهات بين الجانبين، وسط تبادل للاتهامات وتحميل المسؤوليات.

ورغم أن الشرع وعبدي توافقا الأحد الماضي على وقف إطلاق النار، ووقعا اتفاقًا بهذا الشأن برعاية المبعوث الأمريكي توم براك. وكان من المفترض أن يتم بحث سبل تطبيق بنوده أمس خلال لقاء بين الشرع وعبدي في دمشق، لكن اللقاء انتهى دون نتائج.

ولم يكن اتفاق الشرع وعبدي الأول من نوعه، ففي 10 مارس/آذار الماضي وقعا اتفاقًا لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة، وجرت مفاوضات لدمج الهياكل العسكرية والمدنية واستمرت لأشهر وكان مقررًا إنجازها بنهاية 2025، قبل أن تتعثر وتندلع اشتباكات تحولت سريعًا إلى هجوم حكومي.