حساب البيت الأبيض على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 13 يناير 2026

اقتربت الحرب.. تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران وحكومات تسعى لاحتواء الأزمة

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 14 كانون الثاني/يناير 2026

تصاعدت حدة التصريحات بين واشنطن وطهران الساعات الماضية على خلفية دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاحتجاجات في إيران، فيما تسعى دولًا في الشرق الأوسط لإثناء أمريكا عن إشعال الحرب في المنطقة. 

وارتفعت حصيلة الاحتجاجات في إيران إلى نحو 2559 شخصًا حسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان/هرانا، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها.

ونهاية ديسمبر/كانون الثاني الماضي بدأت الاحتجاجات الإيرانية في العاصمة طهران اعتراضًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تنتشر إلى مدن أخرى وتتحول لاحقًا إلى اشتباكات مع الأمن أدت إلى سقوط ضحايا.

واعترف مسؤول إيراني لوكالة رويترز بمقتل ألفي شخص، وألقى باللوم على من وصفهم "بالإرهابيين"، فيما قالت هرانا في تقرير لها، اليوم، إنها تأكدت من مقتل 2403 محتجين، من بينهم 12 طفلًا دون 18 عامًا، عوضًا عن 9 آخرين لم يشاركوا في الاحتجاجات و147 شخصًا من القوات العسكرية وأنصار الحكومة، بالإضافة إلى تسجيل 1134 جريحًا بإصابات بالغة، وارتفاع عدد المعتقلين إلى 18434 شخصًا، وبث 97 حالة اعتراف قسري.

وأشارت الوكالة إلى أنها تحقق في 779 حالة أخرى من تقارير عن وفيات محتملة.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أن على الإيرانين مواصلة الاحتجاج، مؤكّدًا أن "المساعدة في الطريق"، وهدد مجددًا باتخاذ "إجراءات صارمة" تجاه إيران بسبب تعاملها العنيف مع المحتجين، وقال في حديثه مع شبكة CBS، أمس الثلاثاء، إن بلاده ستتخذ "إجراءات صارمة للغاية" إذا بدأت السلطات الإيرانية بإعدام المتظاهرين.

وقال ترامب للصحفيين عند عودته إلى البيت الأبيض "يبدو أن عملية القتل كبيرة، لكننا لا نعرف العدد بعد على وجه اليقين"، مضيفًا "بمجرد حصولي على الأرقام، سنتخذ الإجراءات المناسبة".

في المقابل حذر مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران حذرت دولا بالمنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية فيها حال تعرضها لهجوم أمريكي.

وأكدت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تسعى إلى "اختلاق ذريعة للتدخل العسكري"، مؤكدة أن "هذه الاستراتيجية فشلت من قبل".

وقالت إن "أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران متجذرة في تغيير النظام، حيث تُستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المفتعلة والفوضى كأسلوب عمل".

واليوم، ارتفعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي بنسبة سجلت نحو 1.3% وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات الإيرانية بسبب هجوم أمريكي محتمل على إيران ورد محتمل ضد المصالح الإقليمية الأمريكية، ليصل برميل خام برنت إلى 66.32 دولارًا، حسب رويترز.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة دبلوماسيين إنه تم نصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأمريكي في قطر بحلول مساء اليوم الأربعاء.

وفي السياق، قال دبلوماسي خليجي عربي، لم تسمه أسوشيتد برس، إن حكومات الشرق الأوسط الكبرى تحاول إثناء إدارة ترامب عن شن حرب على إيران، خشية "عواقب غير مسبوقة" في المنطقة المضطربة. 

وأكد الدبلوماسي المقيم في القاهرة أن حكومات رئيسية في المنطقة، من بينها تركيا ومصر والسعودية وباكستان، على اتصال دائم بالإدارة الأمريكية بشأن احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران قد تتطور إلى حرب شاملة.

وشنت إسرائيل حربًا ضد إيران استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران، وانضمت لها الولايات المتحدة بقصف طال ثلاث منشآت نووية إيرانية هي فوردو ونطنز وأصفهان، قبل أن يُعلن الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب.