الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية
حقل ظهر لإنتاج الغاز الطبيعي

مصدر بالبترول: نخطط لتصدير 50 مليون قدم مكعب غاز و500 طن مازوت يوميًا إلى سوريا

محمود سالم
منشور الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير 2026

قال مصدر حكومي مطلع على ملف التعاقدات بوزارة البترول، إن مذكرتي التفاهم التي وقعتهما الحكومة المصرية مع سوريا، تتضمن خطط تصدير نحو 50 مليون قدم مكعب غاز وحوالي 500 طن مازوت يوميًا للمساهمة في توليد الكهرباء وسد فجوة استهلاك الوقود بالمدن السورية. 

ووقعت الحكومة المصرية مذكرتين تفاهم مع سوريا، أمس الاثنين، تنص الأولى على توريد الغاز المصري إلى سوريا لتوليد الكهرباء من خلال استغلال البنية التحتية المصرية سواء سفن التغييز أو شبكات نقل الغاز، أما المذكرة الثانية فتتعلق بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.

وتستهدف وزارة البترول تصدير نحو 22 مليار قدم مكعب غاز طبيعي إلى لبنان ودول أوروبية خلال شهري يناير/كانون الثاني الجاري وفبراير/شباط المقبل.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن "هناك لجنة مشتركة ستجتمع الفترة المقبلة للوقوف على خطط تأهيل البنية التحتية للغاز وتداول المنتجات البترولية في الأراضي السورية؛ تمهيدًا لبدء التصدير"، على أن تحدد اللجنة آلية توريد الغاز سواء من خلال فائض الاستهلاك المحلي أو عبر واردات الحكومة من الغاز الإسرائيلي، بجانب تحديد موعد الضخ الفعلي إلى سوريا عقب تأهيل البنية التحتية بالبلاد.

وأشار إلى أن المباحثات بين الجانبين ركزت على تصدير الغاز والمازوت باعتبارهما المشغل الرئيسي لمحطات الكهرباء في سوريا، موضحًا أن التغذية الكهربائية هناك لا تعمل على مدار الساعة وهي بحاجة إلى كميات من الوقود الإحفوري لرفع ساعات التوليد خلال العام الجاري.

وأوضح المصدر أن إنتاج سوريا الحالي من الغاز يتراوح ما بين 7 إلى 9 مليون متر مكعب يوميًا وهو ما يغطي حوالي 50% من احتياج محطات توليد الكهرباء من الوقود اللازم لتوليد الكهرباء في الأراضي السورية.

وتعاني سوريا من نقص حاد في الكهرباء والوقود، بعدما تسببت الحرب التي امتدت 14 عامًا في تدمير جزء كبير من منشآت الإنتاج والنقل، وخفضت القدرة التشغيلية لحقول النفط والغاز.

ويأتي التعاون المصري السوري في هذا السياق، ضمن جهود مصرية لتعزيز الإمدادات لدول الجوار التي تعاني من الطاقة بهدف تقليص فجوة توليد الكهرباء في دول مثل سوريا ولبنان.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي، طرح وزير البترول كريم بدوي، خلال اجتماع المنظمة "أوابك" بالكويت، مجموعة مبادرات لتعزيز أمن الطاقة العربي، منها إنشاء آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للزيت الخام والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الشحنات عند الحاجة.

وبدأت الحكومة تصدير الغاز الطبيعي المُسال لصالح شركة Shell Global في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما غادرت سفينة الشحن New Nature ميناء إدكو متجهة إلى إيطاليا، بحمولة بلغت نحو 155 ألف متر مكعب.

وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر منذ 2023، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات عن الاستهلاك المحلي، وتسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتراجع إنتاج بعض الأنشطة الصناعية.