سكرين شوت من فيديو
الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، 9 مارس 2025

تفجير انتحاري يستهدف دورية شرطة في حلب ليلة رأس السنة

قسم الأخبار
منشور الخميس 1 كانون الثاني/يناير 2026

قُتل أحد عناصر الشرطة السورية وأُصيب اثنان آخران، مساء أمس الأربعاء، في تفجير انتحاري استهدف دورية أمنية بحي باب الفرج وسط مدينة حلب، وبينما لم تعلن جهة مسؤوليتها عن الحادث، ربطته الحكومة بتنظيم داعش.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن شخصًا مجهول الهوية فجّر حزامًا ناسفًا كان يرتديه أثناء الاشتباه به وتفتيشه من قبل عناصر الشرطة في إحدى نقاط التفتيش بالحي، ما أدى إلى وقوع الانفجار داخل محيط الدورية.

ونقلت رويترز عن مصادر أمنية أن الانتحاري يُشتبه في ارتباطه بتنظيم داعش، وكان يحاول الوصول إلى إحدى الكنائس في المدينة ليلة رأس السنة، قبل أن يفجّر نفسه قرب الدورية الأمنية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، لوكالة الأنباء الحكومية (الإخبارية)، إن "الشخص الذي فجّر نفسه داخل الدورية يُرجّح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية مرتبطة بتنظيم داعش"، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية المهاجم وملابسات الهجوم.

بدورها، أوضحت محافظة حلب أن القوى الأمنية كانت رصدت المشتبه به وتتبعته في منطقة شبه خالية من السكان تُعرف محليًا بـ"الخرابات"، قبل محاولة توقيفه، ما دفعه إلى تفجير نفسه.

ونشرت وكالة سانا صورًا من موقع التفجير تُظهر أضرارًا في ممر حجري بالمنطقة المستهدفة، مع تناثر الحطام وقطع معدنية ملتوية وآثار دخان على الجدران.

ورجّحت مواقع محلية أن الانتحاري كان يستهدف إحدى كنائس المنطقة أو أحد احتفالات رأس السنة، خاصة مع قرب حي باب الفرج من منطقة الجديّدة التاريخية، التي تضم عددًا من الكنائس القديمة في مدينة حلب، من بينها كنيسة الأربعين شهيد وكنيسة السيدة للروم الأرثوذكس وكنيسة مار إلياس.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما فرضت القوى الأمنية طوقًا أمنيًا حول موقع التفجير، واستمرت في تمشيط المنطقة، بحسب الوكالة الرسمية.

ويأتي الهجوم في وقت تواجه فيه السلطات السورية تنظيم داعش بتعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وانضمت له سوريا مؤخرًا.

وعقب انضمام سوريا وتحديدًا خلال الشهر الماضي، نفذ التحالف ضربات جوية استهدفت معاقل التنظيم، وألقت سوريا القبض على "والي دمشق" وعدد من مساعديه، وكذلك ثلاث خلايا في ضواحي دُمَّر وقُدسيَّا شمال غربي العاصمة.

وتشير تقديرات أمريكية إلى وجود ما بين 2500 و7000 مقاتل نشط للتنظيم في سوريا والعراق حتى عام 2025، في حين لا يزال آلاف آخرون محتجزين في سجون ومخيمات شمال شرقي سوريا.

وسيطر تنظيم داعش على مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص مرتين بين عامي 2015 و2017، قبل أن يُطرد منها بدعم روسي للجيش السوري، مخلفًا دمارًا واسعًا، إضافة إلى إعدامات جماعية طالت مدنيين وعسكريين.