رئاسة الحكومة الإسرائيلية، فليكر
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعرض خريطة لإسرائيل تتضمن الضفة الغربية المحتلة، 4 سبتمبر 2024

اقتحامات واعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية تزامنًا مع التعهدات الأمريكية بمنع ضمِّها

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 17 كانون الأول/ديسمبر 2025

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تزامنًا مع تأكيد الولايات المتحدة التزامها منع إسرائيل من ضم أي جزء منها.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين بينهم مُسنّ من مدينة بيت لحم بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، كما استدعت فلسطينيًا آخر لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.

وفي جنين، اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية الحي الشرقي للمدينة وتبعتها تعزيزات عسكرية، حيث داهمت منزلًا وحولته إلى ثكنة عسكرية، بينما حاصرت منزلًا آخر، بالتوازي مع حملة احتجاز وتحقيق ميداني مع عدد من الفلسطينيين، بحسب مصادر محلية.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين وداهمت منازل في عدة مناطق بمحافظة الخليل، شملت مخيمي الفوار والعروب وبلدة يطا.

وفي نابلس، اقتحمت دوريات إسرائيلية البلدة القديمة وداهمت حارة العقبة وسط انتشار مكثف في محيط حي رأس العين ما أسفر عن مواجهات وإطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز.

وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس عميد أحمد، بأن طواقم الاسعاف تعاملت مع أربعة إصابات بالرصاص الحي خلال اقتحام مدينة نابلس.

وفي طولكرم، اعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أسرى محررون، إضافة إلى اعتقالات أخرى في بلدة عين يبرود ومخيم الجلزون شرق وشمال رام الله، كما اعتقل جيش الاحتلال عددًا من الفلسطينيين من بلدة عناتا شمال شرقي القدس، دون الكشف عن هوياتهم.

وجاءت هذه الحملات والاعتقالات متزامنة مع تأكيد نائبة المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جينيفر لوسيتا، أن الرئيس دونالد ترامب "لن يسمح لإسرائيل بضم أي جزء من الضفة الغربية".

وقالت لوسيتا خلال جلسة لمجلس الأمن مساء أمس الثلاثاء، إن ترامب يتوقع إنهاء العنف في الضفة، مضيفة "ما زالت الولايات المتحدة تركز على الحفاظ على أمن إسرائيل واستقرار غزة والضفة الغربية".

وأواخر سبتمبر/أيلول الماضي، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادة الدول العربية والإسلامية خلال لقاء جمعهم بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، قبل أن يقدم خطته لـ"إقرار السلام في الشرق الأوسط" التي تضمنت اتفاقًا لوقف إطلاق النار في غزة لا زال في مرحلته الأولى بسبب رفض إسرائيل إكمال مراحله إلا بتسليم جميع المحتجزين الأحياء والأموات المتبقي منهم واحد فقط.

وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول التطورات في الضفة، دان نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وقال إنه بلغ أعلى مستوياته منذ بدء الأمم المتحدة رصده عام 2017.

ونهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن قوات الاحتلال أخلت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بالكامل خلال أكثر من عشرة أشهر من عملية "السور الحديدي"، مما أدى إلى تهجير قسري لنحو 32 ألف فلسطيني.

وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أطلق الاحتلال عمليته العسكرية "السور الحديدي" كما سماها، في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الذي يعيش فيه أكثر من 20 ألف نسمة، وتلتها عملية أخرى تحت المسمى ذاته في مخيم طولكرم وعدد سكانه 15 ألفًا، في 27 من الشهر نفسه.

ويوليو/تموز الماضي، صوَّت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون يدعو الحكومة إلى "فرض السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، بأغلبية 71 صوتًا مقابل 13، وينصَّ على أن الضفة الغربية وغور الأردن يشكلان جزءًا لا يتجزأ مما سماه القرار "الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، ويدعو إلى اتخاذ خطوات استراتيجية لتثبيت ما وصفوه بـ"الحق التاريخي" وتحقيق الأمن القومي.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية بدء العمل في إنشاء جدار على الحدود مع الأردن يمتد لنحو 500 كيلومتر من جنوب هضبة الجولان حتى شمال إيلات، ما يعني المضي قدمًا في مخطط تطويق وضم الضفة الغربية المحتلة.