صفحة "الحد الأدنى. صحفيو البوابة" على فيسبوك
نقيب الصحفيين خالد البلشي يزور "البوابة نيوز"، 3 ديسمبر 2025

تصعيد جديد في أزمة "البوابة نيوز".. قطع الإنترنت عن المعتصمين واتهامات متبادلة بين النقيب والإدارة

قسم الأخبار
منشور الاثنين 15 كانون الأول/ديسمبر 2025

شهدت أزمة جريدة "البوابة نيوز" تصعيدًا جديدًا الليلة الماضية، إذ أعلن الصحفيون المعتصمون داخل مقر الجريدة تعطيل الإدارة عملهم من خلال قطع الإنترنت "حتى يتم تصويرنا كمقصرين في انتهاك مباشر لتعهدات رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي السابقة باحترام حرية العمل الصحفي من مقر الاعتصام"، حسب ما جاء في بيانهم.

واعتبر الصحفيون أن هذه الخطوة "تصعيد فجّ يتناقض كليًا مع ما تدّعيه الإدارة من سعيٍ للحل"، وقالوا إن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد "بل امتد إلى منع عمال الخدمات من تنظيف المقر، ما أدى إلى انتشار الحشرات في أرجاء المكان، في محاولة بائسة ومكشوفة لحصار المعتصمين والضغط عليهم بوسائل غير إنسانية، وكأن الصحفيين أصحاب الحقوق أصبحوا خصومًا يجب طردهم بشتى السبل".

وأكدوا أن "كل تعنت من جانب الإدارة لن يقابله إلا مزيد من الإصرار على استكمال المسيرة، فمن صمد 28 يومًا قادر على الصمود شهورًا، نحن أصحاب حق، ونحن أصحاب هذا المكان، ولن ترهبنا ممارسات العقاب الجماعي ولا سياسات التضييق المتعمدة".

وأمس الأحد، أعلن الصحفيون عدم صرف رواتب شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حتى الآن، وهو ما دفعهم لإصدار بيان تصعيدي لوّحوا فيه بخطوات احتجاجية أوسع خلال الساعات المقبلة.

وأضافوا أن "إدارة الجريدة صرفت رواتب بعض العاملين في الأمن والخدمات المعاونة إلى جانب عدد من الموظفين، مع تحذيرهم من الإفصاح عن ذلك أو الحضور إلى مقر المؤسسة"، وأمهل المعتصمون إدارة الجريدة 24 ساعة تنتهي مساء اليوم لصرف الرواتب المتأخرة، معلنين أنه حال عدم الاستجابة سيدعون الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين إلى تنظيم وقفة تضامنية على سُلّم النقابة، يوم الثلاثاء المقبل، للتنديد بما وصفوه "انتهاكات لحقوق الصحفيين يعاقب عليها القانون".

من جهتها، قالت رئيسة تحرير "البوابة نيوز" داليا عبد الرحيم لـ المنصة إن سبب عدم صرف الرواتب "هو انعدام الموارد"، مؤكدة أن المؤسسة تمر بأزمة مالية "حادة". وأضافت "مفيش فلوس، والمؤسسة هتقفل، وأنا شخصيًا لم أتلقَّ راتبي حتى الآن".

بعدها، قال نقيب الصحفيين خالد البلشي، على فيسبوك، إن الرواتب حق للزملاء في "البوابة نيوز"، وأن استمرار هذا الوضع لن يكون مقبولًا لدى النقابة.

وأوضح البلشي أنه اتصل برئيس مجلس الإدارة فرد أنه لم يعد لديه أي أموال، وأنه في انتظار حل يأتي من الخارج "بينما يتم صرف الأجور لفريق من الزملاء، في رسالة عقاب للمعتصمين لن تسكت النقابة عليها". 

وأضاف أن "هذا التعنت يتم على الرغم من وجود تحرك من أطراف مختلفة لحل أزمة الجريدة التي حولت الزملاء الآن إلى رهائن يتمّ المقايضة على أوضاعهم، إلا إن النقابة لن تقبل هذه الطريقة في التعامل مع الزملاء، خاصة مع قيام إدارة الجريدة بالتصعيد ضد المعتصمين وقطع الإنترنت عنهم، في فعل يرتقي إلى جريمة منع من العمل أو الاعتداء على حق الزملاء في العمل، وهي الجريمة المجرَّمة بنص قانون العقوبات".

وهو ما ردت عليه الإدارة في بيان على موقعها، قالت فيه إنه "لا يوجد زميل صحفي واحد تقاضى راتب شهر نوفمبر نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها المؤسسة، ولا تخفى على أحد، وإذا كان لدى نقيب الصحفيين اسم واحد تقاضى راتبه فليعلنه على الملأ".

وتابعت "أعلنا من قبل تضامننا مع حق الزملاء في المطالبة بالحد الأدنى، ولم نمنع أحدًا منهم من المطالبة أو الاعتصام، لكننا اخترنا طريق الحفاظ على المؤسسة، ولا يجب أن يُقابل هذا بترديد عبارات من شأنها التفرقة بين الزملاء وشحن البعض ضد البعض الآخر، فمن الطبيعي عندما يعلم المعتصمون أن هناك من تقاضى راتبه سيتعاملون معه على أنه عدو لهم وليس زميلًا، وما يثير الدهشة أكثر أن نقيب الصحفيين يعلم جيدًا الجهود الحثيثة التي تقوم بها جهات محددة لاحتواء الأزمة والوصول لحل يضمن استمرار المؤسسة في تقديم دورها الوطني، ثم نجد مثل تلك التصريحات التي تأخذنا لطريق آخر".

وطالبت إدارة "البوابة نيوز" نقيب الصحفيين بتدقيق المعلومة قبل نشرها، ونسبها إلى مصدر مُعلن، بدلًا من إحداث فرقة وضغينة بين زملاء جمعهم مكان واحد لسنوات طويلة.

والأسبوع الماضي، أعلن صحفيو "البوابة نيوز" تعليق الإضراب عن العمل، وقالوا إن قرارهم جاء "استجابة لتدخل وزارة العمل ونقابة الصحفيين وتواصلهم لمنح فرصة لاستكمال التفاوض حول المطالب العادلة للزملاء"، مؤكدين استمرارهم في الاعتصام داخل مقر الجريدة.

وقبلها أعلنوا تأجيل الإضراب عن الطعام مؤقتًا "استجابةً لمناشدات نقيب الصحفيين".

وأصدرت "البوابة نيوز" مطلع الشهر الجاري عددها الورقي الذي كُتب عليه "العدد الأخير"، بعد يوم من إعلان الإدارة أنها طرحت على النقابة عددًا من المقترحات لحل الأزمة، أولها "تصفية الشركة تصفية ودية، ومنح كل الصحفيين والعمال والإداريين وأفراد الأمن حقوقهم كاملة وفقًا لما ينص عليه القانون؛ راتب شهرين عن كل سنة، وثلاثة أشهر إخطار، وذلك وفق آخر راتب حصل عليه الصحفي، ثمّ غلق المؤسسة".

وفي 17 نوفمبر الماضي، أعلن صحفيو "البوابة نيوز" بدء اعتصام مفتوح للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

ولا ترتبط مطالب صحفيي "البوابة نيوز" فقط بتطبيق الحد الأدنى للأجور، لكن حسب بيانهم فإن بيئة العمل داخل مقر الجريدة تفتقر لأدنى الحدود الآدمية، وقالوا "نحن نعمل دون أي تغطية صحية ولا اجتماعية، ونفتقر لأدنى حقوقنا في الترقيات، حيث يعمل بعضنا منذ عام 2012، وعلى الرغم من ذلك حُرم من الترقيات والمكافآت، كما حُرمنا من أي زيادات دورية أو تطبيق لبنود القانون فيما يخص الأرباح".