تصوير سالم الريس، المنصة
أطفال غزيون مصابون في مستشفى الشفاء بمدينة غزة جراء قصف إسرائيلي رغم سريان وقف إطلاق النار، 19 نوفمبر 2025

الاحتلال يقتل طفلين أثناء جمع الحطب في غزة.. ويُصفي عنصرين في "الجهاد الإسلامي" رغم استسلامهما

قسم الأخبار
منشور السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

قتلت مسيَّرة إسرائيلية، صباح اليوم السبت، طفلين فلسطينيين شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، في خرق جديد من جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن طفلين شقيقين قُتلا برصاص الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس، ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" عن أقارب لم تسمهم أن الطفلين فادي وجمعة تامر أبو عاصي البالغان 10 و12 سنة لقيا مصرعهما قرب مدرسة الفارابي بينما كانا يجمعان الحطب لمساعدة والدهما القعيد.

وفي حديث لوكالة رويترز أثناء تشييع الجثمانين، قال عم الطفلين محمد أبو عاصي "أطفال.. إش بيعملوا هادول؟ معهم صواريخ ولا قنابل؟ راحوا يلموا حطب لأبوهم عشان يولع نار"، فيما ظهر والد الطفلين في الجنازة وهو يبكي فوق جثمان أحدهما.

وتزامن مقتل الطفلين مع تصعيد لافت في العمليات الإسرائيلية على أطراف القطاع، إذ ذكرت صفا أن قوات الاحتلال واصلت قصف مناطق شرقي غزة صباح اليوم، فيما أطلقت المروحيات نيرانها في محيط خانيونس، وقصفت الزوارق الحربية شواطئ مدينة غزة.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، قتل جيش الاحتلال 354 شخصًا بينهم 132 طفلًا و54 امرأة، وأصاب 906 آخرين، حسب آخر إحصاء لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، التي أفادت بارتفاع أعداد القتلى منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر 2023 إلى 70 ألف و100 قتيل ونحو 171 ألف مصابًا.

من جهته، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم في بيان نشره عبر تليجرام، إن مقتل الطفلين يؤكد أن حرب الإبادة مستمرة ضد أهالي القطاع، مشيرًا إلى "تكثيف الاحتلال قصفه برًا وبحرًا وجوًا خلال الليل".

ودعا قاسم الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية والدول المشاركة في اجتماعات شرم الشيخ إلى التحرّك الجاد لوقف خروقات الاحتلال للاتفاق.

وفي الضفة الغربية، قالت الأمم المتحدة إن فلسطينيين اثنين قُتلا مساء الخميس برصاص قوات إسرائيلية في جنين، رغم ظهورهما في لقطات، لتلفزيون فلسطين، يسلّمان نفسيهما، مضيفة أن اللقطات أظهرت الرجلين يرفعان قميصيهما قبل أن يستلقيا أرضًا، ثم يُوجّهان للعودة إلى داخل مبنى ليقُتلوا عند مدخله.

ووصف المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورانس، الحادثة بأنها قتل صارخ خارج نطاق القانون، وقال "هالنا القتل الصارخ الذي ارتكبته الشرطة الإسرائيلية أمس لرجلين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربية المحتلة في عملية قتل أخرى على ما يبدو خارج نطاق القانون".

وبينما أعلن جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيليان تحقيقًا في الواقعة، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن أحد القتيلين قائد ميداني لديها، والآخر مقاتل في صفوفها.

وقال محمود عصاعصة، شقيق أحد الضحيتين، إن "المنظر كان بشعًا جدًا… أي إنسان بيستسلم خلاص، اعتقال عادي، بس تصفية بهادي الطريقة سيئة جدًا".

وتأتي العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة بين حين وآخر، في وقت يسري فيه اتفاق وقف إطلاق النار بمرحلته الأولى التي تشهد تبادل المحتجزين وجثامين القتلى لدى حماس وإسرائيل، إيذانًا ببدء المرحلة الثانية من المفاوضات حول إدارة قطاع غزة ونزع سلاح الحركة وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع.