تصوير محمد الخولي، المنصة
أمام لجنة مدرسة عباس العقاد الرسمية للغات بمدينة نصر، 24 نوفمبر 2025

إخلاء سبيل مرشح دمياط المتهم بالاعتصام في قسم فارسكور.. وحجز 12 من أنصاره

محمد نابليون
منشور الثلاثاء 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

قررت نيابة دمياط الكلية، اليوم الثلاثاء، إخلاء سبيل المحامي عصام بشتو، المرشح الفردي المستقل في انتخابات مجلس النواب عن دائرة كفر سعد وفارسكور، بكفالة 20 ألف جنيه، بعد اتهامه وعدد من أنصاره بالاعتصام داخل قسم شرطة فارسكور والاشتباك مع عدد من أفراد ومجندي الأمن على خلفية رفض الأمن تحرير محضر حول مخالفات وتوزيع رشاوى انتخابية أمس.

وقال عضو النقابة العامة للمحامين ناصر العمري لـ المنصة، إن النيابة قررت حجز 12 من أنصار بشتو من بينهم 3 محامين لحين ورود تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة.

وكان محيط قسم شرطة فارسكور شهد مساء أمس حالة من الفوضى والاشتباكات بين الأمن وعدد من أنصار بشتو بعد إعلانهم الاعتصام داخل القسم، احتجاجًا على رفض قسم الشرطة تحرير محضر حول مخالفات ورشاوى انتخابية شهدتها لجان فارسكور أمس وأراد بشتو إثباتها في محضر رسمي.

وردد بشتو وأنصاره خلال تلك الأحداث هتافات من بينها "معتصمين معتصمين حتى رحيل المسجلين" متهمين الأمن برعاية المسجلين خطر في محيط اللجان الانتخابية.

وعن الواقعة، قالت وزارة الداخلية في بيان إنه "فى حوالي الساعة 11:30 مساء أمس الاثنين، قام أحد المرشحين وبصحبته عدد 12 من أنصاره بدخول مركز شرطة فارسكور بدمياط عنوة وترديدهم هتافات تتضمن عبارات مسيئة والزعم باستخدام الأجهزة الأمنية لبلطجية لتزوير الانتخابات لصالح أحد منافسيه، ومحاولة التعدى على القوات".

وأكدت الوزارة أنه تم احتواء الموقف والسيطرة على المذكورين واتخاذ الإجراءات القانونية، التي تصمنت عرض بشتو وأنصاره متحفظ عليهم على النيابة العامة اليوم.

وحول ملابسات الواقعة من واقع أقوال بشتو وأنصاره في التحقيقات، أوضح العمري أنها بدأت بتوجهه إلى قسم الشرطة لتقديم بلاغ ضد ما اعتبره "رشوة انتخابية" وتوزيع كوبونات مواد غذائية من أحد المحلات بقيم مالية تتراوح بين 100 و200 جنيه "ونتيجة للانفعال الشديد وتجمهر عدد كبير من الأهالي والمحامين معه، قام بشتو بنشر بث مباشر من داخل القسم، وهو ما اعتبرته السلطات تجاوزًا".

وأكد العمري أن أعضاء مجلس نقابة دمياط حضروا التحقيقات مع زملائهم المحامين المتهمين في الواقعة، وقدموا لهم الدعم اللازم، مشددًا على أن الإجراءات سارت في خطها الطبيعي دون أي تجاوزات.

 وحول باقي المحتجزين، وعددهم 12 شخصًا من أعضاء حملة بشتو، قال العمري إنهم ما زالو ينتظرون نتائج التحريات، مرجحًا إخلاء سبيلهم جميعًا خلال الساعات المقبلة. 

وأشار إلى أن سبب تأخر إخلاء سبيلهم يعود إلى انشغال الأجهزة الأمنية بعمليات فرز الانتخابات الجارية حاليًا.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات أكدت أمس اتخاذ إجراءات ضد تجاوزات في بعض اللجان، لكنها حذرت من نشر الوقائع على السوشيال ميديا، مؤكدة ضرورة اللجوء إلى الهيئة الوطنية والجهات الرسمية للإبلاغ عنها. كما حذرت من حملات التشكيك وتشويه الانتخابات على المواقع الإخبارية.

وانتهت اليوم المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي تضم 13 محافظة هي القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء، ويتنافس فيها 1316 مرشحًا على 141 مقعدًا بالنظام الفردي.

وشهدت المرحلة الأولى عددًا من المخالفات والانسحابات إثر عدم نزاهة الانتخابات سواء على مستوى الدعاية أو الفرز والتصويت، كما خرجت مظاهرات في عدد من المناطق ضد النتائج التي أعلنتها اللجان العامة في بعض الدوائر.

بعدها طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق في المخالفات والأحداث التي وقعت خلال المرحلة الأولى، ما أعقبه إلغاء الهيئة نتائج 19 دائرة انتخابية موزعة في 7 محافظات ضمت الجيزة والفيوم وأسيوط وسوهاج وقنا والإسكندرية والبحيرة.

والجمعة الماضي، اتهمت عشر منظمات حقوقية مصرية السلطات بإفراغ انتخابات مجلس النواب 2025 من محتواها الديمقراطي، وطالبت في بيان مشترك، بإلغاء المسار الانتخابي الحالي الذي "يخضع برمته لإرادة الرئيس"، وذلك في "غياب استقلالية" الهيئة الوطنية للانتخابات.

واعتبرت المنظمات العشر أن الفوضى التي شابت العملية، إلى جانب التدخل المباشر للرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكسان "الطبيعة الزائفة" للمسار الانتخابي الراهن، ويبرهنان على غياب استقلالية الهيئة.