قال مصدر فلسطيني مطلع على ملف الأسرى الفلسطينيين لدى سلطات الاحتلال إن هناك "مؤشرات إيجابية" بشأن إطلاق سراح القيادي بحركة فتح مروان البرغوثي من السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الوقت الحالي هو أقرب اللحظات التي يُمكن للبرغوثي أن ينال حريته فيها.
وأوضح المصدر لـ المنصة، إن "لحظة سياسية نادرة" تتشكل حاليًا قد تُمهّد لإطلاق سراح البرغوثي، في ظل ضغوط تُمارسها شخصيات دولية مؤثرة لدى الإدارة الأمريكية، مضيفًا أن "حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأنه مؤخرًا يمثل بادرة تحول إيجابية يمكن البناء عليها".
والخميس الماضي، قال ترامب إنه يفكر في ما إذا كان سيدفع باتجاه الإفراج عن البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 2002، والمحكومة عليه بالسجن المؤبد خمس مرات، بالإضافة إلى 40 عامًا، بتهمة "توجيه هجمات خلال الانتفاضة الثانية".
وقال ترامب في مقابلة مع مجلة "تايم"، إن هذا الموضوع طُرح عليه قبل دقائق فقط من المقابلة، مضيفًا "سأتخذ قرارًا قريبًا".
وقبل أسبوعين، تعثرت جهود إطلاق سراح من يُعرفون بـ"قائمة كبار الأسرى" بينهم البرغوثي مع تراجع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر، عن ضمان الإفراج عنهم بعد لقائهما رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفق مصدرين في حماس والجهاد الإسلامي تحدثا لـ المنصة وقتها.
في السياق ذاته، ذكرت مصادر قريبة من أسرة البرغوثي، إن أسرته تتواصل مع دوائر قريبة من البيت الأبيض للدفع باتجاه إطلاق سراحه، ومحاولة إقناع الإدارة الأمريكية بدوره المستقبلي وأنه شخصية تحظى بتوافق كبير بين الفلسطينيين.
ورُغم سجنه، لا يزال البرغوثي يحظى بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، ويتصدر استطلاعات الرأي كمرشح مفضل لرئاسة السلطة الفلسطينية.
وردًا على سؤاله بشأن الدور المحتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس في إدارة قطاع غزة، قال ترامب "لطالما كانت علاقتي به جيدة، ووجدته دائمًا شخصًا معقولاً وقادرًا على إدارة القطاع، لكنه على الأرجح ليس كذلك".
وتأتي هذه التحركات فيما تُجرى مشاورات بين الفصائل الفلسطينية والسلطة في القاهرة، شهدت أمس الأول، توافقًا على المبادئ العامة لإدارة القطاع بعد الحرب دون تفاهمات نهائية أو موافقة نهائية من السلطة على تشكيل لجنة إدارية مشتركة لإدارة القطاع، على أن تُستكمل المناقشات في جولات لاحقة.
والمناقشات حول إدارة قطاع غزة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا من الوسطاء في مصر والولايات المتحدة لضمان تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات المرحلة الثانية منه.
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق الذي أعلنه ترامب في وقت سابق من الشهر الجاري، مفاوضات حول إدارة قطاع غزة ونزع سلاح المقاومة، وسط تحفظ إسرائيلي على استكمال مراحل الاتفاق حتى تسليم جميع جثث المحتجزين لدى حماس.
وحتى الآن تسلمت إسرائيل 20 محتجزًا أحياء من حماس، بالإضافة إلى 15 جثة من بين 28 لمحتجزين آخرين قُتلوا أثناء القصف الإسرائيلي على القطاع، فيما تطالب حماس بمهلة ومعدات لتمكينها من البحث عن الجثث المتبقية.