تصوير سالم الريس- المنصة
آثار المجزرة الإسرائيلية على خيام النازحين غرب خانيونس، 10 سبتمبر 2024

الاحتلال يعلن اتساع عملياته في غزة ويقتل 50 مدنيًا في استهدافات مباشرة

سالم الريس
منشور الأربعاء 2 أبريل 2025

أسفرت هجمات إسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة عن مقتل نحو 50 فلسطينيًا بينهم عائلات كاملة، حسب مصدر في وزارة الصحة لـ المنصة، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في القطاع "لتطهيرها من الإرهابيين وإضافتها للمناطق الأمنية لإسرائيل" حسب قوله.

وقال المصدر بوزارة الصحة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن قصفًا إسرائيليًا استهدف مركز إيواء تابعًا للأونروا في جباليا شمال قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا بينهم 9 أطفال، وإصابة آخرين نُقلوا إلى المستشفى الإندونيسي.

وذكرت شاهدة عيان لـ المنصة، إن الهجوم استهدف بشكل متزامن فصلين دراسيين كانا يضمان عائلات نازحة فقدت منازلها، وأضافت "إحنا هنا كلنا أطفال ونساء، كانوا الولاد قاعدين يلعبوا، وفيه واحدة قاعدة بتخبز وبنات قاعدين مع بعض، وفجأة صار القصف والناس انحرقت، لقينا أطفال محروقين وبدون ملابس، وفيه طفلة رضيعة بدون رأس، والمشهد صعب تحمله".

من ناحيته، برر جيش الاحتلال في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي/الشاباك، جريمته بحق المدنيين، بأنه استهدف "مخربين تابعين لحركة حماس في جباليا"، مُدعيًا أن عددًا من قيادات حماس كانت تختبئ داخل ما أسماه مُجمع قيادة وسيطرة، كان يستخدم في السابق عيادة طبية تابعة للأونروا.

وأضاف بيان الاحتلال أن العيادة استُخدمت مؤخرًا من قبل كتيبة جباليا التابعة لكتائب القسام للتخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية، قائلًا أن الجيش اتخذ "إجراءات" لتقليل إصابة المدنيين.

وفي خانيونس، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة جديدة، أسفرت عن مقتل 16 شخصًا من بينهم عائلة أبو قاعود التي تم مسحها بالكامل من السجل المدني، واستهدف الهجوم منزلًا مكونًا من عدة طبقات بالقرب من جراج رفح في وسط خانيونس، مما أدى إلى تدميره فوق رؤوس مدنيين بينهم نساء وأطفال.

وقال شاهد عيان لـ المنصة، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت المنزل بصاروخين في وقت مبكر من فجر اليوم، دون تحذير مسبق، ما أدى إلى تدميره بالكامل، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني والإسعاف عملت على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض حتى ساعات الصباح.

وقال مصدر صحفي في مُجمع ناصر الطبي لـ المنصة، إن من بين الضحايا الذين وصلوا جثامين أطفال برؤوس مهشمة غير مكتملة، بالإضافة لأشلاء أخرى.

وفي مجزرة أخرى بشرق خان يونس جنوب القطاع، قتل الاحتلال 8 مواطنين يعملون في مجال الزراعة، وقال شاهد عيان لـ المنصة، إن عددًا من المزارعين كانوا يعملون في أرضهم بحي السلام، تم استهدافهم بصاروخ من طائرة استطلاع، ما تسبب في مقتل ثمانية من بينهم مُزارع وطفليه، حيث وصلت جثامينهم إلى مستشفى غزة الأوروبي.

وشهد وسط قطاع غزة، عدة استهدافات من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، والتي راح ضحيتها 6 مواطنين من بينهم امرأة، حيث استهدف جيش الاحتلال منزلاً شرق مخيم النصيرات، ومنزلًا آخر في منطقة السوارحة في بلدة الزوايدة.

ووصلت جثامين الضحايا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بالإضافة إلى أكثر من 10 جرحى ومصابين، حسبما أفاد مصدر طبي بالمستشفى لـ المنصة.

وفي رفح، نفذت طائرات الاحتلال الحربية، عشرات الأحزمة النارية في مناطق وسط وشرق المدينة على مدار أكثر من 5 ساعات متواصلة فجر اليوم، بالتزامن مع تقدم الآليات العسكرية داخل المدينة حسب ما أفاد شاهد عيان لـ المنصة.

وقال إن عمليات القصف لم تتوقف طوال ساعات الفجر، مع سماعهم صوت تقدم الدبابات باتجاه وسط المدينة، مشيرًا إلى أن القصف طال العديد من المنازل التي لا يزال فيها مدنيون ما أدى إلى مقتل عدد منهم دون قدرة على تحديد الأعداد أو وصول أي من جهات الإغاثة لانتشالهم بسبب خطورة المنطقة.

في السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم، عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في قطاع غزة بشكلٍ أكبر، منوهًا بأوامر إخلاء إضافية سيتم إصدارها لتشمل مناطق واسعة في القطاع بعد تصنيفها مناطق قتال.

وأشار كاتس إلى توسع عمليات الاحتلال البرية بهدف ضم مساحات من أراضي القطاع إلى المناطق الأمنية، مطالبًا الغزيين بالتحرك للإطاحة بحماس وعناصرها، وإعادة الأسرى الإسرائيليين لدى حماس والتي من شأنها إنهاء الحرب.

فيما أصدر منتدى أسر الرهائن والمفقودين في إسرائيل، بيانًا غاضبًا ردًا على كاتس، وقال "هل تقرر التضحية بالرهائن من أجل تحقيق مكاسب إقليمية؟".

وأضاف المنتدى "بدلًا من تأمين إطلاق سراح الرهائن من خلال اتفاق وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرئيلية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في نفس المناطق التي وقعت بها معارك متكررة".

ولا تزال حماس تحتجز 59 شخصًا في قطاع غزة، أكد جيش الاحتلال مقتل 35 منهم، وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن بينهم 22 ما زالوا على قيد الحياة، بينما وضع اثنين آخرين غير معروف. ومن بين المحتجزين 5 أمريكيين، حسب سكاي نيوز.

وما زال الوسطاء في مصر وقطر وأمريكا غير قادرين على إحراز تقدم في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد إتمام المرحلة الأولى منه بإطلاق حماس سراح 33 محتجزًا بينهم 8 قتلى فيما أفرجت إسرائيل عن 1800 معتقل فلسطيني في سجونها.

وكان مقررًا أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق بعد انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا، لكن إسرائيل لم تنسحب ورفضت الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية وطالبت بتمديدها لتجنب الانسحاب.